الذهب يعاود الارتفاع
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
بكين - صفا
تحولت أسعار الذهب إلى الارتفاع، اليوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، وتقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية لشهر سبتمبر/ أيلول، الذي يصدر غداً الخميس بعد تأجيله بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي، وهو ما سيلقي مزيداً من الضوء على مسار أسعار الفائدة.
ويتوقع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة رويترز آراءهم أن يُظهر التقرير أنّ أصحاب العمل أضافوا 50 ألف وظيفة خلال الشهر.
وأظهرت البيانات، أمس الثلاثاء، أنّ عدد الأميركيين الذين يتلقون إعانات البطالة بلغ أعلى مستوى له في شهرين في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.
وكان البنك المركزي الأميركي قد خفّض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، لكن رئيسه جيروم باول أبدى حذره من أي خفض آخر لسعر الفائدة هذا العام، ويعود ذلك لأسباب منها نقص البيانات.
كما ارتفع مؤشر الدولار 0.1% مقابل العملات الرئيسية. وانخفضت أسواق الأسهم العالمية بشدة هذا الأسبوع، إذ سجل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام بسبب المخاوف بشأن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي.
وأدت المخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا إلى اهتزاز أسواق الأسهم العالمية. وأغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض الليلة الماضية، مع انخفاض أسهم "إنفيديا" 2.8%.
وستعلن الشركة عن نتائجها الفصلية بعد إغلاق التداول في نيويورك اليوم الأربعاء.
صعود الذهب
وفي أسواق المعادن النفيسة، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4074 دولاراً للأوقية (الأونصة)، عند الساعة 04.49 بتوقيت غرينتش.
وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول بالنسبة نفسها إلى 4074.40 دولاراً للأوقية. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة "كي سيإم تريد": "تأثرت القوة الدافعة للذهب إلى حد ما بصعود الدولار والشكوك حيال الموعد التالي لخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة".
وأضاف "ومع ذلك، فإن موجة من العزوف عن المخاطرة في السوق أبقت الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين باعتباره ملاذاً آمناً، ما حد من التراجع".
ويميل الذهب الذي لا يدر عائداً إلى تحقيق أداء جيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وخلال فترات عدم اليقين الاقتصادي. كما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة كلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.4% إلى 50.90 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين 0.2% إلى 1533.82 دولاراً، وزاد البلاديوم 0.6% إلى 1409.19 دولارات.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الذهب
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".