أعلنت مؤسّسة الدوحة للأفلام عن تفاصيل البرنامج الكامل لمهرجان الدوحة السينمائي 2025، الذي ينطلق في الفترة من 20 إلى 28 نوفمبر بمشاركة 97 فيلماً من 62 دولة، لتتحول العاصمة القطرية إلى ملتقى عالمي للإبداع والسينما، في حدث يكرّس مكانة الدوحة كوجهة ثقافية نابضة بالحياة. وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز المهرجان أكثر من 300 ألف دولار أمريكي، موزعة على أربع مسابقات رئيسية إلى جانب العروض الخاصة والموسيقية وبرنامج "جيكدوم" والعديد من المبادرات المجتمعية والإبداعية.

وفي المؤتمر الصحفي الرسمي للمهرجان، كشفت فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، عن برنامجٍ حافل يركّز على إبراز الأصوات السينمائية الجديدة والمهمشة وسرد القصص الإنسانية العميقة، مؤكدة أن "التواصل هو جوهر وروح المهرجان"، وأن "السينما تذكّرنا بإنسانيتنا المشتركة وتوحّد الناس عبر المشاعر والرؤى". وأضافت أن مهرجان هذا العام يجسّد طموحات قطر في صناعة السينما، وإيمان المؤسسة العميق بقدرة الفن على الإلهام والتغيير. كما أشارت إلى ارتباط المهرجان بحملة "أمة التطوّر" الممتدة على مدى 18 شهراً احتفاءً بمرور خمسين عاماً على تأسيس أول متحف وطني في قطر، بما يعكس استمرار الحراك الثقافي والابتكار الفني في البلاد.

وقد ألفت الموسيقى الخاصة بالمهرجان الفنانة القطرية دانة الفردان بالتعاون مع استوديوهات كتارا وأوركسترا قطر الفلهارمونية، لتجسد بإحساس رفيع نبض المهرجان وروح المدينة.

يفتتح المهرجان فعالياته بفيلم "صوت هند رجب" للمخرجة كوثر بن هنية، الحاصل على دعم من برنامج منح المؤسسة، والذي يسلّط الضوء على قدرة السينما على كشف الحقيقة ومواجهة القمع. وفي إطار المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، يقدّم المهرجان 13 عملاً آسراً من بينها 12 تُعرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منها "مملكة القصب" و"كان يا ما كان في غزة" و"الخرطوم" و"الكوميديا الإلهية"، وهي أعمال تتناول قضايا إنسانية واجتماعية من زوايا مبتكرة، وفق ما أوضحه المبرمج ماجد الرميحي.

أما المسابقة الدولية للأفلام القصيرة فتضم 20 فيلماً من أصل 1,600 مشاركة، بينها 19 يُعرض لأول مرة في المنطقة، وتشمل أعمالاً بارزة مثل "أنا سعيد لأنك ميّت الآن" الفائز بالسعفة الذهبية، و"تجري من تحتها الأنهار" و"المينة" و"سامبا إنفينيتو"، حيث تعبّر، كما قالت المبرمجة آية البلوشي، عن "مهارة صانعي الأفلام في تحويل الأفكار اللحظية إلى لغة سينمائية مؤثرة". وتواصل مسابقة "أجيال" تقليدها السنوي بمشاركة لجنة تحكيم شبابية تتراوح أعمار أعضائها بين 16 و25 عاماً، لاختيار الفائزين في فئتي الأفلام الطويلة والقصيرة، في تجربة تسعى – كما تقول روضة آل ثاني – إلى تمكين الشباب ليعبّروا عن رؤيتهم للعالم من خلال السينما.

ويستضيف المهرجان هذا العام عدداً من الأسماء اللامعة في صناعة السينما والفنون، بينهم ستيفن سودربيرغ، رامي يوسف، ميكايلا كويل، أنجين ألتان دوزياتان، هازال كايا، جاسم النبهان، صالح بكري، هيام عباس، ودرّة زرّوق. كما تتضمن فعالياته عروضاً خاصة لأفلام تتمحور حول مفاهيم الشجاعة والإبداع والنزاهة الفنية، مثل "إعادة الخلق" لجيم شيريدان و"ذا كريستوفرز" لستيفن سودربيرغ و"صور الناس" لآندي ماندي كاسل و"قصّتي" لياسر عاشور، إلى جانب عرض خاص لفيلم "فلسطين 36" لآن ماري جاسر والعرض العالمي الأول للفيلم القطري "سعود وينه" للمخرج محمد الإبراهيم.

