الذهب يرتفع مع ترقب بيانات أميركية والنفط يتراجع
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
تحولت أسعار الذهب إلى الارتفاع اليوم الأربعاء مع ترقب المستثمرين محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) وتقرير الوظائف الأميركية الذي قد يلقي مزيدا من الضوء على مسار أسعار الفائدة.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.26% إلى 4118.21 دولارا للأوقية (الأونصة)، في وقت كتابة التقرير، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 1.
ونقلت رويترز عن تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة "كيه سي إم تريد"، قوله: "تأثرت القوة الدافعة للذهب إلى حد ما بصعود الدولار والشكوك حيال الموعد التالي لخفض مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة".
وأضاف: "مع ذلك، فإن موجة من العزوف عن المخاطرة في السوق أبقت الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين كملاذ آمن، مما حد من التراجع".
وارتفع مؤشر الدولار 0.1% مقابل العملات الرئيسية. ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة كلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.
وانخفضت أسواق الأسهم العالمية بشدة هذا الأسبوع، إذ سجل المؤشر "ستاندرد آند بورز 500" سلسلة خسائر استمرت 4 أيام بسبب المخاوف بشأن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي.
ويترقب المستثمرون الآن محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأخير، المقرر إصداره في وقت لاحق من اليوم، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر/ أيلول، الذي يصدر غدا الخميس بعد تأجيله بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي.
ويتوقع خبراء الاقتصاد -الذين استطلعت رويترز آراءهم- أن يُظهر التقرير أن أصحاب العمل أضافوا 50 ألف وظيفة خلال الشهر.
وأظهرت البيانات أمس الثلاثاء أن عدد الأميركيين الذين يتلقون إعانات البطالة بلغ أعلى مستوى له في شهرين في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.
كان البنك المركزي الأميركي خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، لكن رئيسه جيروم باول أبدى حذره من أي خفض آخر لسعر الفائدة هذا العام، ويعود ذلك لأسباب، منها نقص البيانات.
إعلانويميل الذهب -الذي لا يدر عائدا- إلى تحقيق أداء جيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وخلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، كان أداؤها كالتالي:
ارتفعت الفضة 3.05% إلى 52.25 دولارا. زاد البلاتين 2.44% إلى 1569.8 دولارا. ارتفع البلاديوم 2.28% إلى 1430 دولارا. النفط يتراجعانخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد أن أظهر تقرير صناعي ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم، مما عزز المخاوف من فائض المعروض، رغم أن العقوبات المفروضة على النفط الروسي حدّت من انخفاض الأسعار.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.66% لتصل إلى 64.46 دولارا للبرميل، بعد أن ارتفعت 1.1% في الجلسة السابقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.56% إلى 60.40 دولارا للبرميل، بعد أن ارتفعت بنسبة 1.4% يوم الثلاثاء.
وأفادت مصادر في السوق في وقت متأخر أمس الثلاثاء -نقلا عن بيانات معهد البترول الأميركي- بأن مخزونات الخام والوقود الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي.
وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 4.45 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 1.55 مليون برميل، وزادت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 577 ألف برميل، وفقا لمصادر معهد البترول الأميركي.
وقال محللو إستراتيجيات السلع في بنك "آي إن جي" إن "التقرير -بوجه عام- كان متشائما نسبيا"، مع أنهم حذروا من أن "المتعاملين في السوق يبدون قلقا بشأن مخاطر العرض أكثر من قلقهم بشأن احتمالات تحقيق فائض مستقبلا".
وحددت العقوبات الأميركية على "روسنفت" و"لوك أويل" الروسيتين، وهما شركتا إنتاج رئيسيتان، يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري موعدا نهائيا لإنهاء الشركات تعاملاتها مع هاتين الشركتين الروسيتين.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية -أول امس الاثنين- إن العقوبات، التي تُثقل بالفعل إيرادات روسيا النفطية، من المتوقع أن تقلل من حجم صادراتها، وقد بدأ مشترو النفط الخام في الصين والهند في التحول إلى موردين بديلين.
وقال كبير محللي النفط في بورصة لندن للأوراق المالية إمريل جميل إن "أسعار النفط المرجعية في نطاقها السعري، حيث يترقب السوق تأثير عقوبات 21 نوفمبر/تشرين الثاني، على الرغم من وجود ضغوط هبوطية في الخلفية مع زيادة المعروض".
ومن المقرر أن تصدر بيانات المخزونات الحكومية الأميركية الرسمية في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات أسعار الفائدة فی وقت
إقرأ أيضاً:
البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
قال محافظ بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، ليسيتجا كجانياجو، اليوم الثلاثاء، إن البنك المركزي ملتزم بإعادة معدل التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 3%، مدافعاً عن قرار رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي باعتباره خطوة ضرورية لمنع ترسخ الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب مع إيران.
ورفع بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي سعر إعادة الشراء الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الخميس الماضي إلى 7%، بعدما أيد أربعة من أصل ستة أعضاء في لجنة السياسة النقدية القرار، بحسب شبكة "بلومبرج".
وارتفع معدل التضخم في جنوب أفريقيا إلى 4% خلال أبريل من 3.1% في مارس، ليصل إلى الحد الأعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي.
ويستهدف البنك معدل تضخم عند 3% مع هامش سماح يبلغ نقطة مئوية واحدة صعوداً أو هبوطاً، كما رفع توقعاته للتضخم إلى 4.4% لعام 2026 و3.7% لعام 2027.
وتعد جنوب أفريقيا، مستورداً صافياً للنفط، وشهدت زيادات كبيرة في الأسعار نتيجة الحرب مع إيران، ما دفع التضخم إلى الارتفاع رغم تدخل حكومي محدود عبر تخفيف أعباء ضريبة الوقود للحد من تأثير الزيادات السعرية.
وأوضح كجانياجو أن الآثار الثانوية لصدمة النفط بدأت تظهر بالفعل، بما في ذلك انتقال الضغوط إلى أسعار الغذاء نتيجة ارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة، مشيراً إلى أن البنك يتوقع بقاء التضخم الأساسي عند نحو 4% خلال النصف الأول من العام المقبل.
وحذر المحافظ من أن توقعات التضخم قد ترتفع سريعاً بسبب استمرار تأثير موجات التضخم المرتفعة السابقة في قرارات التسعير، مؤكداً أن رفع أسعار الفائدة حالياً يهدف إلى الحد من هذه المخاطر.
وقال كجانياجو - في كلمة أمام اقتصاديين في جوهانسبرغ - : “من خلال تعديل أسعار الفائدة، نأمل في إرسال إشارة واضحة وموثوقة بأننا سنبقي التضخم تحت السيطرة”، محذراً من أن البنك لن يسمح بدخول الاقتصاد في دوامة من ارتفاع الأسعار على حساب الفئات الأكثر ضعفاً.
واستبعد بشكل قاطع العودة إلى النطاق السابق المستهدف للتضخم بين 3% و6%، مشيراً إلى أن نتائج المسح المقبل لتوقعات التضخم ستصدر بنهاية يونيو الجاري.