طهران تنفي أي تفاوض مع واشنطن والترويكا تصعّد تجاه إيران
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تعليقه على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التفاوض مع إيران أنه لا وجود لأي عملية تفاوضية بين طهران وواشنطن.
وأضاف بقائي أن للولايات المتحدة سجلا من الانتهاكات، مشيرا إلى أنه لا يوجد مبرر للتفاوض مع طرف يتباهى بالاعتداء على إيران.
من جهة أخرى، قدّمت الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة مشروع قرار جديدا إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحمل نبرة تصعيدية تجاه إيران، ويؤكد أن طهران ما زالت في حالة عدم امتثال لاتفاق الضمانات التابع لمعاهدة عدم الانتشار.
ويعرب مشروع القرار عن قلق بالغ من أن الوكالة لم تتمكن منذ أكثر من 5 أشهر من التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم، بما في ذلك المواد العالية التخصيب، محذرا من أن غياب هذه المعلومات يثير مخاوف بشأن احتمال تحويل مواد نووية من الاستخدام السلمي.
ويحمّل النص إيران مسؤولية "عدم تقديم المعلومات المطلوبة" بشأن مواقع المواد المعلنة سابقا، ويدعوها إلى التعاون الكامل والفوري.
زيارة المنشآت المستهدفةوفي السياق ذاته، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن اليورانيوم المخصب لا يزال في إيران، وإن على الوكالة الحصول عليه وفحصه.
وقال غروسي إن الوكالة لم تتمكن بعد من زيارة المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للاستهداف.
وكان كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية قال إن لدى بلاده علاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا حاجة لمفاوضات سرية معها.
وأضاف آبادي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني أن تحرك الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة لإصدار قرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة سيؤدي إلى استبعاد اتفاق القاهرة، حسب تعبيره.
وكان تطبيق البروتوكول الإضافي -الذي وقعته إيران عام 2003 ولم تصدّق عليه حتى الآن- حجر الزاوية في اتفاق 2015 الذي رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود صارمة على أنشطتها النووية.
إعلانويمنح البروتوكول الإضافي الوكالة رقابة أوسع على الأنشطة النووية لأي دولة، مثل سلطة إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.
وانهار اتفاق 2015 بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى، وردّت إيران بالتخلي عن القيود، ومنها الإضافي.
وفقدت وكالة الطاقة الذرية الرقابة على مخزون إيران من أجهزة الطرد المركزي عندما توقفت طهران عن تنفيذ البروتوكول الإضافي في 2021.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: الإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية
قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، نحن لا نقدم للإمارات دعما معنويا فحسب بل دعما فنيا أيضا، موضحا أن هناك عدد من الأنشطة التي ستنفذ لاستكمال أعمال الإصلاح بمحطة براكة النووية في الإمارات، والإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية وأوقفت أحد المفاعلات بسبب فقدان الطاقة الخارجية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا.. رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.