أكد المهندس أحمد محمد السادة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن مشاركة دولة قطر في مؤتمر الأطراف الثلاثين في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 30»، الذي يعقد حاليا في مدينة بيليم البرازيلية، تحمل رسالة واضحة ومتماسكة تؤكد التزامها الراسخ بالعمل المناخي العالمي، مشددا على أن مواجهة التغير المناخي مسؤولية مشتركة تتطلب العمل الجماعي وفقا لمبدأ العدالة والتوازن بين الدول، بحيث تراعي الحلول المناخية الفوارق التنموية والاقتصادية بين الدول النامية والمتقدمة.

 
وقال السادة في حوار خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن دولة قطر تبرز أهمية التحول العادل نحو الطاقة النظيفة، دون المساس بحق الدول النامية في تحقيق التنمية المستدامة وضمان أمنها الطاقي والغذائي والمائي.
وأضاف أن دولة قطر تدعو المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا وبناء القدرات والاستثمار في الابتكار، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق مستقبل مستدام. 
وأوضح أن مشاركة دولة قطر في قمة المناخ «كوب 30»، تأتي لتجديد التزامها بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم أهداف اتفاق باريس للمناخ وتعزيز الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.
وفيما يتعلق بأهداف وزارة البيئة والتغير المناخي خلال السنوات المقبلة، أوضح السادة أن قضية التغير المناخي تمثل محورا أساسيا في استراتيجية الوزارة، وذلك انسجاما مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تسعى لتحقيق التوازن بين الإنسان والبيئة.. مشيرا إلى العمل على تبني سياسات متكاملة وخطط تنفيذية شاملة لتعزيز مرونة الدولة في مواجهة التحديات المناخية، مضيفا أن قطر سلمت بالفعل تقرير المساهمات المحددة وطنيا (NDC) المتوافق مع متطلبات اتفاق باريس.
كما كشف العمل على إطلاق الخطة الوطنية للتكيف (NAP) باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة العمل المناخي الوطني، وتشمل جميع القطاعات الحيوية من خلال دراسة المخاطر المناخية وتقديم حلول عملية للتعامل معها.
وفيما يتعلق بدعم قطر للجهود الدولية للحد من الانبعاثات الكربونية، شدد المهندس أحمد محمد السادة، على أن دولة قطر تلعب دورا فاعلا ومسؤولا في هذا المجال، منوها بأن رؤية الدولة تقوم على التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، بما يعكس التزامها بالاستدامة كأحد أسس سياساتها التنموية.
وحول المشاريع الوطنية للتكيف مع آثار التغير المناخي، بين أن الوزارة تعمل على تطوير الخطة الوطنية للتكيف لتكون إطارا شاملا للتعامل مع التحديات المناخية، لافتا إلى أن قطر تطبق مبادرات متنوعة مثل التشجير الحضري وزيادة المساحات الخضراء، التي تسهم في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء.. معتبرا أن هذه الجهود تمثل تعاونا وطنيا واسعا يجمع بين الجهات الحكومية والعلمية، ما يعكس حرص قطر على تعزيز قدرتها على التكيف مع آثار التغير المناخي وضمان استدامة التنمية.

قطر وزارة البيئة

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر وزارة البيئة الأكثر مشاهدة التغیر المناخی دولة قطر

إقرأ أيضاً:

جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية

أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بيئية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب العمل المشترك وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.

البيئة: تكثف حملاتها لمواجهة الذبح بالشوارع حفاظًا على الصحة العامة للمواطنين بالشرقية استغاثة لوزيرة البيئة

جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل التي نُظمت حول مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بالتنسيق بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.

وأوضح بكر أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما تتمتع به هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والمساهمة في امتصاص وتخزين الكربون، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجمعيات البيئية يساهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية، مؤكداً أن العمل البيئي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي.

وأشار رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إلى أن الورشة تأتي في إطار دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والحفاظ على النظم البيئية الساحلية، لافتاً إلى أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.

وثمّن الدكتور محمود بكر جهود جمعية بيئة بلا حدود برئاسة الدكتور عادل عبدالله سليمان في تبني المبادرات البيئية النوعية، مؤكداً أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعيتين يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المتخصصة وتوسيع دائرة العمل البيئي لخدمة المجتمع والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • عبدالله بن زايد وغروسي يبحثان تداعيات الاعتداءات الإيرانية على أمن الملاحة والطاقة العالمية
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • البيئة تعلق على ترند البط: لا إطلاق للكائنات الحية بدجلة دون موافقات
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود