مؤتمر الذكاء الاصطناعي يستعرض مستقبل المحاسبة والتدقيق في ظل التحول الرقمي
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
انطلقت اليوم أعمال مؤتمر "الذكاء الاصطناعي ودوره في مهنة المحاسبة والتدقيق" بمشاركة خبراء ومهنيين من داخل قطر وخارجها، لمناقشة أبرز التحولات التي يشهدها القطاع في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة، واستعراض الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على ممارسات المحاسبة والتدقيق.
ونظمت المؤتمر جمعية المحاسبين القانونيين القطرية برعاية من وزارة التجارة والصناعة، حيث ركزت جلساته على أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في المحاسبة، ودورها في تحليل البيانات المالية، والتحديات المرتبطة بتطبيقها، إضافة إلى سبل تعزيز الامتثال والشفافية وتحسين إدارة المخاطر المالية باستخدام التقنيات الذكية.
وسلط المؤتمر الضوء كذلك على أهمية الجوانب الأخلاقية في توظيف الذكاء الاصطناعي في المحاسبة، ولا سيما ما يتعلق بحماية خصوصية البيانات وضمان أمن المعلومات، لما لذلك من دور محوري في تعزيز الثقة في نتائج العمليات المالية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور هاشم السيد، رئيس جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، أن العالم يشهد الكثير من التطورات، وأبرزها تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي يضطلع بالعديد من المهام التي يقوم بها البشر، وفي شتى المجالات. ولم تكن مهنة المحاسبة استثناء، بل هي في صلب الوظائف الأكثر تأثرا بالذكاء الاصطناعي، حيث واجهت العديد من التحديات التي فرضت عليها مواكبة التغير والتطور.
وأشار الدكتور السيد في كلمته إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح شريكا استراتيجيا للمحاسبين، يساعدهم في تحسين الجودة وتطوير الأداء، ويمنحهم الوقت لتطوير مهاراتهم في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسات. كما دعا إلى تحديث البرامج الأكاديمية لتواكب التطورات التكنولوجية، وتمكين منتسبي المهنة من اكتساب مهارات تحليل البيانات والتعامل مع الأدوات الذكية.
وفي جلسة لاحقة ضمن المؤتمر، استعرض الدكتور علي الكبيسي، عضو مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، التحديات التي تواجه تطبيق الذكاء الاصطناعي في المحاسبة والتدقيق، مبينا أن من بينها المحلي وكذلك العالمي.
ورأى أن من أبرز هذه التحديات محليا، التفاوت في تنسيق البيانات بين الأنظمة المستخدمة، ووجود وثائق مالية ثنائية اللغة تقلل من دقة النماذج الذكية، إضافة إلى الأنظمة المعلوماتية القديمة، وقلة البيانات التاريخية. أما عالميا فأشار إلى ضعف جودة البيانات نتيجة عدم اتساقها أو اكتمالها، وصعوبة تفسير مخرجات العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل كـ"صناديق سوداء"، وارتفاع تكاليف التنفيذ، فضلا عن المخاطر المتصلة بالأمن السيبراني التي قد تدخل ثغرات جديدة في الأنظمة المالية.
وفي جلسة ثالثة، تحدث السيد عبدالله المنصوري عضو مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، عن الاستدامة في المحاسبة والتدقيق في ظل الذكاء الاصطناعي وأهمية الربط بينهما، متناولا مفهوم الاستدامة في السياق المالي، والعلاقة بين الاستدامة والذكاء الاصطناعي في المحاسبة، والاستدامة في المحاسبة الحكومية والقطاع العام، إلى جانب التحديات الحالية للمحاسبة في عصر الذكاء الاصطناعي والمخاطر المهنية في التدقيق الرقمي.
يشار إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي ضمن جهود جمعية المحاسبين القانونيين القطرية لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين المختصين، ومناقشة أحدث الاتجاهات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المحاسبية الحديثة، وذلك في ظل التحول الجذري الذي يشهده القطاع بفعل التطورات الرقمية.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة المحاسبة والتدقیق الذکاء الاصطناعی فی المحاسبة
إقرأ أيضاً:
في مؤتمرها للمطورين.. مايكروسوفت تكشف عن الجيل القادم من وكلاء الذكاء الاصطناعي
كشفت شركة مايكروسوفت خلال مؤتمرها السنوي "Build 2026" عن توجه جديد يضع الذكاء الاصطناعي في قلب الرعاية الصحية وسير العمل اليومي، عبر نماذج ووكلاء قادرين على التنفيذ وليس فقط المساعدة.
