استعرض الدكتور هشام عبد العزيز، أحد علماء وزارة الأوقاف، ملامح العلاقة الشرعية مع الجار، موضحًا أن الشريعة الإسلامية أولت هذا الجانب عناية كبيرة، واعتبرته من ركائز استقرار المجتمع وترسيخ القيم الإنسانية بين أفراده.

وبيّن خلال لقاء تلفزيوني، أن تنظيم حياة الإنسان في الإسلام بدأ بضبط علاقته بالآخرين، مشيرًا إلى أن الجار يحتل مكانة خاصة، وهو ما تعكسه الحكمة الشائعة الجار قبل الدار، والتي تجد جذورها في التعاليم الشرعية.

وأوضح أن حقوق الجار تختلف باختلاف نوع العلاقة، فهناك جار تجتمع له ثلاثة حقوق وهي الجوار والقرابة والدين، وآخر له حقان، بينما يثبت لبعض الجيران حق واحد فقط وهو حق الجوار، مثل الجار غير المسلم.

وأكد أن التزام المسلم بالإحسان إلى جاره واجب ثابت حتى وإن لم يقابل الطرف الآخر ذلك السلوك بالمثل، موضحًا أن السلام والسؤال والتودد تدخل ضمن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم التي يجب المحافظة عليها.

وأشار إلى أن البعض يتجه إلى الانغلاق وعدم بناء علاقات مع الجيران في أماكن السكن الجديدة، إلا أن الإسلام يحث على التواصل الطيب والتعامل الحسن مع الجميع، حتى في حالات الاختلاف الديني، مؤكدًا أن سمو الدين يظهر في حسن الخلق مع المختلف.

وشدد على أن الحد الأدنى للتعامل مع الجار يتمثل في إلقاء التحية والسؤال عنه مع احترام خصوصيته وعدم اقتحام شؤونه الشخصية، موضحًا أن المقصود هو تطبيق الوصية النبوية دون تجاوز للحدود.

وأضاف أن الجار صاحب المكانة يستحق التقدير والتواصل، وأن حسن التعامل معه يعكس جوهر الدين وقيمه السامية.

وأكد في ختام حديثه أن البر بالجار واجب شرعي لا مجال للتهاون فيه، وهو أحد الأسس التي يقوم عليها مجتمع متماسك تسوده المودة والتعاون، بعيدًا عن أي اعتبارات دينية أو اجتماعية أو عرقية.

الأوقاف تطلق 579 مجلس فقه بالمديريات الحدودية حول حقوق الجار في الشريعة والواقعالأوقاف في اليوم العالمي للطفل: الإسلام أولى الأطفال عناية خاصة ورعايتهم مسئولية مشتركةأوقاف دمياط تنظم ندوة توعوية حول خطورة الرشوة بالمدارس.. ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»وزير الأوقاف ينعى والدة وزير التموين والتجارة الداخلية

هل تسقط حقوق العباد بمجرد التوبة من المعصية والاستغفار ؟

تحدث الدكتور هشام عبد العزيز، عن مفهوم الضمير باعتباره قلب الإنسان الحي الذي يوجهه نحو الصواب.

وأوضح خلال لقاء تلفزيوني أن النفس بطبيعتها أمارة بالسوء، فهي كثيرًا ما ترفض الاعتراف بالخطأ أو تقديم الاعتذار عند الوقوع فيه.

وأشار عبد العزيز إلى أن حقوق العباد لا تسقط بمجرد التوبة أو الاستغفار، بل إن على الإنسان أن يعيد الحق لأهله ويقدم الاعتذار إذا أساء إلى غيره، مؤكدًا أن الاعتراف بالخطأ خلق كريم، وأن الإنسان المتواضع هو من يملك الشجاعة للاعتذار والاعتراف بتقصيره.

ولفت إلى أن الإنسان قد يبتلى بالكذب والكبرياء، فيظن أنه قوي بينما هو في الحقيقة أضعف المخلوقات، مبينًا أن قيمة الإنسان الحقيقية تكمن في تواضعه وصفاء ضميره، لا في غروره أو تعنته.

واستشهد عبد العزيز بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي بين فيه حال المفلس يوم القيامة، حيث قال: "أتدرون من المفلس؟ إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار".


