الإمارات وعُمان.. شراكة راسخة لبناء اقتصاد المستقبل
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
رشا طبيلة (أبوظبي)
تواصل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات وعُمان ازدهارها من خلال الشراكات الاستراتيجية الهادفة لبناء اقتصاد المستقبل وتحفيز النمو المشترك، فعُمان تعد ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات في مجلس التعاون الخليجي، فيما وصل التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين العام الماضي إلى 56 مليار درهم بنمو 9.
ويعكس النمو المتصاعد للتبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان متانة العلاقات بين البلدين، والسعي بشكل مستمر في بناء المزيد من الشراكات، وعمق العلاقة التاريخية بين البلدين المستندة إلى التاريخ المشترك والتقارب المجتمعي.
وتفصيلاً حول التبادل التجاري غير النفطي خلال السنوات الماضية، بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال عام 2023، 51 مليار درهم، مقارنة مع 48.7 مليار درهم عام 2022 بنمو 5%، فيما ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وعُمان من 8.46 مليار درهم في عام 2010 ليصل إلى 56 مليار درهم العام الماضي، بنمو بلغ نحو خمسة أضعاف.
وشهد التبادل التجاري غير النفطي نمواً مستمراً وبشكل سنوي منذ عام 2010، حيث سجل التبادل التجاري في 2010 نحو 8.4 مليار درهم، ليرتفع إلى 11.6 مليار درهم عام 2011، ويقفز إلى 23.4 مليار درهم في 2012، و28.8 مليار درهم في 2013، و29.2 مليار درهم في 2014، و29.9 مليار درهم في 2015، و31.9 مليار درهم في 2016، و35.9 مليار درهم في 2017، ويقفز إلى 45.9 مليار درهم في 2018، و48 مليار درهم في 2019، و42.3 مليار درهم في 2020، و46.5 مليار درهم في 2021، و48.7 مليار درهم في 2022، و51 مليار درهم في 2023.
وبلغت قيمة الواردات بين الإمارات وعُمان 13.8 مليار درهم العام الماضي، فيما بلغت الصادرات 17.8 مليار درهم، وإعادة التصدير 22.7 مليار درهم العام الماضي.
وحول أهم الشراكات والتعاون، تم الإعلان في أبريل من العام الماضي، خلال ملتقى الأعمال الإماراتي والعُماني، عن عدد من مذكرات التفاهم وشراكات استثمارية بقيمة 129 مليار درهم لتعزيز التعاون في قطاعات متعددة، وتضمنت الاتفاقيات مشاريع الطاقة المتجددة؛ والمعادن الخضراء؛ والاتصال بالسكك الحديدية؛ والاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا.
وفي أبريل الماضي من العام الجاري، قام معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية بزيارة إلى العاصمة العمانية مسقط، حيث شارك في «منتدى أدفانتج عُمان 2025» الذي يسلط الضوء على فرص الاستثمار المستقبلية والبيئة الاستثمارية المحفزة للتعاون الاقتصادي في القطاعات الصاعدة.
الحركة السياحية
في مجال السياحة، وصل عدد الزوار العُمانيين للإمارات خلال العام الماضي إلى 777 ألف زائر بنمو 24% مقارنة بعام 2023، ويأتي السوق العُماني في المرتبة الثانية بعدد الزوار للإمارات بعد المملكة العربية السعودية، حيث بلغ عدد الزوار الخليجيين إلى دولة الإمارات خلال عام 2024 نحو 3.3 مليون زائر واستحوذوا على 11% من إجمالي نزلاء الفنادق في الدولة.
دعم المنافسة
في يونيو الماضي، عقدت إدارة المنافسة في وزارة الاقتصاد والسياحة في الإمارات، اجتماعاً تنسيقياً مع مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات في دعم المنافسة وتمكين الممارسات التجارية السليمة في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية المختلفة، لا سيما السريعة النمو، وركز الجانبان خلال اجتماعهما على الآليات والطرق التي ترصد السلوكيات الاحتكارية في الأسواق الرقمية.
اقتصاد المنصات الرقمية
شهد الاجتماع استعراضاً لتجربة دولة الإمارات في تنظيم عملية المنافسة في السوق الإماراتية بقطاع التجارة الإلكترونية، لا سيما منصات التجارة الإلكترونية، إضافة إلى إجراءات معالجة الشكاوى الخاصة بها، وفقاً للقانون الاتحادي رقم 36 لسنة 2023 بشأن تنظيم المنافسة، واتفق الطرفان، في ختام الاجتماع، على تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة في وضع خطة تتضمن تنظيم ورش عمل تقنية حول اقتصاد المنصات الرقمية، وتبادل البيانات والخبرات لدعم الدراسات والأبحاث ذات البعد العابر للحدود. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجلس التعاون الخليجي الشراكة الاقتصادية عمان سلطنة عمان الإمارات الاقتصاد التبادل التجاری غیر النفطی التجاری غیر النفطی بین ملیار درهم فی العام الماضی بین البلدین
إقرأ أيضاً:
غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
أشاد رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي متكامل للطاقة النووية يقوم على تطبيق أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون لتعزيز السلامة والأمن النوويين ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها غروسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة شملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة حمد الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وممثلين عن الهيئة، اطلع خلالها على عدد من مرافق المحطة، بما في ذلك أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى عدداً من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الإماراتية العاملة هناك.
كما اطلع على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مختلف جوانب قطاع الطاقة النووية.
وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بما حققته دولة الإمارات خلال تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية، إلى جانب حرصها على التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون وتبادل الخبرات لدعم التطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية حول العالم.
وأشار غروسي إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها بفعل زيادة الاعتماد على الكهرباء، وخصوصاً في الصناعات الثقيلة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقال إن منشآت الطاقة النووية تعد ركيزة أساسية لنظام الطاقة المستدام بما يضمن تقدم وازدهار المجتمعات، وأي تهديد أو استهداف لهذه المنشآت يمثل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات محتملة على السلامة والأمن النوويين وعلى الاقتصاد العالمي ككل، وبالتالي يجب على الجميع الحرص على أن تظل هذه المنشآت محمية وبعيدة عن التوترات في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة.
ووصف غروسي الاعتداء السافر الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، كونه انتهاكا خطيرا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية، وقال "إن استهداف المنشآت النووية يعد تصعيداً بالغ الخطورة يمس الأمن الإقليمي والدولي ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، الأمر الذي يستوجب موقفا حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة".
أخبار ذات صلة
كما أكد على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية في مختلف المناطق، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.
من جانبه، أكد حمد الكعبي أهمية التعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي ساهم في تمكين الدولة من تطوير نموذج يحتذى به في تطوير مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم.
وقال الكعبي: زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة براكة تؤكد على الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، ومواصلة التنسيق الوثيق في مختلف مجالات الطاقة النووية، بما يضمن قيامها بدورها الرئيسي في تحقيق الأهداف التنموية.
وخلال الزيارة، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتطبيق الركائز السبع الأساسية التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2022 لضمان الأمان والأمن النوويين وحماية المنشآت النووية كما سلطت الدولة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان والأمن النوويين والتأهب للطوارئ من خلال إطار رقابي فعال، واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ في العام 1976، وتعزز في العالم 2008 عندما أطلقت الدولة سياستها الخاصة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، والتي ترتكز إلى مبادئ الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، وصولاً إلى إطار عمل وقعته دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2021 ويمتد حتى العام 2027، ويعد مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني لدعم أهداف التنمية.
وتواصل دولة الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي الإسهام في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة للطاقة النووية كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مسيرة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.
المصدر: وام