ونرصد أبرز الابتكارات في اليوم الأول للمؤتمر كالتالي:
نموذج ذكاء اصطناعي للرعاية الصحيةأعلنت مايكروسوفت عن شراكة استراتيجية مع مايو كلينك "Mayo Clinic" لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي مخصص للقطاع الصحي، يهدف إلى نقل خبرات المؤسسة الطبية إلى ملايين المرضى حول العالم.
ويعتمد النموذج على إتاحة التشخيصات والخدمات الطبية المتقدمة عبر منصة رقمية، في محاولة لما تصفه الشركة بـ"ديمقراطية الرعاية الصحية"، أي جعل الخبرة الطبية متاحة عالميًا دون قيود جغرافية.
وكلاء "Autopilots".. من المساعدة إلى التنفيذضمن أبرز التحولات، قدمت مايكروسوفت مفهوم "Autopilots"، وهي وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلون قادرون على العمل لفترات طويلة دون تدخل بشري.
ويأتي على رأس هذه الفئة وكيل "Scout"، الذي يمكنه تنفيذ مهام متعددة في الوقت نفسه، والعمل عبر نظام ويندوز والتطبيقات المختلفة، ما يجعله أقرب إلى "مساعد رقمي دائم" يدير المهام اليومية.
"OpenClaw".. وكلاء ينظفون جهازك ويُنجزون مهامكفي عرض عملي لمدى تطور الوكلاء، استعرضت مايكروسوفت منصة "OpenClaw"، التي أصبحت متاحة على نظام ويندوز.
وخلال العرض، تم توضيح كيف يمكن للوكيل الذكي: تنظيم سطح المكتب، وتنفيذ مهام بسيطة ومعقدة، والتكيف مع احتياجات المستخدم، وهي خطوة تمثل بداية انتشار الوكلاء الأذكياء في الاستخدام اليومي.
"سولارا".. عصر الحوسبة المتطورةفي إطار سعيها لإعادة تعريف تجربة الحوسبة في عصر الذكاء الاصطناعي، كشفت مايكروسوفت عن مشروع جديد يحمل اسم "سولارا"، وهو منصة متكاملة تمتد "من الشريحة إلى السحابة"، وتهدف إلى بناء بيئة موحدة تتيح تفاعلًا سلساً ومباشراً مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، عبر مجموعة متنوعة من الأجهزة، بدلًا من الاعتماد على جهاز واحد تقليدي.
وخلال العرض، أوضح ستيفن باثيش، أحد مسؤولي مايكروسوفت، أن مفهوم الحاسوب يشهد تحولًا جذريًا، قائلاً إن "الحاسوب القادم لن يكون جهازاً واحداً، بل منظومة من الأجهزة تعمل معاً كنظام متكامل"، في إشارة إلى الانتقال من الحوسبة الفردية إلى الحوسبة الموزعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ولإبراز هذه الرؤية، استعرضت الشركة نموذجين أوليين لأجهزة تعتمد على منصة "سولارا"، الأول عبارة عن وحدة صغيرة تُوضع على سطح المكتب، تشبه مكبرات الصوت الذكية، وتتيح للمستخدم التفاعل المباشر مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، والوصول السريع إلى ملفاته وبياناته، بما في ذلك بيئة الحوسبة السحابية الخاصة به.
أما الجهاز الثاني، فجاء بتصميم أكثر مرونة وقابلية للحمل، على شكل وحدة صغيرة يمكن ارتداؤها حول الرقبة أو حملها باليد، بحجم يقارب هاتفاً صغيراً أو بطاقة عمل كبيرة، ويُتوقع أن يمثل هذا الشكل الجديد من الأجهزة نقلة نوعية في طرق التفاعل داخل بيئات العمل.
نماذج MAI.. الذكاء الاصطناعي بسياق إنسانيأكدت مايكروسوفت أن المرحلة المقبلة تتطلب "ذكاءً اصطناعيًا يضع الإنسان أولًا"، وهو ما تجسد في إطلاق سبعة نماذج جديدة ضمن منظومة "MAI".
ويركز مفهوم "MAI Thinking"، على تدريب الوكلاء على التفكير واتخاذ القرار بشكل مستقل، فضلاً عن كونها تمهد لمرحلة جديدة يتحول فيها الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة دعم إلى نظام تنفيذي متكامل قادر على إدارة المهام المعقدة بكفاءة.
وتشمل هذه النماذج مجالات متعددة مثل الصور (MAI Image 2.5) والنسخ الصوتي متعدد اللغات (MAI Transcribe 1.5)، مع التركيز على فهم السياق المؤسسي وتقديم نتائج أكثر دقة وارتباطًا بالواقع العملي.