تعاون بين «سند» و«ستراتا» و«سندان» لتعزيز الذكاء الاصطناعي في قطاع صناعة الطيران
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
وقّعت «سند»، وشركة «ستراتا للتصنيع» المملوكتان بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، مذكرة تفاهم استراتيجية مع «سندان»، الرائد الوطني في مجال التصنيع الإضافي والأتمتة الصناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف استكشاف فرص اعتماد الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد في عمليات تصنيع وصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات.
تم توقيع الاتفاقية خلال معرض دبي للطيران 2025، حيث وقّع مذكرة التفاهم منصور جناحي، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سند»، وسارة عبد الله المعمري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «ستراتا للتصنيع»، وهيوان هوانغ، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة «سندان»، وذلك بحضور إسماعيل علي عبداللَّه، المدير التنفيذي، وحدة المجمعات الاستراتيجية من شركة مبادلة للاستثمار، وعامر صديقي، رئيس مجلس إدارة مجموعة سند.
وتُجسّد شراكة «سند» و«ستراتا» و«سندان»، التي جاءت تزامناً مع معرض دبي للطيران 2025، شعار هذا العام «المستقبل هنا»، حيث تسلّط الضوء على دور الابتكار الإماراتي في رسم ملامح عصر جديد من صيانة الطائرات، بما يعزز ريادة أبوظبي في قطاع الطيران العالمي.
وستعزز هذه الشراكة دمج حلول الأتمتة والتصنيع المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن عمليات «سند» و«ستراتا»، حيث ستدعم «سندان» نشر الروبوتات الذكية للتفتيش ومناولة المواد، ودعم الأنظمة البشرية لتنظيم المستودعات، وتقنيات الرفوف الآلية لتحسين إدارة المخازن.
وبالتوازي مع ذلك، ستعمل سندان من خلال التصميم والطباعة ثلاثية الأبعاد، على أدوات تثبيت متخصصة لتسريع إنتاج الأدوات، وتعزيز الدقة في مرافق الصيانة والإصلاح والعمرة التابعة لسند، وفي منشأة «ستراتا» وعمليات التصنيع فيها.
وقال منصور جناحي: «تعكس هذه الشراكة التزام مبادلة بتعزيز التعاون والابتكار في مختلف تفرّعات محفظة أعمالها في قطاع صناعة الطيران. فمن خلال الجمع بين خبرة سند العالمية في مجال الصيانة والإصلاح والعمرة، وقدرات ستراتا التصنيعية المتقدمة، وتقنيات سندان القائمة على الذكاء الاصطناعي، فإننا نعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للتميز في هندسة الطيران. ونتشارك معاً لتحفيز مساهمة مثل هذه الشراكات الاستراتيجية ضمن منظومة مبادلة في رسم ملامح مستقبل الطيران، ليصبح أكثر ذكاءً وسرعةً واستدامةً».
وقالت سارة عبد الله المعمري: «بصفتنا شركة رائدة في قطاع صناعة الطيران في الإمارات، فإننا على أتم الجهوزية دائماً لتعزيز الشراكة الوطنية والاستراتيجية، لاسيما مع (سند) و(سندان) لتحقيق الاستفادة المثلى من دمج التقنيات الذكية في عمليات الإنتاج والصيانة، وهذه الشراكة تمكننا من تطبيق التصنيع المتقدم والأتمتة في عمليات صناعة الطيران الفعلية، مما يُعزز الدقة والإنتاجية والاستدامة، ويدعم رؤية أبوظبي لتجسيد الريادة في حلول الطيران من الجيل التالي».
وقال هيوان هوانغ: «تجمع هذه الشراكة ثلاث شركات إماراتية رائدة ستسهم بخبراتها المشتركة في تسريع تطبيق التقنيات الذكية من خلال بناء القيمة المضافة في قطاع الطيران، بما ينعكس أثره في تسليط الضوء على التأثير المتنامي لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطيران عالمياً». أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: شركة سند ستراتا معرض دبي للطيران صناعة الطیران هذه الشراکة فی قطاع
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.