الجزيرة:
2026-06-02@20:15:24 GMT

سيناريوهان لتأثير سيطرة ترامب على المركزي الأميركي

تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT

سيناريوهان لتأثير سيطرة ترامب على المركزي الأميركي

تصاعدت انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسياسة النقدية لبنك الاحتياطي الاتحادي ضمن محاولاته لإخضاعه لسياساته، ولم يكتف بإقناع رئيس البنك جيروم باول، بل حاول إقالة حاكمة المؤسسة المصرفية الأميركية الأولى ليزا كوك، وعيّن أحد كبار مستشاريه الاقتصاديين.

وحسب بلومبيرغ، يرى مؤيدو ترامب أن هذا يعكس إصلاحًا طال انتظاره للاحتياطي الاتحادي الذي فشل في تحقيق هدفه للتضخم لأكثر من 4 سنوات ويعاني من فرط التفكير الجماعي، كما يرون أن خفض الفائدة قبل الانتخابات كان هدفه إعادة انتخاب الديمقراطيين أكثر من الحفاظ على استقرار الاقتصاد.

أما منتقدو ترامب فيرون أن هذا يُمثل استحواذًا سياسيا حزبيا، ومحاولةً لتنصيب أغلبية ساحقة من مؤيدي خفض الفائدة في لجنة السوق المفتوحة الفدرالية.

وبالنسبة لترامب، لا شيء أقل من خفض أسعار الفائدة بمقدار 3 نقاط مئوية سيُجدي نفعًا.

يرتكز استقلال الاحتياطي الفدرالي على مبدأ أن الكونغرس الأميركي، وليس الرئيس، هو من يملك سلطة تحديد مهمته، وأن الاحتياطي الفدرالي يتحكم في كيفية إنجازها.

وتوقعت بلومبيرغ سيناريوهين لكيفية تأثير السيطرة السياسية على الاحتياطي الاتحادي على الاقتصاد الأميركي، وفي كليهما يتمثل التأثير على المدى القريب في "بريق زائف" من النمو الصحي وانخفاض البطالة. أما "الواقع المؤلم" المتمثل في زيادة التضخم وارتفاع الفائدة الاسمية وضعف النمو، فيستغرق بعض الوقت ليظهر.

وفي السيناريو الأكثر تطرفًا، يتجه الجمهوريون إلى انتخابات عام 2028 والاقتصاد في حالة ركود تضخمي.

رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول (الجزيرة)عواقب أشد خطورة لسيطرة ترامب على المركزي الأميركي

حسب بلومبيرغ، قد يكون من المغري اعتبار هجمات ترامب نوعًا من التلميحات الكاذبة التي تهدف إلى إقناع مؤيديه بأنهم سيكونون أفضل حالًا لو خفف كبار رجال المال من سيطرتهم، لكن العواقب في حال نجاح ترامب أشد خطورة وأكثر واقعية، والسبب بسيط هو أنه إذا كان السياسيون هم من يحددون السياسة النقدية فسيكون ثمة إغراء لتحفيز الاقتصاد قبل الانتخابات، بما في ذلك انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 التي ستحدد ما إذا كان ترامب سينهي ولايته بكونغرس متعاون معه أم مقسّم (بين ديمقراطيين وجمهوريين).

إعلان

وهذا يعني أن الأميركيين سيستمتعون بفوائد ارتفاع معدلات التوظيف والنمو، لكنهم سيتعاملون مع التضخم المرتفع لاحقًا، بذلك سيكون جميع الأميركيين في وضع أسوأ.

وهذا ما حدث بالفعل في سبعينيات القرن الماضي، إذ دعا الرئيس ريتشارد نيكسون رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي -آنذاك- آرثر بيرنز لمساعدته في انتخابات عام 1972 من خلال إبقاء الفائدة منخفضة، وعندما وفّى بيرنز بوعوده وفاز نيكسون استمر التضخم في الارتفاع تدريجيا، وبدعم من حظر النفط العربي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك نحو 15% عام 1980، الأمر الذي تطلب "صدمة فولكر" المتمثلة في رفع كبير في الفائدة، وتسبب في حدوث ركودين عميقين للسيطرة على مؤشر أسعار المستهلك.

سيناريوهان أمام الاحتياطي الأميركي

يتمتع الاحتياطي الفدرالي بمهمة مزدوجة لتحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار الأسعار:

في السيناريو الأول، تفترض بلومبيرغ أن الاحتياطي الاتحادي سيُولي أهمية كبرى للحفاظ على انخفاض معدل البطالة بدلاً من خفض التضخم إلى المستوى المستهدف، وهو موقف غالبا ما يُفضله السياسيون.
حاكمة الاحتياطي الاتحادي الأميركي ليزا كوك (رويترز)

وفي هذا السيناريو، ثمة تخفيضان إضافيان للفائدة الأميركية، ومع إدراك هذا التحول في السلوك، أصبحت توقعات التضخم أقل ثباتا، في حين يتجه التضخم إلى 3%.

أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر تطرفا، فيفترض استحواذا سياسيا مفاجئا، وفيه يخفض الاحتياطي الاتحادي الفائدة إلى 1%، وهو ما يُفضّله ترامب ويُبقيه ثابتا بغض النظر عن بيانات التضخم.

في هذه الحالة من المتوقع أن ترتفع توقعات التضخم بشكل ملحوظ، ويفشل الاحتياطي الفدرالي في الاستجابة، ويزدهر الاقتصاد لكن لفترة وجيزة فقط. ومع تجاوز التضخم 4%، من المتوقع فقدان الاحتياطي الفدرالي استقلاله، ويعني هذا ارتفاع تكاليف الاقتراض لخمس سنوات بمقدار 3%، في حين سيُطالب المستثمرون بتعويض عن خطر استمرار ارتفاع التضخم.

وما يبدو طفرة في عام 2026 قد يتحول بسرعة إلى ركود تضخمي بحلول عام 2027، قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتشير بلومبيرغ إلى مخاطر على وضع الدولار كعملة احتياطية، إذ يخشى المستثمرون الأجانب أن تنخفض قيمته بسبب التضخم.

وأجملت بلومبيرغ تقريرها بأن تآكل استقلال الاحتياطي الفدرالي قد يُسهم في نمو قصير الأجل، لكن تكاليف التوظيف والتضخم والإنتاج على المدى الطويل ستجعله خيارًا خاسرا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الاحتیاطی الفدرالی الاحتیاطی الاتحادی

إقرأ أيضاً:

الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر

في عالم تتحرك فيه الأسواق على وقع الأزمات الجيوسياسية والقرارات الاقتصادية الكبرى، يظل الذهب واحدا من أكثر الأصول حساسية تجاه المتغيرات الدولية، إذ يتأرجح بين كونه ملاذا آمنا للمستثمرين وبين تأثره المباشر بسياسات الفائدة وقوة الدولار الأمريكي. 

ومع تصاعد الترقب لمآلات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، عادت أسعار المعدن النفيس إلى دائرة الاهتمام، وسط تساؤلات بشأن قدرته على مواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة.

وتخضع حركة أسعاره لعدة عوامل، أبرزها التغيرات الاقتصادية العالمية، وأسعار الفائدة، وتحركات الدولار، إلى جانب الأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على الطلب على المعدن الأصفر.

 وتشير التقارير إلى أن أسعار الذهب في مصر شهدت تراجعات ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة رغم احتفاظها بمكاسب مقارنة بمستويات سابقة لكن هناك توقعات بتحركات بالأسعار في الربع الأخير من العام الحالي.

وفي هذا الصدد، كشف الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب ومدير مرصد الذهب، أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعات محدودة خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق المحلية والعالمية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي عقب مؤشرات على تهدئة نسبية للتوترات الإقليمية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة حدا من مكاسب المعدن الأصفر.

وأضاف فاروق- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 20 جنيها مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل نحو 6710 جنيهات، فيما صعدت الأوقية عالميا بنحو 48 دولارا لتصل إلى 4530 دولارا، وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى الآن.

وأشار  مدير مرصد الذهب، إلى أن السوق المحلية لا تزال تشهد تداول الذهب عند مستويات أعلى من قيمته العادلة المرتبطة بالسعر العالمي بنحو 105 جنيهات للجرام، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن تحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على اتجاهات التسعير بالسوق المصرية.

وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن تعاملات الإثنين شهدت تراجعا ملحوظا في الأسعار، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 75 جنيها لينخفض من 6765 جنيها إلى 6690 جنيها، بينما هبطت الأوقية عالميا بنحو 58 دولارا من 4540 دولارا إلى 4482 دولارا، قبل أن تعاود الأسعار الارتفاع بشكل محدود خلال جلسات الثلاثاء.

وعلى المستوى العالمي، أوضح فاروق أن الذهب حافظ على مكاسبه المحدودة بعد موجة التراجع الأخيرة، مستفيدا من انخفاض الطلب على الدولار كملاذ آمن عقب الإعلان عن تهدئة جزئية بين إسرائيل وحزب الله، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة باتساع رقعة الصراع في المنطقة.

ولفت إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة إسرائيل على تجميد عمليات عسكرية كانت تستهدف بيروت وضواحيها، إلى جانب وجود اتصالات غير مباشرة مع حزب الله أسفرت عن تعهدات متبادلة بعدم التصعيد، ساهم في تهدئة الأسواق نسبيا، إلا أن الضبابية المحيطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية ما زالت تمثل عاملا مؤثرا في حركة الذهب والدولار معا.

