صمد أمام حرارة الشمس.. مذنب يدهش العلماء ويخالف التوقعات
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
يشكل صمود المذنب بعد اقترابه من الشمس حدثًا مذهشا، إذ إن معظم المذنبات عادةً ما تتحطم نتيجة الحرارة الشديدة والإشعاع القوي.
نجا المذنب C/2025 K1 (ATLAS) من اقتراب شديد الخطورة من الشمس، ليظهر بلون ذهبي نادر.
وقد اكتُشف هذا المذنب بواسطة نظام ATLAS المتخصص في رصد الأجرام القريبة من الأرض، وكان الأضعف بين ثلاثة مذنبات خضراء ظهرت في السماء هذا العام، كما كان من المتوقع أن يتفتت عند مواجهة حرارة الشمس الشديدة في 8 أكتوبر الماضي.
إلا أن الواقع جاء مخالفًا للتوقعات، إذ أن المذنب أصبح أكثر لمعانًا، وغيّر لونه من الأخضر إلى لمعة ذهبية، وهي ظاهرة نادرة جدًا بين المذنبات.
ووفقًا للمصور الفلكي دان بارتليت، الفائز بجائزة "مصور الفضاء الفلكي لعام 2025"، يظهر المذنب في صوره الحديثة بذيل ذهبي طويل ورفيع، بينما يحتفظ الغلاف الضبابي حوله باللون الأخضر، ما يجعل المشهد بصريًا مذهلًا لعشاق التصوير الفلكي.
وفي تعليق على الصور، قال: "رؤية هذا الذيل الذهبي ينسدل عبر السماء كانت تجربة لا تُنسى.. تصويره كان تحديًا تقنيًا وفنيًا على حد سواء.. والنتيجة مدهشة."
ظاهرة نادرة في عالم المذنباتتُعد الألوان التي يظهر بها المذنب مؤشراً على تركيب الجزيئات والغبار في ذيله.
وعادةً ما يظهر اللون الأخضر نتيجة وجود جزيء الكربون الثنائي (C2)، أما الألوان الحمراء أو الزرقاء فتنتج عن مواد مثل السيانوجين أو الأمونيا. لكن التحول إلى اللون الذهبي يُرجح أنه نتيجة زيادة كبيرة في إطلاق الغبار عند مرور المذنب بالقرب من الشمس، حيث انعكس ضوء الشمس على جزيئات الغبار.
Related الصورة الأشهر في تاريخ الفضاء.. الأرض كما التُقطت من مدار القمر قبل 59 عامًاسماع أصوات في الفضاء.. ما هو التفسير العلمي لهذه الظاهرة المستحيلة التي أقلقت رائد فضاء صيني؟كيف أصبح الفضاء ساحة المعركة الجديدة بين القوى العظمى؟وتشير الملاحظات السابقة إلى أن مذنب K1 (ATLAS) يحتوي على نسبة منخفضة من الكربون مقارنة بمعظم المذنبات الأخرى، مع وجود حالتين فقط مماثلتين له في السجل الفلكي المعروف.
عام المذنبات الغريبةيُعد عام 2025 عامًا استثنائيًا بالنسبة للمذنبات، حيث شهد العام عدة أجسام سماوية غريبة.
ومن بين هذه الأجسام المذنب C/2025 A6 (Lemmon)، الأكثر لمعانًا هذا العام، و3I/ATLAS، ثالث جسم بين نجمي معروف يعبر النظام الشمسي.
ويتوقع أن يصل مذنب K1 (ATLAS) إلى أقرب مسافة له من الأرض في 24 نوفمبر//تشرين الثاني2025، على بعد حوالي 60 مليون كيلومتر.
وسيكون مرئيًا طوال الليل تقريبًا من نصف الكرة الشمالي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة فضاء كوكب الأرض أخبار
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل نيويورك عمدة الصحة تكنولوجيا دونالد ترامب إسرائيل نيويورك عمدة الصحة تكنولوجيا فضاء كوكب الأرض أخبار دونالد ترامب إسرائيل نيويورك عمدة الصحة تكنولوجيا فرنسا أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي انتخابات بلدية حركة حماس ضحايا
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.