بعد توقف قطار تعيين المعيدين بالجامعة.. 7 آلاف شاب وفتاة يستغيثون بشيخ الأزهر
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
7 آلاف شاب وفتاة من خيرة خريجي جامعة الأزهر الشريف، اجتهدوا وواصلوا الليل بالنهار حتى تخرجوا من كلياتهم بتفوق منتظرين لحظة تعيينهم معيدين بالجامعة مثلما يحدث في كل جامعات العالم، إلا أن الرياح لم تأتي بما تشتهيه سفن هؤلاء الشباب، فقد توقف قطار تعيين المعيدين في جامعة الأزهر منذ عام 2016 وحتى اليوم لم يُعين أي خريج من الطلبة الأوائل.
10 دفعات من 2016 وحتى 2025، من أوائل خريجي جامعة الأزهر الشريف لم يحصلوا على حقهم في التعيين معيدين بكليات الجامعة، وطوال هذه السنوات لم يترك هؤلاء الخريجين بابًا إلا طرقوه أملًا في أن تُحل مشكلتهم ويتم تعيينهم، وخلال الأيام الأخيرة رفع هؤلاء الخريجين شكواهم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، و الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف، والدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، من أجل أن يتم توفير درجات مالية تكون أولى خطوات تعيينهم معيدين بجامعة الأزهر.
أسباب عدم تعيين أوائل جامعة الأزهرتقول رغدة عادل عبد المولي، الثاني على قسم الاجتماع بكلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر (فرع القاهرة)، دفعة 2023، إن طلاب الأزهر يعرفون تمام المعرفة أن النجاح وحده يحتاج لبذل جهد مضاعف، فكيف بالتفوق؟! وقد اجتهدنا وأخلصنا وتخرجنا ضمن الأوائل على كلياتنا، آملين أن نلتحق بالمسار الأكاديمي الطبيعي، لكننا فوجئنا بعدم اتخاذ أي خطوة لتعييننا معيدين، أو حتى بيان رسمي يوضح الأسباب الحقيقية وراء وقف تعيين الأوائل بجامعة الأزهر منذ عام 2016 وحتى الآن.
وتوجه "رغدة"، رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقول فيها: "السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أتقدم إلى مقامكم الكريم بهذه المناشدة بعد أن ضاقت بنا السبل، إذ إنه - وحتى يومنا هذا- لم أحصل على حقي في التعيين معيدًا بكلية الدرسات الانسانية بجامعة الأزهر فرع القاهرة، رغم تفوقي الدراسي وحصولي على المركز الثاني بقسم علم الاجتماع دفعة 2023، وهو نفس الوضع الذي يعيشه جميع أوائل جامعة الأزهر من دفعات 2016 وحتى 2025، ورغم مناداة الأوائل مرارًا بضرورة تعيينهم أسوة بما يحدث في الجامعات الحكومية التي تُعيّن أوائلها سنويًا، لم نتلقَّ سوى ردٍ واحد متكرر: عدم توافر درجات مالية، وهو أمر يثير الدهشة!".
وتتساءل الثاني على قسم الاجتماع بكلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر، فرع القاهرة: كيف تتوافر الدرجات المالية في جميع جامعات مصر ولا تتوافر في جامعة الأزهر وحدها؟ وهل يُعقل أن تتراكم عشر دفعات كاملة دون تعيين أوائلها في أي قسم أو كلية رغم حاجة الكليات المستمرة لهيئة تدريس معاونة؟
وتتابع "رغدة"، مناشدتها للرئيس السيسي: "ليس لنا بعد الله إلا أن نتوجه إليكم، يا فخامة الرئيس، ليشملنا اهتمامكم ورعايتكم، ونرجو أن تصدر توجيهاتكم الكريمة بإنصاف أوائل جامعة الأزهر، وأن يتم تعيين الأول والثاني معيدين في كل قسم وشعبة مثلما يحدث في سائر الجامعات المصرية".
استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسيوتؤكد نورا حمدى مختار، الأول على كلية البنات الأزهرية بطيبة الجديدة بالأقصر، دفعة 2016، أنهم يستغيثون بالرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر، ليعبروا عن حجم المعاناة التي يعيشونها منذ عام 2016 وحتى اليوم، وهي سنوات مضت من أعمارهم كانوا خلالها ينتظرون أن يُنصف عملهم واجتهادهم وتفوقهم بتعيينهم معيدين بجامعة الأزهر.
وتشير "نورا"، إلى أنها الأولى على دفعتها، ومنذ تخرّجها في جامعة الأزهر، كانت تحلم بأن تحصل على حقها الطبيعي في التعيين كمعيدة، أسوة بكل من اجتهد وحقق التفوق، لكنّ هذا الحلم تحوّل إلى مصدر للألم والحيرة، إذ لم يُنظر إلى جهدها ولا إلى أحقيتها، وبقيت معلقة بين الرجاء والخذلان دون توضيح أو تفسير.
قائلةً: "9 أعوام حاولت خلالها أن أحافظ على الأمل، وأن أواصل مسيرتي العلمية رغم شعوري بأن حقي يُهدر أمام عيني. وما زلت أؤمن بأن المؤسسات العلمية يجب أن تكون نموذجًا للعدل والإنصاف، وأن التكريم الحقيقي يكون بإعطاء كل مجتهد ما يستحقه. إنني اليوم أرفع صوتي بهذه الاستغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، راجية أن يصل ندائي إلى من يملك القرار، وأن يُعاد النظر في حالتي بما يليق بقيمة العلم وجهود أبنائه. فليس لي مطلب سوى إنصافٍ طال انتظاره، واعترافٍ بجهدٍ بذلته بإخلاص، وأملٍ لا يزال يسكن قلبي رغم كل ما مررت به".
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: شيخ الأزهر رئيس الوزراء الرئيس السيسي خريجي الأزهر إلى الرئیس عبد الفتاح السیسی بجامعة الأزهر جامعة الأزهر
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.
ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.
وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.