ويحتفي برنامج "صُنع في قطر" بالمواهب المحلية من خلال عشرة أفلام قصيرة تجسّد روح الإبداع في المشهد السينمائي الوطني، وتتولى لجنة برئاسة عفاف بن محمود وعضوية فهد الكواري وآلاء الأسعد اختيار الفائزين. ويواصل المهرجان انفتاحه على المجتمع عبر العروض العائلية مثل "سينما تحت النجوم" في متحف الفن الإسلامي و"سينما على البحر" في منطقة الخليج الغربي، فضلاً عن عرض شامل لفيلم "السودان تذكّرنا" للمخرجة هند مدبّ بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة لتمكين الجميع من خوض تجربة سينمائية متكاملة.

كما يقدّم المهرجان برنامجاً موسيقياً يدمج الأداء الحي بالنقاشات الفنية ضمن محاور "الجذور" و"النجوم" و"الموسيقى التصويرية"، بمشاركة فنانين مثل سانت ليفان، ياسين باي، إليانا، غوستافو سانتاولالا، دانة المير، ونورية. وتستضيف الجلسات الحوارية شخصيات فكرية وفنية مؤثرة من مختلف التخصصات، منهم مهدي حسن، رحمة زين، أحمد شهاب الدين، خالد البيه، دانة الفردان، وخبراء السينما أحمد الباكر وسيلفيا زخاري.

أما فعالية "جيكدوم"، التي تُقام من 18 إلى 22 نوفمبر، فتواصل ترسيخ مكانتها كأكبر تجمع لعشاق الألعاب والثقافة الشعبية والإبداع التفاعلي، متضمنة بطولات إلكترونية وعروضاً موسيقية وتحديات حيّة، وفق ما أكده مؤسسها عبدالله المسلم الذي وصفها بأنها "حركة مزدهرة يلتقي فيها الخيال بالابتكار".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أدانت دولة قطر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، معربة عن رفضها لتوسيع نطاق التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومؤكدة أن هذه التطورات تمثل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا للاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الدوحة تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية وانتهاكاتها المتواصلة، كما شددت على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يسهم في خفض التوتر ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.

موقف قطري داعم للبنان

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن دولة قطر تجدد موقفها الثابت والداعم للبنان ووحدته الوطنية وسيادته وسلامة أراضيه، مشيرة إلى أن استقرار لبنان يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار المنطقة بشكل عام، وأن استمرار الأعمال العسكرية والتصعيد الميداني من شأنه أن يفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية ويهدد فرص التهدئة.

وأضاف البيان أن قطر تتابع بقلق بالغ التطورات الجارية في جنوب لبنان، خاصة في ظل التقارير المتعلقة بتوسيع نطاق العمليات البرية والضربات العسكرية، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى احتواء التصعيد والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.

دعوة للتحرك الدولي

ودعت الدوحة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الفاعلة على الساحة الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والعمل على توفير الحماية للمدنيين والحفاظ على الاستقرار في المناطق المتضررة، كما طالبت بتفعيل المساعي الدولية الرامية إلى تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة وضمان احترام سيادة الدول وعدم انتهاك حدودها المعترف بها دوليًا.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات العربية والدولية لوقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، بعد سلسلة من العمليات العسكرية والغارات التي شهدتها مناطق عدة في جنوب لبنان، والتي أثارت مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتدهور الوضع الأمني في المنطقة.

تأكيد على الاستقرار والسيادة

وشددت وزارة الخارجية القطرية على دعمها الكامل لكل الجهود التي تسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره وازدهاره، مؤكدة أن الحلول السياسية والدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والنزاعات، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يؤدي إلى مزيد من التوتر والمعاناة الإنسانية.

كما أكدت الدوحة استمرارها في دعم المبادرات والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان، انطلاقًا من موقفها الثابت الداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحفظ الأمن الإقليمي ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • إعادة النظر.. العليا للمهرجانات: لم يصدر قرار رسمي بإيقاف التصريح للدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
  • تفاصيل العرض الخاص لفيلم بومة قبل عرضه في الصين
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية
  • قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الكويت وتصفها بانتهاك للسيادة
  • قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان