تكنولوجيا أوروبا عند مفترق طرق: تقرير يؤكد أن الذكاء الاصطناعي والدفاع وتقنيات المناخ ستحدد مستقبل
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
ستحتاج أوروبا إلى تعزيز استثماراتها في تكنولوجيا المناخ والذكاء الاصطناعي والقطاع الدفاعي لضمان استدامة تطوّر منظومتها التقنية على المدى الطويل.
إن منظومة التكنولوجيا في أوروبا عند "مفترق طرق"، وإذا أرادت الحفاظ على وتيرة التقدم فإن الاستثمارات المستمرة في قطاعات مثل تكنولوجيا المناخ والذكاء الاصطناعي (AI) والدفاع ستُحدّد "العقد المقبل لأوروبا"، بحسب ما حذّرت شركة رأس المال المخاطر "Atomico" في تقريرها حالة التكنولوجيا الأوروبية 2025 التقرير.
ومع ذلك، يذكر التقرير أن أوروبا تمتلك المواهب والابتكار لكنها تفتقر إلى "مواءمة بين الطموح والالتزام". وهو يدعو أوروبا إلى تمكين أول شركة بقيمة تريليون يورو.
"السيادة في التكنولوجيا ليست عن الحمائية، بل عن القدرة والاختيار، أي بناء الإمكانات والثقة ورأس المال لتشكيل المستقبل، مع الحفاظ على حرية التصرف باستقلالية والقيادة وفق شروط أوروبا نفسها"، قال Tom Wehmeier، الشريك ورئيس قسم المعلومات في "Atomico".
ويستخدم التقرير السنوي بيانات عامة ومسحا لنحو 2.500 من اللاعبين في صناعة التكنولوجيا لتقديم لمحة عن موقع القارة في مسار التقدم التكنولوجي.
وقد انتقل مشهد التمويل في أوروبا بالفعل نحو هيمنة الذكاء الاصطناعي، إذ ذهب 31 في المئة من إجمالي الأموال المُحصَّلة في عام 2025 إلى شركات الذكاء الاصطناعي أو تعلّم الآلة، بحسب التقرير.
أكبر استثمار أوروبي منفرد في عام 2025 كان من شركة الذكاء الاصطناعي الفرنسية "Mistral AI" بقيمة 2 مليار دولار (1.73 مليار يورو). وتبع ذلك 1.1 مليار دولار (952 مليون يورو) جمعته شركة مراكز البيانات الناشئة "Nscale".
كما شهدت شركات كتابة الشيفرة بالذكاء الاصطناعي نموا سريعا في أوروبا.
بلغت الشركة الناشئة السويدية "Lovable" تقييما قدره 1 مليار دولار (865 مليون يورو) خلال ستة أشهر فقط منذ ظهورها الأول.
وقال التقرير إن شركات ذكاء اصطناعي أخرى مرشحة لقيادة السوق العالمية هي "Synthesia"، منصة محتوى الفيديو بالذكاء الاصطناعي، و"n8n"، شركة تدفقات العمل بالذكاء الاصطناعي.
تقنيات الدفاعوأشار التقرير إلى أن قطاعا آخر يشهد نموا هو الدفاع. إجمالا، استقطبت التطورات التكنولوجية في الدفاع هذا العام 1.6 مليار دولار (1.38 مليار يورو)، ارتفاعا من 1 مليار دولار (865 مليون يورو) في عام 2024، وهو مستوى "يفوق أي مستوى استثمار" جلبه القطاع خلال العقد الماضي.
وذهب ثلث استثمارات الدفاع في أوروبا إلى شركة واحدة: "Helsing"، وهي شركة ألمانية تستخدم الذكاء الاصطناعي في طائراتها المسيّرة وغواصاتها.
وشهدت شركات دفاع أخرى مثل "Isar Aerospace" و"Cambridge Aerospace" و"Quantum Systems" و"Roark Aerospace" جولات تمويل كبيرة هذا العام.
ومع ذلك، لفت التقرير إلى أن التمويل الذي استطاعت تقنيات الدفاع الأوروبية جمعه يتجه إلى مجموعة شركات أكثر تنوعا مما هو عليه في الولايات المتحدة، ما يعني أن الاقتصاد يعمل على نطاق أصغر.
مزيد من المواهب وتمويل البحث لمواكبة الوتيرةولمواكبة وتيرة التطور، ينصح التقرير بأن تواصل أوروبا استقطاب أفضل المواهب العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويقول إن القارة تفعل ذلك بالفعل، إذ تتوسع قاعدة المواهب بنسبة 22 في المئة كل عام منذ عام 2016.
كما ذكر التقرير أن التكتل يحتاج إلى مضاهاة طريقة استثمار الولايات المتحدة في البحث والتطوير التكنولوجي. ورغم أن الاتحاد الأوروبي يستثمر تقريبا القدر نفسه بالدولارات مثل نظرائه الأمريكيين، فإن مستثمري البحث في أوروبا يتركزون في القطاعات الصناعية والتصنيعية بدلا من البرمجيات والذكاء الاصطناعي.
Related لتجنب الهلوسة والأخطاء.. الذكاء الاصطناعي يصبح أكثر أهمية في العديد من الشركات"هذا مهم لأنه يحدد أين يحدث الابتكار"، أضاف التقرير، موضحا أن معظم الأموال مرتبطة بـ "قطاعات تقليدية" بدلا من "البنية التحتية الرقمية، الحوسبة أو قدرات التقنيات العميقة".
كما يلزم مزيد من الاستثمار في القدرة الحاسوبية للتنافس مع الولايات المتحدة والصين، اللتين تمتلكان معا 87 في المئة من وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) في العالم.
"لم تكن مهمة أوروبا أقوى مما هي عليه اليوم. المواهب والطموح والأفكار كلها موجودة. وما ينقص هو الشروط المواتية لمضاهاة هذا الإمكان: تنظيم أبسط، ورأس مال أكثر صبرا، والتزام عام"، قالت سارة غيموري، شريكة رئيسية في "Atomico".
"تقرير هذا العام هو مخططنا للتغيير، لأن العقد المقبل سيحسم ما إذا كانت أوروبا ستقود عصر التكنولوجيا التالي أم ستترك الآخرين يحددونه".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل روسيا الصحة أوكرانيا البيت الأبيض دونالد ترامب إسرائيل روسيا الصحة أوكرانيا البيت الأبيض تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أوروبا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الصحة أوكرانيا البيت الأبيض دراسة اليابان السعودية تكنولوجيا حروب غزة الذکاء الاصطناعی ملیار دولار فی أوروبا
إقرأ أيضاً:
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".
وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".
يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.