غزة - صفا

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الاثنين، الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب خروقات ممنهجة ومتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، بعد مرور شهر واحد على بدء تنفيذه، مؤكدة التزامها الكامل ببنود الاتفاق ومسؤولياتها الوطنية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، ومحمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن انتهاكاته الجسيمة التي تهدد بانهيار الاتفاق.

وأعربت الحركة، في بيانٍ وصل وكالة "صفا"، عن تقديرها للوسطاء والدول والمنظمات الدولية التي ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار، داعية إلى تحرك فوري وجاد لإلزام الاحتلال بوقف اعتداءاته وتنفيذ التزاماته الإنسانية، وفي مقدمتها إدخال المساعدات ورفع الحصار وضمان حماية المدنيين.

وبيّنت أن الاحتلال واصل القتل واستهداف المدنيين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ما أدى إلى استشهاد 271 فلسطينيًا، بينهم 107 أطفال و39 امرأة و9 من كبار السن، وإصابة أكثر من 620 مواطنًا، غالبيتهم من المدنيين، في خرقٍ واضحٍ وصريحٍ لبنود الاتفاق.

كما رصدت "حماس" وفق بيانها، اعتقال 35 فلسطينيًا، وتدميرًا واسعًا لمنازل وممتلكات المواطنين في المناطق الواقعة داخل الخط الأصفر، إلى جانب تجاوز الاحتلال لخط الانسحاب المؤقت بمسافات تصل إلى أكثر من كيلومتر في بعض المناطق، وإقامة تحصينات إسمنتية جديدة، في خطوة وصفتها الحركة بأنها “محاولة لتكريس واقع احتلالي جديد”.

وأشارت إلى أن الاحتلال يمنع دخول المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالة الأونروا ويعرقل إدخال الوقود والإمدادات الأساسية، إذ لم يسمح إلا بدخول 40% من الشاحنات المتفق عليها، ما تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية وتعطيل عمل المستشفيات والبنية التحتية.

وقالت "حماس" إن الاحتلال يمنع حتى اللحظة إدخال الخيام ومواد الإيواء والآليات اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار، ويواصل إغلاق معبر رفح أمام حركة المسافرين والمرضى.

واتهمت الحركة قادة الاحتلال بـ "التحريض العلني على استئناف الحرب"، مشيرة إلى أن التصريحات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، وتغيير اسم الحرب إلى “حرب البعث”، تؤكد نية الاحتلال إفشال الاتفاق وإبقاء القطاع في حالة عدوان دائم.

وأكدت "حماس" التزامها الكامل باتفاق شرم الشيخ وبالقانون الدولي الإنساني، مطالبة الوسطاء والدول والمنظمات الدولية بإلزام الاحتلال بالوقف الفوري لجميع الخروقات والاعتداءات، وضمان إدخال المساعدات والوقود بالكميات المتفق عليها، وتمكين وكالة الأونروا من العمل بحرية في جميع مناطق القطاع، وفتح معبري رفح وزيكيم بشكل دائم ودون قيود، وإدخال المواد اللازمة لإعادة الإعمار وتشغيل محطة الكهرباء، والكشف عن مصير أكثر من 1,800 مفقود فلسطيني وضمان الإفراج عن جميع المعتقلين.

وأكدت الحركة أن استمرار هذه الخروقات يهدد الاستقرار الإنساني والسياسي في قطاع غزة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته الأخلاقية والقانونية في محاسبة الاحتلال على جرائمه، وضمان التزامه بالاتفاقات الموقعة.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً

متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.

وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.

وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.

واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.

وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.

ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.

الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ

مقالات مشابهة

  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين