جوتيريش يدعو إلى تحول «عادل وسريع ونهائي» للطاقة النظيفة
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
واصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، حملته لتسريع التحول العالمي من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة، "المصدر الأرخص للكهرباء الجديدة في كل دولة تقريبا".
وجاء الدفع الأخير من الأمين العام، اليوم الجمعة، في تصريحات خلال مائدة مستديرة حول تحول الطاقة في بيليم بالبرازيل، والتي عُقدت قبل أيام فقط من الافتتاح الرسمي لمؤتمر تغير المناخ (COP30).
وقال جوتيريش إن عصر الوقود الأحفوري يقترب من نهايته.. الطاقة النظيفة آخذة في الارتفاع. دعونا نجعل هذا التحول عادلا وسريعا ونهائيا.. مضيفا أن مشهد الطاقة العالمي يتغير بسرعة البرق.. وقد مثّلت مصادر الطاقة الخضراء 90% من قدرة الطاقة الجديدة العام الماضي، بينما وصل الاستثمار فيها إلى 2 تريليون دولار، أو 800 مليار دولار أكثر من الوقود الأحفوري".
وتابع الأمين العام أن ثورة الطاقة المتجددة هنا، مستدركا "لكن يجب أن نتحرك بشكل أسرع بكثير - ونضمن أن جميع الدول تتقاسم الفوائد.. ويجب على المجتمع الدولي ضمان تحول "عادل ومنظم ومنصف" بعيدا عن الوقود الأحفوري، ومضاعفة ثلاثة أضعاف قدرة الطاقة المتجددة ومضاعفة كفاءة الطاقة بحلول نهاية العقد".
ومع ذلك، فإن البلدان مقصرة "حتى إذا تم تنفيذ خطط العمل المناخية الوطنية الجديدة، فمن المتوقع أن يتجاوز ارتفاع درجة الحرارة العالمية 2 درجة مئوية فوق عصر ما قبل الثورة الصناعية"، محذرا "هذا يعني المزيد من الفيضانات، والمزيد من الحرارة، والمزيد من المعاناة - في كل مكان".
وتابع جوتيريش: «للعودة إلى أقل من 1.5 درجة بحلول نهاية القرن، يجب أن تنخفض الانبعاثات العالمية بالنصف تقريباً بحلول عام 2030، وتصل إلى صافي الصفر بحلول عام 2050، وتصبح صافية سلبية بعد ذلك».
وأوجز الأمين العام خمسة مجالات للعمل، داعيا أولا البلدان إلى "مواءمة القوانين والسياسات والحوافز مع تحول عادل للطاقة، والقضاء على إعانات دعم الوقود الأحفوري التي تشوه الأسواق وتجعلنا مقيدين بالماضي"، ويجب على الحكومات "وضع الناس والإنصاف في مركز التحول" ودعم العمال والمجتمعات التي تعتمد على النفط والفحم والغاز لكسب رزقها، بما في ذلك من خلال التدريب والفرص الجديدة. هذا ينطبق بشكل خاص على الشباب والنساء.
وواصل: استثمروا في الشبكات، والتخزين، والكفاءة.. الطاقة المتجددة تتزايد، ويجب على البنية التحتية أن تلحق بالركب - بسرعة". وأضاف أنه بما أن "التكنولوجيا يجب أن تكون جزءا من الحل، وليست مصدرا جديدا للضغط"، يجب أن تغذي الطاقة النظيفة جميع متطلبات الكهرباء الجديدة "بما في ذلك من مراكز البيانات التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي.
وشددت الأمين العام للأمم المتحدة في نقطته الأخيرة على ضرورة "توفير التمويل على نطاق واسع للدول النامية"، مشيراً إلى أن أفريقيا لا تحصل إلا على 2% فقط من الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة.. وقال: "يجب أن ندعم الدول النامية في تنفيذ التزامها بالتحول عن الوقود الأحفوري: من خلال تعاون واستثمار ونقل تكنولوجيا أقوى - ومعايرتها لتناسب القدرات والتبعيات المختلفة".
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جوتيريش تغير المناخ الطاقة الجديدة الافتتاح الرسمي تحول الوقود الأحفوری الطاقة النظیفة الأمین العام یجب أن
إقرأ أيضاً:
غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.
كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.