العملات الرقمية تشهد أسبوعا متقلبا.. و«بيتكوين» تهبط نحو 95 ألف دولار
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
شهدت سوق العملات الرقمية أسبوعا متقلبا، وسط تفاقم موجة البيع في الأصول عالية المخاطر، مع تراجع معنويات المستثمرين نتيجة تلاشي التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي ختام تداولات الأسبوع، انخفضت قيمة عملة بيتكوين إلى أدنى مستوى لها خلال 6 أشهر، لتسجل 95785 دولارا، وهو أدنى مستوى لها منذ 7 مايو، مسجلة تراجعا أسبوعيا بنسبة 6%.
وهبطت عملة «إيثريوم» إلى أدنى مستوى لها خلال 10 أيام عند 3175 دولارا، مسجلة انخفاضا أسبوعيا بلغ 7.6%
وتشير البيانات إلى أن البيتكوين فقدت أكثر من 20% خلال الشهر الماضي، ما يضعها رسميا في نطاق السوق الهابطة.
ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية بعد إعادة فتح الحكومة عقب إغلاق استمر 43 يومًا.
ويرجع محللون الضغوط الحالية إلى تقلص احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر، إذ تراجعت توقعات الأسواق إلى نحو 40% بعد أن كانت تقارب 90% في بداية الشهر.
وفي سياق متصل، تأثرت العملات الرقمية بإقبال محدود من المستثمرين، إذ لا تزال مرتبطة بأداء أسواق الأسهم في الولايات المتحدة.
وأوضح خوان بيريز، مدير التداول في شركة Monex USA، أن غياب الحماس تجاه الأصول عالية المخاطر ينعكس بشكل مباشر على العملات المشفرة، مؤكدًا أنها لم تتحول إلى أداة تحوّط فعالة في أوقات القلق الاقتصادي.
وكشفت بيانات سوقية عن استمرار عمليات جني الأرباح من قبل حاملي البيتكوين على المدى الطويل، ووفقًا لشركة Glassnode للأبحاث، فقد باع المستثمرون طويلو الأجل نحو 815 ألف بيتكوين خلال الثلاثين يومًا الماضية، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2024.
فيما سجلت صناديق المؤشرات المتداولة تدفقات خارجة بلغت 870 مليون دولار في يوم واحد.
ومنذ الوصول إلى ذروة السوق في 7 أكتوبر، فقدت القيمة السوقية للعملات المشفرة أكثر من تريليون دولار، أي ما يعادل 24%، ما يعكس تراجعاً واسعا في شهية المستثمرين وتزايد الضبابية في آفاق السوق خلال الأسابيع المقبلة.
اقرأ أيضاًعاجل.. تراجع سعر الذهب في نهاية تعاملات اليوم السبت 15 نوفمبر 2025
ترقب لزيارة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر مطلع ديسمبر المقبل
بنك بي إن بي باريبا: 5.2% نمو متوقع في الاقتصاد المصري العام المالي الحالي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسعار الفائدة العملات الرقمية عملة بيتكوين البيتكوين عملة إيثريوم
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.