وأوضح أن إيران لوحت بإمكانية تعليق المحادثات مع الولايات المتحدة على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في لبنان، في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما تتابعه الأسواق عن كثب نظرا لتأثيره المباشر على أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العالمية.

وأكد فاروق أن أي تحسن في تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز من شأنه أن يخفف الضغوط التضخمية العالمية، ويمنح البنوك المركزية مساحة أكبر للتفكير في سياسات نقدية أقل تشددا خلال الفترات المقبلة، وهو ما قد ينعكس إيجابا على أداء الأسواق بشكل عام.

وفي المقابل، أشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة جاءت قوية على نحو يفوق التوقعات، الأمر الذي يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، فقد سجل مؤشر معهد إدارة التوريد للقطاع الصناعي (ISM) مستوى 54 نقطة خلال مايو مقابل 52.7 نقطة في أبريل، محققا أعلى قراءة منذ أربع سنوات، إلى جانب تحسن الطلبات الجديدة ونشاط البناء، بما يعكس استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف أن هذه المؤشرات تدعم توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل تحديا أمام الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، ويزيد من جاذبية الدولار الأمريكي وسندات الخزانة بالنسبة للمستثمرين.

وأشار إلى أن الأسواق تنتظر خلال الأيام المقبلة صدور بيانات فرص العمل الأمريكية وتقرير الوظائف غير الزراعية، الذي يعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تحديد توجهاته النقدية خلال المرحلة المقبلة.

ونقل فاروق عن محلل السلع في بنك UBS، جيوفاني ستونوفو، قوله إن المفاوضات الأمريكية الإيرانية أصبحت العامل الأكثر تأثيرا على حركة أسواق السلع في الأجل القصير، موضحا أن السلع الأساسية لا تزال تمثل وسيلة فعالة للتحوط من التضخم واضطرابات الطاقة.

وتابع: "مؤشر UBS CMCI Composite للسلع ارتفع بأكثر من 20% منذ بداية العام، مدعوما بالأداء القوي لقطاعي الطاقة والمعادن، بينما لا تزال الأساسيات الداعمة للذهب والنفط والمعادن الصناعية قائمة رغم تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية نسبيا".

وأوضح أن ارتفاع مستويات الدين العالمي واستمرار العجوزات المالية الأمريكية يعززان الطلب الاستثماري على الذهب، في الوقت الذي تواصل فيه البنوك المركزية حول العالم تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

كما أشار إلى استمرار توقعات نقص المعروض في عدد من المعادن الصناعية الرئيسية، مثل النحاس والألومنيوم، نتيجة التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والصناعات الكهربائية، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل لأسواق السلع.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أوضح فاروق أن بنك UBS خفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 من 5900 دولار إلى 5500 دولار للأوقية، نتيجة استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الاتجاه الصاعد طويل الأجل للمعدن النفيس لا يزال قائما.

واختتم مدير مرصد الذهب تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط ضد المخاطر الاقتصادية والنقدية طويلة الأجل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية وتنامي مستويات الدين الحكومي، مشيرا إلى أن التطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية ستبقى المحرك الرئيسي للأسعار على المدى القصير، بينما تظل العوامل الأساسية داعمة لاستمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المديين المتوسط والطويل.

عصابة المغافلة.. ضبط سيدة وابنتها بتهمة سرقة مشغولات ذهبية بكفر الشيخالذهب هيغلى ولا هيرخص.. مفاجأة عاجلة للمواطنين خلال الأشهر المقبلةوسوف نرصد لكم أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء 2 يونيو يونيو 2026.

سعر الذهب اليوم
وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5760 جنيها للجرام.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر شيوعا 6720 جنيها.

أما جرام الذهب عيار 24، فسجل 7680 جنيها للجرام.

وسجل سعر الجنيه الذهب 53760 جنيها.

صعود طفيف للذهب مع انخفاض عوائد الخزانة الأمريكية واستمرار الغموض حول مفاوضات إيرانبرلماني: هبوط الذهب نتيجة طبيعية لتراجع المخاوف الجيوسياسية عالميًا طباعة شارك الذهب أسعار الذهب أسعار الذهب لعالمي عيار 24 عيار 21 سعر الجنية الذهب سوق الذهب بورصة الذهب

مقالات مشابهة

  • عن استهداف بيروت... إليكم ما قاله وزير الخارجية الأميركيّة
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • بعد تثبيت الفائدة.. بنك مصر يطرح شهادات بعائد يصل إلى 22%