طهران تعيد مهندس الانقلاب إلى صنعاء… عودة شهلائي تفتح باباً لمرحلة حوثية أكثر صداماً
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
وبحسب المصادر، فإن عبد الرضا شهلائي ـ القيادي البارز في الحرس الثوري وفيلق القدس ـ عاد مؤخراً إلى صنعاء ليُباشر مهامه كـ القائد الميداني الفعلي للحوثيين، والمسؤول عن إدارة الملفين العسكري والأمني للجماعة، إلى جانب الإشراف على الخبراء الإيرانيين داخل مناطق سيطرتهم.
وتوضح المصادر أن مغادرة شهلائي لليمن العام الماضي جاءت مع تصاعد الأزمات في غزة ولبنان وإيران، ما دفع طهران لاستدعاء كبار ضباطها، لكن عودته اليوم ترتبط ـ وفق التقديرات ـ بمحاولة إعادة ترتيب صفوف الميليشيا بعد سلسلة ضربات واختراقات أمنية أودت بقيادات بارزة، وتسببت بخلافات حادة داخل مراكز النفوذ الحوثية.
وترجّح المصادر أن المهمة الجديدة لشهلائي ستكون احتواء الصراع الداخلي بين أجنحة الجماعة، وتجديد منظومتها الأمنية، بالإضافة إلى تعزيز الدور الإقليمي الذي تحاول الميليشيا لعبه لتعويض تراجع نفوذ حزب الله في المنطقة، في ظل سعي إيراني لتكثيف التنسيق العسكري رغم حالة التهدئة الظاهرية.
من هو عبد الرضا شهلائي؟
يُعد شهلائي (المولود عام 1957 في كرمنشاه) أحد أخطر قادة العمليات الإيرانية وأكثرهم غموضاً، ويحمل عدة أسماء حركية أبرزها: الحاج يوسف، الحاج ياسر، أبو الكرخ. تدرّج مبكراً في الحرس الثوري حتى وصل إلى فيلق القدس، واكتسب خبرة واسعة في العمل الاستخباراتي، وبناء الشبكات المسلحة، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
ومنذ وصوله إلى اليمن عام 2014، لعب دوراً محورياً في التخطيط لانقلاب الحوثيين على السلطة، ثم تولّى قيادة العمليات الإيرانية داخل اليمن وإدارة الدعم العسكري والمالي، فضلاً عن إنشاء شبكات تهريب السلاح وبناء خطوط الإمداد.
وتشير تقديرات بحثية إلى أن شهلائي يشغل موقعاً مهما في الوحدة 400 السرية المسؤولة عن تنفيذ عمليات خارج إيران ضد مصالح غربية.
هدف أمريكي بمكافأة 15 مليون دولار أدرجت واشنطن شهلائي ضمن قائمة الإرهاب العالمية عام 2011، ورصدت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار للقبض عليه أو كشف شبكاته المالية.
كما حاولت الولايات المتحدة اغتياله في يناير 2020 بالتزامن مع عملية قتل قاسم سليماني في بغداد، لكن العملية فشلت في صنعاء وأودت بضابط آخر من الحرس الثوري.
وتؤكد المصادر أن عودة شهلائي اليوم لا تعني مجرد تعزيز لدور الحوثيين، بل قد تُشكّل بداية مرحلة أكثر صداماً في المشهدين اليمني والإقليمي، مع إعادة عقارب السيطرة والعمليات بيد العقل الإيراني الأكثر تأثيراً داخل اليمن.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
تصعيد غير مسبوق.. الحرس الثوري الإيراني يستهدف الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين
أعلن الحرس الثوري الإيراني مسئوليته عن الهجوم الذي شنّه على مقر الأسطول الخامس الأمريكي وقاعدة جوية ومروحيات في إحدى دول المنطقة، مستخدماً صواريخ وطائرات مسيرة، رداً على ما وصفه الحرس الثوري بهجوم أمريكي على برج اتصالات جنوب جزيرة قشم.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية استهدفت سفينة أطلق عليها اسم "بانيا" بصواريخ، رداً على ما وصفه بهجوم أمريكي على ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز، حيث أصابت قذيفة غرفة المحركات.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري قوله: "إن زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي ثمناً باهظاً".
وفي وقت سابق، عادت الاشتباكات الإيرانية الأمريكية مُجددًا، بعد القصف الإيراني بالصواريخ والمسيرات التي استهدفت الكويت والبحرين، وتصدّت لها الدفاعات الأمريكية.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية، بدوي 3 انفجارات على الأقل جنوبي جزيرة قشم، فيما أعلنت "سنتكوم" أن القوات الأمريكية تصدت لمسيرات وصواريخ إيرانية.
وفي نفس السياق، أكد الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات دفاعية على جزيرة قشم الإيرانية، مشيرًا إلى أنها ردًا على محاولات إيران شن هجمات.