الهدنة الحقيقية لا تبدأ بالتصريحات السياسية، بل بانسحاب “القوات المعتدية” من المدن، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، وفقاً للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح.

بورتسودان: التغيير

أعربت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح عن قلقها البالغ إزاء ما يُطرح من مبادرات تتعلق بـ«هدنة إنسانية» في السودان، في وقتٍ تتواصل فيه ما وصفته بـ “جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الدعم السريع ومرتزقتها، وآخرها المجازر المروّعة في مدينة الفاشر التي راح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء”.

وقالت القوة المشتركة في بيانٍ صحفي اليوم السبت، إن أي حديث عن تهدئة أو هدنة في ظل استمرار احتلال المدن ووجود قوات الدعم السريع داخل الأحياء السكنية والمستشفيات والمرافق المدنية، لا يعدو كونه محاولة لتجميل العنف وإتاحة الفرصة للمعتدي لإعادة تموضعه تحت لافتة السلام.

وأكد البيان أن الهدنة الحقيقية لا تبدأ بالتصريحات السياسية، بل بانسحاب “القوات المعتدية” من المدن، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تمثل الأساس لأي عملية سلام ذات مصداقية.

وشدّدت القوة المشتركة على أن حماية المدنيين، وتوثيق جرائم الإبادة، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم بأمان، هي الشروط الجوهرية لأي اتفاق سلام عادل، معتبرة أن أي اتفاق يتجاهل هذه الحقائق لن يكون سوى غطاء لإعادة إنتاج الكارثة.

دعوة للمجتمع الدولي

ودعت القوة المشتركة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في دارفور، وخاصة في مدينة الفاشر التي “اجتاحتها قوات الدعم السريع ومرتزقتها”، وقطعت عنها الاتصالات بالكامل، مما فاقم معاناة السكان المدنيين.

كما طالبت بـ “محاسبة الدول والجهات التي تواصل تمويل وتسليح قوات الدعم السريع رغم وضوح حجم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين”، مؤكدة أن الصمت الدولي إزاء ما يحدث يمثل تشجيعًا مباشرًا على استمرار الانتهاكات.

وفي السياق أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن أي هدنة لا تضمن انسحاب “قوات الدعم السريع ومرتزقتها” من المدن والمناطق السكنية والمستشفيات، ولا تشمل حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم، ستُعد بمثابة خطوة نحو تقسيم السودان.

الإنسانية لا تتجزأ: الهدنة يجب أن تسبق إنسحاب الجنجويد والمرتزقة من المناطق السكنية والمستشفيات،والمدن و الإفراج عن المختطفين بمن فيهم الأطفال والنساء، وتأمين عودة النازحين.لمن تكون هدنة دون حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم؟ اي هدنة بغير ذلك ، تعني تقسيم السودان .

— Mini Minawi | مني اركو مناوي (@ArkoMinawi) November 8, 2025

وقال مناوي، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة إكس اليوم السبت، إن الإنسانية لا تتجزأ، مشددًا على أن الهدنة الحقيقية يجب أن تسبقها إجراءات عملية تشمل انسحاب القوات المعتدية من المرافق المدنية، والإفراج عن جميع المختطفين بمن فيهم الأطفال والنساء، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم بأمان.

الوسومالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح الهدنة الإنسانية انتهاكات الدعم السريع في الفاشر

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح الهدنة الإنسانية انتهاكات الدعم السريع في الفاشر قوات الدعم السریع حمایة المدنیین القوة المشترکة

إقرأ أيضاً:

روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.

وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.

وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.

ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.

كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.

وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.

وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.

مقالات مشابهة

  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • مكافحة الجرائم المالية: محطات وقود متورطة في افتعال أزمة المحروقات بطرابلس