عمرها 6 ملايين سنة... العلماء يكتشفون أقدم قطعة جليدية على الأرض
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
وتشير الدراسة إلى أن هذه النواة الجليدية الجديدة تزيد عن ضعف عمر أقدم نواة معروفة سابقًا، والتي كان يقدر عمرها بنحو 2.7 مليون سنة.
في اكتشاف علمي مذهل، تمكن باحثون من العثور على أقدم عينة جليد في تاريخ الأرض، بعد استخراجها من أعماق القارة القطبية الجنوبية، في إنجاز يفتح نافذة جديدة لفهم مناخ الكوكب كما كان قبل ملايين السنين.
ويعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف قد لا يكون سوى بداية لاكتشافات أكبر قادمة.
ستة ملايين عام من التاريخ في قطعة جليدالعينة الجليدية المكتشفة تعود إلى نحو ستة ملايين سنة، ما يجعلها أقدم نواة جليدية تم العثور عليها حتى الآن، وقد نشر مركز استكشاف الجليد (COLDEX) تفاصيل هذا الاكتشاف في دراسة حديثة بدورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، حيث استخرج الفريق العينة من منطقة تعرف باسم تلال آلان في جنوب شرق القارة القطبية الجنوبية.
ومن خلال دراسة تركيبة الجليد والفقاعات الهوائية الدقيقة المحبوسة داخله، استطاع العلماء إعادة بناء تركيب الغلاف الجوي القديم للأرض، مما يتيح فهماً أعمق للتغيرات المناخية التي مر بها الكوكب على مدى ملايين السنين.
Related تحت جليد غرينلاند.. مدينة أميركية نووية تعود إلى الضوء بعد 65 عاماً اكتشاف مُذهل في جبال ألتاي: وشوم على مومياء جليدية عمرها نحو 2000 عامعلماء يحذرون: ظاهرة ذوبان الجليد في جبال الألب تهدد تدفق الأنهار الأوروبية لقطات مناخية من الماضي السحيقتوضح سارة شاكلتون، الباحثة الرئيسية في الدراسة وعالمة الجيوفيزياء في معهد وودز هول لعلوم المحيطات، أن العينات تمثل "لقطات متقطعة" لمناخ الأرض في عصور دافئة جداً سبقت فترات التجلد الكبرى.
وقالت في رسالة لموقع Gizmodo: "العينات تقدم مشاهد مناخية من فترات أدفأ بكثير من أي فترة موثقة سابقاً، وهي تمتد إلى زمن أبعد في تاريخ الأرض".
وتشير الدراسة إلى أن هذه النواة الجليدية الجديدة تزيد عن ضعف عمر أقدم نواة معروفة سابقًا، والتي كانت تُقدر بنحو 2.7 مليون سنة فقط.
رحلة شاقة في أعماق الجليدتُعد النوى الجليدية سجلاً فريداً لتاريخ المناخ، إذ يتم استخراجها من الصفائح الجليدية على شكل أسطوانات صلبة. وتُعرف منطقة شرق القارة القطبية الجنوبية بأنها تحتوي على بعض أقدم الجليد على وجه الأرض، إلا أن الوصول إليه يتطلب الحفر حتى عمق يتجاوز ألفي متر، مع الالتزام التام بمعايير الحفاظ البيئي الصارمة.
لكن الوضع يختلف في تلال آلان، حيث تبرز كتل الجليد القديمة أقرب إلى السطح بسبب الرياح العاتية والبرودة الشديدة، مما جعل من الممكن العثور على الجليد على أعماق تتراوح بين 100 و200 متر فقط.
ورغم الظروف القاسية، تمكن فريق COLDEX من جمع ثلاث نوى جليدية جديدة بعد سنوات من العمل الميداني والإقامة الطويلة في المخيمات وسط الصقيع والرياح العاصفة.
تحليل الفقاعات الهوائية يكشف أسرار الغلاف الجوي القديمبعد استخراج النوى، أجرى الباحثون قياسات دقيقة لنظائر الأرجون داخل الفقاعات الهوائية المحبوسة في الجليد لتحديد أعمارها بدقة، كما استخدموا تقنيات التحليل الطيفي بالليزر لدراسة نظائر الأوكسجين في المياه الذائبة، وهو ما مكّنهم من تتبع انخفاض تدريجي في درجات الحرارة في تلك المنطقة بنحو 12 درجة مئوية على مدى ملايين السنين.
غير أن إحدى العينات " وهي من الجليد القاعدي الممزوج بالتراب" كانت شبه خالية من الغازات، مما جعل اكتشاف تاريخها أمراً مستحيلاً، ومع ذلك، تشير تحاليل المياه إلى أنها تكوّنت في ظروف أكثر دفئاً، وربما تعود إلى حقبة أقدم من ستة ملايين سنة.
لغز ما زال ينتظر الحلتقول شاكلتون: "يُرجح أن تكون هذه العينة عبارة عن ماء سائل تجمد من جديد، وما زلنا نحاول فهم ما تمثله بدقة. إنها تثير أسئلة مهمة حول المناخ القديم في تلك المنطقة".
ويعتقد العلماء أن هذه النتائج تمثل خطوة أولى نحو إعادة بناء أوسع للمناخات القديمة للأرض، خصوصاً تلك التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما قد يساعد في توقعات التغير المناخي المستقبلي.
وتختم شاكليتون حديثها قائلة: "نحن نعتقد أننا في بداية الطريق فقط، فهناك مزيد من البيانات والنوى الجديدة في الطريق. وبناءً على ما اكتشفناه، يبدو أن هناك جليداً أقدم ما زال مدفوناً في أعماق القارة ينتظر أن نصل إليه".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة ذوبان الجليد القطب الجنوبي دراسة أزمة المناخ
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس الصحة فرنسا دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس الصحة فرنسا ذوبان الجليد القطب الجنوبي دراسة أزمة المناخ دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس الصحة فرنسا أوروبا ضحايا حكم السجن دماغ اعتقال ألمانيا
إقرأ أيضاً:
فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
في تطور علمي مثير، نجح باحثون في فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك لسنوات طويلة، بعدما اعتقد البعض أنها قد تكون رسائل صادرة عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض.
الدراسة الجديدة التي نشرتهاجريدة "إندبندنت" البريطانية، كشفت أن مصدر هذه الإشارات يعود إلى ظاهرة فلكية نادرة داخل مجرتنا، وليس إلى كائنات فضائية كما كان يتخيل البعض.
تتمثل هذه الإشارات في ما يُعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدى"، وهي نبضات قوية من الموجات الراديوية والأشعة السينية تظهر بصورة منتظمة على فترات زمنية متباعدة، حيث تتكرر كل نحو 1.4 ساعة، وهو سلوك غير مألوف مقارنة بمعظم الأجسام الكونية المعروفة.
وقد أثارت هذه الإشارات اهتمام العلماء بسبب قوتها وانتظامها والغموض الذي أحاط بمصدرها الحقيقي.
وبعد سنوات من الرصد والتحليل، توصل فريق من الباحثين إلى تفسير محتمل لهذه الظاهرة، يتمثل في وجود نظام نجمي ثنائي يتكون من نجم قزم أبيض ونجم ميت عالي الكثافة يُعرف باسم النجم النيوتروني.
ووفقًا للدراسة، يدور الجرمان حول بعضهما البعض في مدار ضيق، ما يؤدي إلى تفاعل المجالات المغناطيسية بينهما وإطلاق دفعات قوية من الطاقة تظهر على شكل إشارات راديوية يمكن رصدها من الأرض.
ما أهمية إشارات الفضاء؟يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم واحدة من أكثر الظواهر الفلكية غرابة خلال السنوات الأخيرة، إذ يوفر تفسيرًا منطقيًا لمصدر الإشارات التي أثارت الكثير من التكهنات والنظريات حول احتمال وجود رسائل قادمة من حضارات فضائية متقدمة.
كما يفتح الباب أمام البحث عن أنظمة مشابهة في مناطق أخرى من مجرة درب التبانة وربما خارجها.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة لا تنهي الغموض المحيط بالكون فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير فهم العلماء لطبيعة النجوم الميتة والتفاعلات المغناطيسية العنيفة التي يمكن أن تنتج عنها إشارات قوية تُلتقط على بعد آلاف السنين الضوئية.
وبينما ما زال الكون يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هذا الاكتشاف يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى رسائل غامضة من الفضاء قد تكون في الحقيقة نتاج عمليات فيزيائية معقدة تحدث بين أجرام سماوية بعيدة للغاية.