صراحة نيوز- انطلقت في جامعة اليرموك، أعمال المؤتمر الدولي الثالث في التاريخ والحضارة الإسلامية بعنوان ” الحياة الاقتصادية في العالم العربي والإسلامي في الفترة بين القرون الأول ولغاية الرابع عشر الهجري الموافق للقرون السابع وحتى العشرين الميلادي”، الذي ينظمه قسم التاريخ والحضارة في كلية الآداب، ويستمر يومين.

وأشارت نائب رئيس جامعة اليرموك الدكتورة ربا البطاينة خلال افتتاح المؤتمر، اليوم الأربعاء، إلى أن التاريخ الاقتصادي ليس فرعا ثانويا من فروع المعرفة التاريخية، بل محورا أساسيا لفهم ديناميات التطور الحضاري، وتحول القوى، وتبدل الموازين بين الأمم، فمن خلاله يمكن قراءة حركة المال والتجارة والزراعة والصناعة، ويتم إدراك كيف تشكلت طرق القوافل، وتقاطعت المصالح، وتحددت ملامح النفوذ السياسي.

وأضافت “أن دراسة التاريخ الاقتصادي تكشف لنا عن البنية العميقة للمجتمعات، وكيف بنت الدول مواردها، وكيف واجهت الأزمات، وكيف أنتجت الرفاه أو عانت الانهيار”، لافتة إلى أن التاريخ الاقتصادي أصبح علما لفهم الواقع واستشراف المستقبل، لا مجرد استذكار للماضي.

وأكدت البطاينة إيمان جامعة اليرموك بأن الاقتصاد والتاريخ وجهان لعملة واحدة؛ فالتاريخ بلا تحليل اقتصادي يظل سردا ناقصا، والاقتصاد بلا ذاكرة تاريخية يفقد المعنى، مشيرة إلى أن هذا المؤتمر يشكل استمرارا لنهج الجامعة في دعم البحث العلمي المتعدد التخصصات، وتشجيع الدراسات التي تربط بين التاريخ والفكر الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، سعيا لبناء معرفة متكاملة تسهم في خدمة قضايا الأمة ومكانتها الحضارية.

من جهته، قال عميد كلية الآداب الدكتور خالد الهزايمة، إن اختيار الحياة الاقتصادية موضوعا لهذا المؤتمر ليس اختيارا عابرا، بل هو استجابة واعية لحاجة علمية متجددة، مبينا أن الاقتصاد كان ولا يزال أحد أهم العوامل في بناء الدول، وتطور المجتمعات، وتشكل الهوية الثقافية، وازدهار الحركة العلمية والانفتاح الحضاري، وأسهمت في تشكيل شبكة واسعة ممتدة من الشرق إلى الغرب، جعلت العالم الإسلامي مركزا للتبادل الاقتصادي والمعرفي في آن واحد.

وأشار إلى أن الدراسات الاقتصادية في إطار التاريخ الإسلامي تتيح المجال اليوم لقراءة أكثر عمقا للتحولات السياسية والاجتماعية، كما تساعد على فهم العلاقات بين المركز والأطراف، وبين الدولة والمجتمع، وتكشف آليات الإدارة الاقتصادية التي ميزت الحضارة الإسلامية في مراحلها المختلفة، لافتا إلى أن هذه المنظومة تتطلب جهدا بحثيا متكاملا، يجمع بين قراءة المصادر التراثية، والاستفادة من المنهجيات الحديثة في التحليل، بما فيها التحليل الكمي، والجغرافي والتاريخي، ودراسات المخطوط، والمقارنة بين النظم الاقتصادية.

وبين رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر- رئيس قسم التاريخ والحضارة الدكتور مهند الدعجة، إلى أن عنوان المؤتمر، دعوة للغوص في أعماق التاريخ الاقتصادي، للكشف عن أسرار مناهج التجارة والصناعة والزراعة والنظم المالية التي شكلت حضارة سادت عصرها، مبينا أن دراسة هذا التاريخ في فترته الممتدة لقرون طويلة هي في الحقيقة بحث في إرثنا المشترك ورصد لجذور القوة التي لا بد من استلهمها لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

وأعرب الدعجة عن شكره للجنة العلمية للمؤتمر التي تلقت 40 ملخصا و ورقة علمية، مرت بمراحل دقيقة من المراسلات والتحكيم الذي ضمن الجودة العلمية الرصينة، مشيرا إلى أن الهدف من هذا هو الارتقاء بمنصة المؤتمر بما يليق بمكانة الجامعة والتزامها بمعايير البحث العلمي الأكثر صرامة، مبينا أن 25 ورقة بحثية، سيتم مناقشتها في جلسات المؤتمر.

ويتناول المؤتمر في جلساته العلمية عددا من المحاور، كمصادر دراسة الحياة الاقتصاديّة في التاريخ الإسلامي والمعاصر، والنظم الاقتصادية غير العربية وتأثيرها في النظم الإسلامية، و تطور الحياة الاقتصادية في العصر الإسلامي (من زراعة وصناعة وتجارة) وتطوّر الحياة الاقتصاديّة في العصر الحديث.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن تعليم و جامعات تعليم و جامعات تعليم و جامعات تعليم و جامعات تعليم و جامعات تعليم و جامعات تعليم و جامعات تعليم و جامعات تعليم و جامعات تعليم و جامعات التاریخ الاقتصادی الحیاة الاقتصادی جامعة الیرموک إلى أن

إقرأ أيضاً:

المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة

البلاد (جدة)

أكّدت المملكة أهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، مشيرة إلى اهتمام المجموعة العربية المتزايد بمكافحة الاتجار غير المشروع بهذه الأسلحة، في ضوء الآثار الكارثية لهذه الظاهرة على المستويات الأمنية والإنسانية والاقتصادية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة د. عبدالعزيز الواصل، مشددًا على أهمية برنامج العمل بوصفه إطارًا أمميًا توافقيًا لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وتعزيز الثقة والتعاون بين الدول.

وشدد الواصل على أن برنامج العمل يُعد إطارًا دوليًا قائمًا بذاته، مع ضرورة عدم تداخل تنفيذه مع أي آليات دولية أخرى لا تحظى بالتوافق، مشيرًا إلى أهمية التعاون الدولي والمساعدات الفنية في تنفيذ البرنامج، بما في ذلك نقل التكنولوجيا ذات الصلة وبناء القدرات الوطنية.

ودعت المملكة إلى مواصلة دراسة آثار التطورات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الأسلحة المعيارية والأسلحة المصنّعة من المواد البوليمرية وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، بما يسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة.

مقالات مشابهة

  • وزيرة الإسكان تشارك في مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام» بلندن
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مكتبة محمد بن راشد تنظم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً يحتفي بالأسرة والإبداع
  • وزيرة الإسكان تشارك غدًا في مؤتمر مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام بالعاصمة البريطانية لندن
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الداخلية تنظم زيارة لشباب «جيل جديد» للعاصمة الجديدة