فايزة بنت سويلم الكلبانية

 

 

شاركتُ مُؤخرًا ضمن وفد سلطنة عُمان ممثلاً بجمعية الصحفيين العُمانية في الملتقى الرابع للصحفيات الخليجيات الذي استضافته دولة الكويت؛ حيث كانت تجربة مهنية وثقافية غنية بكل المقاييس، جسّدت مدى حرص دول مجلس التعاون على تعزيز الحضور النسائي في الإعلام والصحافة، وتبادل الخبرات بين الإعلاميات في المنطقة.

كان الحضور متنوعًا ومُتميزًا، جمع نخبة من الصحفيات والإعلاميات اللواتي أضفن للملتقى أبعادًا فكرية وحوارات غنية، عكست مستوى الاحترافية والتنظيم الذي بذلته جمعية الصحفيين الكويتية بالتعاون مع اتحاد الصحفيين الخليجيين، وتحت رعاية وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب، عبدالرحمن المطيري، مما منح الفعاليات طابعًا رفيعًا ومؤثرًا.

تميز الملتقى ببرنامج ثريّ ذي محاور متكاملة، شملت جلسات حوارية تناولت دور المرأة القيادية في الإعلام، العلاقة بين المؤسسات الحكومية والإعلام، والسردية الخليجية للمرأة في صناعة المحتوى الإعلامي. سلطت الجلسات الضوء على التجارب الوزارية والقيادية الناجحة في دول الخليج، ما أتاح لنا كصحفيات فرصة التفاعل مع قصص النجاح وتبادل الرؤى حول تمكين المرأة في مواقع التأثير، وسط بيئة تشجع على الحوار المثمر وتبادل الأفكار.

وكان لسلطنة عُمان حضور مُميز من خلال وفد السلطنة برئاسة الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس جمعية الصحفيين العُمانية، والمكوّن برفقتي الدكتورة خديجة بنت سليمان الشحية، وعهود عبدالرزاق الجيلانية، وليلى الرجيبية، ونصرة المعمرية. أسهمنا في إثراء النقاشات وتسليط الضوء على التجربة العُمانية في دعم الصحفيات وتمكينهن، حيث وفّرت الجلسات منصة للتنوع بين ثقافة الفكر والنقاشات الميدانية، ما منحنا فرصة لاستعراض تجربتنا الإعلامية، ومقارنة السياسات والبرامج بين دول الخليج، مع التركيز على أهمية التعاون المهني والشراكات المستدامة.

إلى جانب الجانب المهني، أتاح لنا الملتقى فرصة للاطلاع على عمق العلاقات العُمانية–الكويتية الممتدة عبر التاريخ، والتي تُجسّد الروابط الأخوية بين شعبي البلدين الشقيقين ورجالهما الذين ساهموا في دعم التواصل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي. لقد استمتعنا بزيارة المعالم التاريخية والسياحية، مثل سوق المباركية، وقصر السيف، والمتحف الوطني الكويتي، إضافة إلى واجهة الخليج البحرية، التي تقدم صورة نابضة بالحياة لتراث الكويت الأصيل، وتفتح نوافذ على تبادل الخبرات والثقافات بين العُمانيين والكويتيين، بما يعكس روح المحبة والتعاون العميقة.

وفي سياق تعزيز الحضور العُماني في الفعاليات الثقافية الخليجية، كان للسلطنة مكانة مميزة كـضيف شرف في معرض الكويت الدولي للكتاب، الذي افتتح خلال هذه الأيام ويستمر التواصل والفعاليات فيه لفترة قادمة. وقد تم عرض مجموعة من الإصدارات العُمانية التي تعكس غنى الثقافة والمعرفة في السلطنة، لتكون جسرًا يربط بين الإعلام والثقافة، ويعكس عمق الروابط الإنسانية والفكرية بين البلدين.

باختصار.. كانت مشاركتي ضمن وفد السلطنة تجربة فريدة جمعت بين الحوار الإعلامي الهادف، التعرف على التجارب الخليجية، تعزيز الشراكات المهنية، والاستمتاع بالجانب الثقافي والتراثي للكويت. هذه التجربة لم تكن مُجرد مشاركة رسمية، بل منصة لتبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز مكانة الصحفيات العُمانيات بقيادة الدكتور محمد بن مبارك العريمي، مع الحفاظ على التواصل الإنساني والثقافي بين شعبي الدولتين، بما يعكس روح التعاون والمحبة التي تربط عُمان والكويت عبر الأجيال.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • مجلس التعاون الخليجي يدين استمرار انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • بعثة الحج العُمانية تعود إلى البلاد
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش