مستشار حكومي:التعديل الأول لقانون تنظيم الوكالة التجارية يهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
آخر تحديث: 17 نونبر 2025 - 9:53 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، الاثنين، أنه بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون التعديل الأول لقانون تنظيم الوكالة التجارية، مؤكدا أنها تدعم متطلبات انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية وتحسن كفاءة السوق عبر خفض الأسعار ورفع جودة السلع.
وقال صالح للوكالة الرسمية، إن “مشروع التعديل الأول لقانون تنظيم الوكالة التجارية النافذ، يمثل إصلاحاً تشريعياً مهماً يعزّز التنافسية ويحسّن جودة السلع والخدمات، ويدعم الاستثمار والاندماج في الاقتصاد العالمي”، مشيرا الى أن “التعديل يسهم أيضا في بناء سوق منضبطة وأكثر عدالة، بما ينعكس بشكل مباشر على نمو الاقتصاد وحماية المستهلك في العراق”. وأضاف، أن “هذا التعديل يأتي لمعالجة الثغرات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون منذ عام 2017، والذي كان ومازال هدفه الرئيس تعزيز و تنظيم النشاط التجاري والارتقاء ببيئة الأعمال في العراق”. وبين، أن “دوافع التعديل تنصرف الى محاور مهمة بضمنها التصدي لحالات الاحتكار الفعلي لبعض الوكالات التجارية في قطاعات رئيسة مثل الأجهزة الحساسة ومواد الاستهلاك وغيرها، فضلاً عن الحاجة إلى تنظيم أدق للعلاقة بين الشركات الأجنبية والوكلاء المحليين وعلى وفق المعايير الدولية، مع ضرورة رفع مستوى الشفافية والإفصاح في تسجيل الوكالات وتوثيق عقودها”، لافتا الى أن “جميع مضامين التعديل تتوافق والحاجة إلى حماية المستهلك من السلع الرديئة وضعف خدمات ما بعد البيع كما بينا والتي تستنزف المستهلك والاقتصاد الوطني”. وذكر، أن “التعديل يأتي لدعم توجه الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار وجذب الشركات العالمية مباشرة الى السوق الوطنية”. وأوضح، أن “أبرز مضامين التعديل تقوم على أساس فتح المجال أمام منافسة أكبر بين الوكلاء ومنع الاحتكار المقنّع، وتشديد إجراءات التسجيل والتدقيق في الوكالات التجارية عبر وزارة التجارة، بالإضافة الى تنظيم أوضح وأقوى للعقود بين الوكيل المحلي والمورّد الأجنبي، بما يعزز حقوق الطرفين، وإلزام الوكلاء بمعايير أعلى للجودة والكفالة والصيانة، فضلاً عن تعزيز الرقابة الحكومية والضريبية والرقمنة في إجراءات الوكالات، ويوفر مدخلا ً مهماً نحو بناء سوق تنافسية وعادلة بعيداً عن هيمنة الوكالات المغلقة، ودعم متطلبات انضمام البلاد إلى منظمة التجارة العالمية عبر تعزيز الشفافية والمنافسة”. وتابع أن ” تعديل القانون يؤدي كذلك الى تقوية سلاسل الإمداد الوطنية وتشجيع التصنيع المحلي، وترسيخ بيئة قانونية مستقرة وجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر تتوافق ومعايير الجودة العالمية في تطوير بيئة الأعمال التي يعمل عليها البنك الدولي والمنظمات التجارية و الاقتصادية الدولية”، مشيرا الى أن “انعكاسات التعديل في قانون تنظيم الوكالات التجارية النافذ تتجسد في توفير مسارات اقتصادية مهمة في مقدمتها تحسين كفاءة السوق عبر خفض الأسعار ورفع جودة السلع نتيجة زيادة المنافسة، إضافة الى جذب شركات وعلامات عالمية جديدة إلى السوق العراقية، وتقليل التقييد الذي كان يفرضه الاحتكار وتحفيز الاستثمار المحلي في مجالات التوزيع واللوجستيات والخدمات التجارية، بالإضافة الى حماية المستهلك وتوفير منتجات أفضل مع خدمات ما بعد البيع أكثر التزاماً، وزيادة موارد الدولة عبر ضبط الامتثال الضريبي وتنظيم عمليات الاستيراد”.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
أكد الدكتور عادل عبدالله سليمان، رئيس جمعية بيئة بلا حدود والخبير في التنوع البيولوجي، أن مشروع استزراع أشجار المانجروف في منطقة البحر الأحمر يمثل أحد أهم المشروعات البيئية الرائدة في مصر، لما له من دور محوري في حماية النظم البيئية الساحلية وتعزيز جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح سليمان أن أشجار المانجروف تعد من أكثر النظم البيئية قدرة على تخزين ما يعرف بـ"الكربون الأزرق"، حيث تسهم بشكل فعال في امتصاص غازات الاحتباس الحراري والحد من آثار التغير المناخي، إلى جانب دورها الحيوي في حماية السواحل من التآكل والعوامل الطبيعية المختلفة.
وأشار إلى أن غابات المانجروف تمثل موئلًا طبيعيًا للعديد من الكائنات البحرية، وتوفر بيئة آمنة لتكاثر ونمو الأسماك، بما يدعم الثروة السمكية والتنوع البيولوجي في البحر الأحمر، فضلاً عن مساهمتها في تحسين جودة المياه والحفاظ على التوازن البيئي للمناطق الساحلية.
وأضاف أن المشروع الذي تنفذه الجمعية داخل محمية وادي الجمال بالبحر الأحمر يُعد نموذجًا عمليًا لتطبيق مفهوم الاقتصاد الأزرق، من خلال الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية.
ولفت رئيس جمعية بيئة بلا حدود إلى أن المشروع نجح في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة من خلال زراعة آلاف الشتلات وتأهيل مواقع جديدة للاستزراع، مع إشراك أبناء المجتمعات المحلية في تنفيذ الأنشطة البيئية، بما يسهم في توفير فرص عمل خضراء ورفع الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية في جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وشدد سليمان على أن التوسع في استزراع المانجروف يمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل البيئة المصرية، مؤكداً أن هذه الأشجار ليست مجرد غطاء نباتي، بل منظومة بيئية متكاملة تدعم التنوع البيولوجي، وتعزز قدرة السواحل على التكيف مع التغيرات المناخية، وتسهم في تحقيق رؤية مصر نحو الاقتصاد الأخضر والأزرق المستدام.