 

طباعة شارك حق الجار حسن المعاملة احترام الخصوصية الأوقاف

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حق الجار حسن المعاملة احترام الخصوصية الأوقاف عبد العزیز إلى أن

إقرأ أيضاً:

بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة

كل إنسان في الدنيا عنده خطوط حمراء لا يسمح لاحد بتجاوزها وعنده نوع معين من العلاقات يراه مقبولا ونوع اخر يراه مرفوضا تماما ولذلك ظهرت فكرة العلاقات المحظورة التي تختلف من شخص لاخر ومن بيت لاخر ومن مجتمع لاخر ايضا فما يراه البعض امرا عاديا قد يراه غيرهم خيانة او قلة احترام او تجاوزا لا يمكن السكوت عنه

العلاقات المحظورة ليست دائما مرتبطة بالحب او الخيانة كما يعتقد البعض لكنها اوسع من ذلك بكثير فهناك اشخاص يعتبرون التدخل الزائد في حياتهم نوعا من العلاقات المرفوضة وهناك من يرفض الصداقة القائمة على المصلحة فقط وهناك من يرفض ان تتحول العلاقة بين الناس الى استغلال او تحكم او ضغط نفسي مستمر

في بعض البيوت تعتبر الصراحة المطلقة شيئا مزعجا بينما يراها اخرون اساس اي علاقة ناجحة وهناك من يرفض فكرة السيطرة داخل العلاقة ويرى ان الحب الحقيقي يقوم على الحرية والثقة وليس على المراقبة والشك والخوف الدائم وهناك اشخاص لا يقبلون ان يدخل احد في خصوصياتهم مهما كانت درجة القرب بينهما لانهم يعتبرون الخصوصية حقا لا يجب المساس به

ومن اخطر العلاقات المحظورة تلك التي تجعل الانسان يفقد نفسه بالتدريج عندما يعيش شخص في علاقة تجبره كل يوم على التنازل عن كرامته او مبادئه او راحته النفسية فهنا تتحول العلاقة من مساحة امان الى عبء ثقيل حتى لو كان الطرف الاخر قريبا او محبوبا فالانسان يحتاج الى احترام وتقدير اكثر من حاجته الى الكلمات الجميلة

هناك ايضا من يرى ان العلاقات القائمة على الكذب محظورة مهما كانت الاسباب لان الثقة عندما تنكسر يصبح من الصعب اعادتها كما كانت والبعض يرفض العلاقات التي تقوم على المقارنة الدائمة او التقليل من الطرف الاخر لان ذلك يقتل المشاعر بالتدريج ويحول الحياة الى منافسة مرهقة بدلا من ان تكون دعما واحتواء

وفي زمن مواقع التواصل اصبحت العلاقات اكثر تعقيدا فهناك من يعتبر نشر تفاصيل الحياة الخاصة امرا عاديا بينما يراه اخرون تعديا على الخصوصية وهناك من يرى ان التواصل المستمر مع الغرباء بدون حدود نوع من العلاقات المرفوضة بينما يعتبره غيرهم حرية شخصية لا تستحق النقاش

الحقيقة ان العلاقات المحظورة ليست قائمة ثابتة يلتزم بها الجميع لكنها انعكاس لطبيعة كل انسان وتجاربه وقيمه وما عاشه في حياته ولذلك لا يمكن الحكم على مشاعر الناس بسهولة لان لكل شخص حدوده التي يشعر بعدها بالراحة او الاذى

وفي النهاية تبقى العلاقة السليمة هي التي تمنح الانسان شعورا بالامان والاحترام والراحة دون خوف او ضغط او استنزاف نفسي فاي علاقة تجعل الانسان يفقد نفسه او كرامته او سلامه الداخلي هي علاقة يجب التوقف امامها مهما كان اسمها او شكلها

طباعة شارك العلاقات المحظورة العلاقات الخيانة

مقالات مشابهة

  • ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
  • ما حقيقة إيقاف مهرجان الإسكندرية؟.. عمر عبد العزيز يرد
  • بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
  • بعد وفاة سهام جلال.. وائل عبد العزيز يوجه رسالة حادة لـ فنان شهير
  • مدير عام الإرشاد الديني بالأوقاف يتابع الأنشطة الدعوية مع أئمة وخطباء بني سويف
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات