عمار يا دمشق من غير إيكوشار
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
كثر الحديث عن الإعمار وإعادة الإعمار في سوريا، وكثر التغني (بالحب بدنا نعمرها، وما عاش يلي يزعلها) وبدأت الناس تحلم بسورية الجديدة، التي تشبه سورية الحضارة والتاريخ والماضي المجيد، وكلهم أمل أن يتحسن الواقع الميداني على الأرض ويتحقق الاستقرار الاجتماعي في البلاد، وتتم التوافقات بين جميع المكونات، ويمتلئ صندوق التنمية السوري بالمليارات؛ من أجل دعم الاقتصاد الوطني، والصرف منه على مشاريع إعادة الإعمار.
ومع نسائم الخير التي ستهب على سورية- بإذن الله، وهو الأمل والمأمول. تنتابني بعض الأسئلة والمطالب المحقة التي لا بد من ذكرها والتذكير بها حول مدينة دمشق، التي ملأت الدنيا وشغلت الناس. ألا تستحق دمشق وكافة المدن والبلدات المدمرة أن يعاد بناؤها على أساس متين وتخطيط سليم في الهندسة والإنشاء. هل يصح أن يستعان بمهندسً معماري من خارج الحدود مثل إيكوشار الفرنسي، الذي خطط لهذه المدينة في السابق؛ فألغى عمقها التاريخي بهدف الحداثة والتطوير، هل سيتم المحافظة على ما تبقى فيها من آثار ومواقع تمتد جذورها إلى الحضارات الآرامية والرومانية والبيزنطية والدولة الإسلامية ، وسجلت على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، هل سيسمح بالزحف العمراني الجائر أن يمتد فيأكل ما تبقى فيها من مساحة خضراء يلوث البيئة ويشوه البصر، وهي المدينة التي تميزت ببساتينها وسواقيها ومروجها الغناء، هل ستدب الحياة في نهر بردى وفروعه السبعة، بعد أن جف وصار أثراً بعد عين؛ نتيجة لقلة هطول الأمطار والثلوج وسوء إدارة السياسات المائية، هل سيتم تحسين الواقع الخدمي والمعيشي في كافة المدن والأرياف السورية؛ فيخف الضغط السكاني عن العاصمة دمشق، هل سيعود إلى دمشق ألقها وتألقها في الصناعات اليدوية المشهورة بها كالبروكار والأغباني والموزاييك والخزف والزجاج المعشق وغيرها الكثير، هل سنرى نهضة عمرانية آية في الجمال وفخامة في التصاميم، كالتي شيدت في العهد المملوكي بعد هزيمة التتار الذين عاثوا في البلاد فساداً وقتلا وتنكيلاً، هل بالإمكان الأخذ بالتجربة اليابانية الناجحة في الاستثمار بالرأسمال البشري، وتبني مفاهيم القيم الثقافية من تعاون وانضباط، وتطبيق لمعايير الكايزن (التحسن المستمر) وموتاي ناي (عدم الهدر) كنموذج فريد في إدارة الموارد والإنتاج.
يا شام يا شامة الدنيا ووردتها، دمشق يا مدينة الياسمين وعبق الزمان، دمشق يا جبل قاسيون والقلعة والأموي والمريمية وكنيسة القديس حنانيا، دمشق المكتبة الظاهرية وسوق الحمدية والأبواب السبعة، دمشق الخير الوفير والظل الطليل، دمشق يا حضناً دافئاً لكل وافد ويا أماناً لكل لاجئ، دمشق يا لوحة فسيفسائية من جميع الألوان، والطوائف والأعراق.. كوني بخير.
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يعتقل 3 شبان بعد توغله في بلدة سورية
قالت مصادر إعلام سورية، اليوم الجمعة، إن قوات الاحتلال اعتقلت 3 شبان خلال توغلها في بلدة بيت جن بريف القنيطرة جنوب البلاد.
وأضافت المصادر بأن هناك شهيدان جراء قصف الاحتلال بلدة بيت جن بريف القنيطرة.
وأكدت منظمات حقوقية دولية على استشهاد 374 فلسطينيا على الأقل منهم 136 طفلاً في هجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في غزة.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إن إسرائيل أخلت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من جميع سكانها.
وأضافت الوكالة :"الاحتلال أجبر 32 ألف فلسطيني في الضفة الغربية على النزوح قسراً".
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك امس الخميس، بأن طواقمهما القانونية وثّقت خلال عشرات الزيارات الميدانية في شهر نوفمبر 2025 تصاعداً غير مسبوق في ممارسات التعذيب والتنكيل والتجويع داخل سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد البيان المُشترك أن ما يجري بأنه امتداد لـ"سياسة الإبادة" بحق المعتقلين.
وأوضح البيان أن الانتهاكات تشمل استمرار استخدام الصعق الكهربائي وإطلاق الرصاص المطاطي، إضافة إلى الحرمان من العلاج وتضييق الخناق على الأسرى المرضى والجرحى. كما أشار إلى تفشي واسع لمرض الجرب (السكابيوس) في عدة سجون، مع تسجيل مئات الإصابات بين المعتقلين.
وهاجم مستوطنون يهود، امس الخميس، عددا من المزارعين في منطقة "الدوير" في أراضي بلدة بيت ليد شرق طولكرم.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن أكثر من 15 مستوطناً هاجموا ثلاثة مزارعين بالعصي أثناء قيامهم بقطف ثمار الزيتون وأصابوهم في رؤوسهم، والمزارعون من سكان بلدة الفندقومية بمحافظة قلقيلية.
وأضاف الشهود أن أهالي بيت ليد هرعوا لنجدتهم، ما أجبر المستعمرين على الفرار من الموقع، فيما جرى نقل المصابين بواسطة إسعاف بيت ليد إلى مستشفى رفيديا في نابلس لتلقي العلاج.
وعقب الاعتداء، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، ونفذت عملية تمشيط واسعة دون التبليغ عن اعتقالات.
وأقدم مستوطنون يهود، أمس الخميس، على اقتحام المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت محافظة القدس، بأن 1138 مستعمرا اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى، ومداخل البلدة القديمة.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنه لا تقدم في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني غير معنيين بتنفيذ المرحلة الثانية التي تتضمن انسحابا إسرائيليا وتفكيك سلاح حماس.
وذكرت مصادر فلسطينية أن فريقاً من الصليب الأحمر وحماس يستأنفون البحث عن جثمان أحد المحتجزين الإسرائيليين بحي الزيتون شرقي غزة.