بوابة الوفد:
2026-06-02@21:35:39 GMT

شيخ البلد

تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT

 

الهدوء والسلام والثقة من سمات التصالح مع النفس، والوصول إلى درجة الرضا عن الذات لا يمتلكها كثيرون.. محبة الآخرين لا تصدأ ويظل بريقها دائما فى النفوس، لأنها الراحة الكبرى، فى كلامه وتصرفاته مع الآخرين هو خادم لهم، كانت ملامحه تعكس رقيًّا داخليًا، وكأن الحياة اختارته ليكون طبيبًا للنفوس قبل أن يصبح رقيب.

. أراد الطب، لكن الأقدار رسمت له دربًا آخر، ومع ذلك ظل يحمل قلب الطبيب أينما ذهب، فما أجمل أن تكون شخصًا كلما يذكرك الآخرون يبتسمون وللمحبة دائما أساس.. هكذا كان الدكتور سيد عبدالفضيل الذى ظل سنوات طويلة رئيسا للإدارة المركزية بالرقابة المالية، قبل أن يكون نائبا لرئيس قطاع الإشراف والرقابة على التمويل غير المصرفى.

عرفته منذ أكثر من اثنين وعشرين عامًا، مع عملى فى سوق المال، كان متفانيًا فى عمله، محبًا للنظام، حريصًا على تطوير منظومة الرقابة، مخلصًا فى كل تفصيل. كان مكتبه يعجّ بالوجوه الباحثة عن مشورته، كأنه منبر علم أو محراب إخلاص، ولا عجب أن أطلق عليه زملاؤه لقب «شيخ البلد»، فالجميع قصده كما يُقصد الحكماء فى الشدائد.

لم يكن طريقه مفروشًا بالورود. كان يحلم بدراسة الطب، وكاد أن يحقق حلمه، لكن والده والقدر اختارا له طريق التجارة. فاحتضن هذا المسار بكل شغف حتى نال درجة الدكتوراه. وعندما تخرّج فى كلية التجارة الخارجية بتفوق، تقدّم للعمل فى هيئة سوق المال مطلع التسعينيات، غير أن الأبواب أوصدت فى وجهه، بفعل الواسطة، رغم تفوقه وكفاءته. لكنه لم يستسلم. كتب تلغرافًا إلى رئيس سوق المال آنذاك، محمد فج النور، بكلمات لا تُنسى: «أنا الأحق».. وعلى استعداد لمناظرة أى من المتقدمين. كانت كلماته صادقة لدرجة جعلت الردّ يأتى سريعًا، فتصدر قائمة المقبولين.

بدأ رحلته فى عالم سوق المال الذى لطالما اعتبره بيته الأول، فكان الانطلاقة من شغفٍ حقيقى بالعمل، ترجمَهُ إلى مسيرة مهنية حافلة بالخبرات والإنجازات. ومع مرور السنوات، تراكم لديه خبرة واسعة أهلته لأن يتولى رئاسة الإدارة المركزية للتمويل، ليواصل من موقعه هذا مسيرة النجاح، ويقود مع زملائه رؤية استراتيجية متكاملة ارتكزت على التطوير والتحديث والابتكار، من بينها تطوير قاعدة بيانات متكاملة، وحفظ المعلومات إلكترونيًا لضمان أعلى درجات الكفاءة والشفافية، إلى جانب المساهمة فى صياغة تشريعات السندات المتنوعة، سواء المصنفة أو سندات الإيرادات وغيرها من الأدوات المالية الحديثة.

ولم يتوقف شغفه عند هذا الحد، إذ كان من أكثر الداعمين لفكرة إنشاء إدارة متخصصة بالصكوك، ذلك الملف الذى شكّل بالنسبة له قضية عمره ومجال إبداعه الحقيقى. وبفضل جهوده المتواصلة وإيمانه الراسخ بأهمية هذا القطاع، نجح فى أن يرى أحلامه تتحقق واقعًا، ليكون شاهدًا على إنجاز طالما حلم به وسعى لتحقيقه، جامعًا بين الرؤية والخبرة والإصرار على التطوير.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: خارج المقصورة شيخ البلد والسلام ذهب الطبيب الأشراف والرقابة التمويل التمويل غير المصرفي

إقرأ أيضاً:

وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي

البلاد (مناطق)
غادرت أفواج ضيوف الرحمن عبر مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار، بعد أن أتموا مناسك الحج لهذا العام 1447هـ، حاملين معهم ذكريات رحلة إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، وتجربة إنسانية متكاملة اتسمت باليسر والتنظيم والدقة في تقديم الخدمات. وقد شكّلت لحظات المغادرة خاتمة لمسار روحاني عظيم، امتزجت فيه المشاعر الإيمانية بالامتنان؛ لما وجدوه من رعاية واهتمام منذ وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم إلى أوطانهم. ومنذ استقبال الحجاج في مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار وحتى لحظة وداعهم، وفّرت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات الإدارية والأمنية والصحية والخدمية، أسهمت في تسهيل إجراءات المغادرة وانسيابية الحركة، ضمن بيئة تنظيمية متطورة تعكس مستوى الجاهزية العالية التي رافقت موسم الحج. كما عملت الفرق الميدانية على تقديم الدعم المباشر والإرشاد المستمر لضيوف الرحمن بما يضمن راحتهم وسلامتهم. وعبّر عدد من الحجاج المغادرين عن بالغ شكرهم وامتنانهم لحكومة المملكة على ما حظوا به من عناية استثنائية، مؤكدين أن الرحلة هذا العام تميزت بالسهولة والطمأنينة، وأن التكامل في الخدمات مكّنهم من أداء المناسك بكل يسر. وأشاروا إلى أن حسن الاستقبال وسرعة إنهاء الإجراءات عكسا صورة مشرقة عن مستوى التنظيم والخدمة.
وأكد الحاج عماد الرواشدة من الأردن، أن ما شهده من تنظيم دقيق وخدمات متكاملة أسهم في أداء المناسك براحة تامة، فيما ثمّن الحاج البراء المؤمني الجهود المبذولة والتعامل الإنساني الراقي وسرعة الإجراءات، داعيًا للمملكة بدوام الأمن والتوفيق. كما أشاد الحاج سالم الراتب بالتنظيم الرقمي واللوجستي الذي سهل رحلته، واعتبر الحاج رائد محمد أن التجربة كانت إيمانية متكاملة جسدت العناية بضيوف الرحمن. وفي مشهد يعكس اكتمال المنظومة، واصلت جوازات المنافذ البرية والجوية والبحرية إنهاء إجراءات مغادرة الحجاج بكل يسر، بما في ذلك منفذ الوديعة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز، إلى جانب مدينة الحجاج في حائل، التي استقبلت المغادرين ووفرت لهم خدمات متكاملة حتى لحظة رحيلهم، في صورة تؤكد استمرار الجهود حتى آخر لحظة من رحلة الحج.

مقالات مشابهة

  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • "التعليم" تؤكد: منظومة متكاملة لدعم جودة التعلُّم وتعزيز شفافية القبول الجامعي وتكافؤ الفرص
  • وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان يتابع امتحانات الآداب وسط إجراءات تنظيمية وطبية متكاملة
  • طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم