نشر مذكرات ملك إسبانيا السابق يحيي الجدل حول إرثه السياسي
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
أعاد صدور مذكرات ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس تسليط الضوء على إرثه السياسي المثير للجدل، لا سيما علاقته بالجنرال فرانشيسكو فرانكو الذي مهد له الطريق نحو العرش، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتزامن نشر المذكرات، مع الذكرى الخمسين لوفاة فرانكو في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1975، وهو التاريخ الذي أعقبه تتويج خوان كارلوس ملكا بعد يومين فقط.
وأطلق خوان كارلوس على هذه المذكرات اسم "مصالحة"، وكتبها بالاشتراك مع الكاتب الفرنسي لوران دوبراي، وصدرت في باريس الأربعاء على أن تصدر في إسبانيا في الثالث من ديسمبر/كانون الأول.
وتتناول المذكرات، مسيرة خوان كارلوس في "قيادة التحول الديمقراطي" في إسبانيا، إلى جانب تفاصيل عن حياته الشخصية، بما في ذلك علاقاته العائلية المضطربة.
لكن أكثر ما أثار الجدل في الكتاب هو وصفه لفرانكو، الذي حكم البلاد بقبضة من حديد، بعبارات تنم عن الاحترام، إذ قال: "كنت أحترمه كثيرا، وأقدّر ذكاءه وحسّه السياسي. لم أسمح قط لأي إنسان بانتقاده أمامي".
أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة، إذ وصف وزير الثقافة الإسباني إرنست أوتاسون دفاع الملك السابق عن فرانكو بأنه "مقزّز"، مؤكدا أن من غير المقبول تبرير حكم استبدادي.
ورغم أن كثيرين يرون في خوان كارلوس شخصية محورية في الانتقال الديمقراطي، فإن وزير الثقافة اليساري شدد على أن الفضل الحقيقي يعود إلى "آلاف المناضلين الذين واجهوا نظام فرانكو، وسُجنوا وعُذبوا".
من جانبه، انتقد رئيس الوزراء السابق خوسيه لويس ثاباتيرو نبرة الملك المتعاطفة مع فرانكو، معتبرا أنها لا تتناسب مع طبيعة الحكم القمعي الذي مارسه الأخير.
إعلانورفض القصر الملكي التعليق على المذكرات، لكنه أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن خوان كارلوس لن يشارك في احتفالات الذكرى الخمسين لتتويجه، مشيرا إلى أنه اختار الابتعاد عن الحياة العامة منذ عام 2019، بعد 5 سنوات من تنازله عن العرش لنجله الملك فيليبي.
"ذاكرة مجتزأة"ويرى أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة كومبلوتنسي بمدريد نارسيسو مارتن أن المذكرات تتيح للملك السابق فرصة لعرض وجهة نظره بشأن فترة حكمه، واصفا الصورة التي قدمها عن فرانكو بأنها "فريدة".
وأشار مارتن إلى أن فرانكو كان يتوقع من خوان كارلوس قيادة البلاد نحو الديمقراطية، رغم أن ذلك لم يكن ضمن تصوراته الفعلية.
وأضاف أن "الذاكرة دائمًا ما تكون مجتزأة، والتعامل معها ينطوي على مخاطر، لأننا حين نتذكر حدثا ما، فإننا في الحقيقة نعيد تأليف وقائعه".
وتطرق خوان كارلوس -المقيم في الإمارات- في مذكراته أيضًا إلى حادثة أثارت استياء شعبيا واسعا عام 2012، حين سافر إلى بوتسوانا لصيد الفيلة في خضم أزمة اقتصادية خانقة في البلاد، إلى جانب اعترافه بأخطاء شخصية أخرى، يرى منتقدوه أنها محاولة لتلميع صورته.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات خوان کارلوس
إقرأ أيضاً:
العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
بغداد - صفا
وقّع العراق وإيران، يوم الخميس، اتفاقية ومذكرات تفاهم ترمي إلى تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك في مراسم جرت في طهران برعاية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية.
يأتي ذلك في أعقاب زيارة أجراها الزيدي للولايات المتحدة التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وجرى خلالها توقيع 48 اتفاقا ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي مع شركات أميركية، العديد منها في قطاع النفط.
وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الخميس، أن الزيدي رعى مع بزشكيان في العاصمة الإيرانية "مراسم توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين".
ولفت البيان إلى أنه جرى خلال المراسم توقيع "اتفاقية الشحن والنقل الدولي البري للبضائع"، إضافة إلى ثلاث مذكرات تفاهم.
وأوضح البيان، أن مذكرات التفاهم تتّصل بـ"مدّ سكك الحديد من كرمنشاه وخسروي وخانقين وبغداد"، وبـ"الإدارة الحكومية وتدريب الموارد البشرية"، إضافة إلى "التوأمة بين أمانة بغداد وبلدية طهران".
ويواجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كان لسنوات ساحة تنافس بين القوتين.
وتأتي زيارة الزيدي لطهران في خضم استئناف إيران والولايات المتحدة الأعمال الحربية بعد توقفها منذ نيسان/ أبريل.
ووقّعت بغداد وطهران في العام 2023 اتفاقا لتعزيز أمن الحدود المشتركة، لا سيما في منطقة كردستان العراق، حيث تتهم إيران جماعات كردية إيرانية معارضة باستخدام أراضي الإقليم لشن هجمات ضدها.