ذكرت القناة الثالثة عشر الإسرائيلية أن الجيش يدرس تغيير استرتيجيته في الجنوب السوري عبر تقليل الاعتقالات الميدانية وزيادة الاعتماد على الضربات الجوية حفاظا على سلامة جنوده بعد الاشتباكات التي وقعت في قرية بيت جن.

تتصاعد تداعيات أحداث فجر الجمعة 28 تشرين الثاني/نوفمبر في بلدة بيت جن في ريف دمشق، مع توجيه دمشق اتهامات مباشرة لإسرائيل بارتكاب "انتهاك صارخ" للسيادة السورية، في وقت كشفت فيه القناة الإسرائيلية الثالثة عشرة أن الجيش يدرس إعادة صياغة استراتيجيته جنوب سوريا عبر خفض عمليات التوغل والاعتقالات الميدانية، مقابل تكثيف الاعتماد على الضربات الجوية حفاظا على سلامة جنوده بعد الاشتباكات الأخيرة.

"تهديد السلم الإقليمي"

وجّه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني انتقادات لإسرائيل، معتبرا أن "الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية تمثل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليميين". وأوضح أن "أحدث هذه الاعتداءات وقع في بلدة بيت جن بريف دمشق، حيث شهدت المنطقة توغلاً إسرائيليًا أعقبه قصف جوي"، في ما وصفته دمشق بأنه "انتهاك واضح للقانون الدولي والسيادة السورية".

ودعا الشيباني الأمم المتحدة والجامعة العربية لاتخاذ "موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات"، مؤكدا حرص بلاده على حماية سكانها ومنع أي تصعيد إقليمي، إضافة إلى التزام سوريا الكامل باتفاقية فض الاشتباك مع إسرائيل.

وفي مسار متوازٍ، اعتبر وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن التوغلات العسكرية الإسرائيلية "مستفزة"، مشيرا خلال حديثه لقناة "الإخبارية السورية" إلى أن دمشق لن تنجر إلى ما تصفه بمحاولات إسرائيل لاستدراجها نحو مواجهة أوسع. وأضاف أن تل أبيب تعتمد على "منطق الغرور والقوة" في تحركاتها العسكرية، وأن سوريا تتعامل مع تلك الوقائع دون السماح بفرض واقع ميداني جديد عليها.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يلتقي نظيره اليوناني جورج جيرابيتريتيس في أثينا، اليونان، الأربعاء 20 أغسطس/آب 2025. Thanassis Stavrakis/Copyright 2025 The AP. All rights reserved

Related من عملية بيت جن إلى سؤال المرحلة: ماذا تريد إسرائيل من سوريا؟إسرائيل تقتحم بلدة بيت جن بريف دمشق.. الخارجية السورية: ما حصل جريمة حرب"مهام سرّية".. تقرير يكشف دور مجنّدات إسرائيليات في عمليات استخباراتية داخل سوريا تفاصيل التوغل والاشتباك وما أعقبه من قصف

بدأت الأحداث فجر الجمعة عندما دخلت دورية إسرائيلية إلى أطراف بلدة بيت جن، ما أدى إلى اشتباك مسلح مع الأهالي. وأسفر الاشتباك عن إصابة ستة عسكريين إسرائيليين، بينهم ثلاثة ضباط.

وبعد ساعات، نفذت إسرائيل ضربة جوية استهدفت البلدة، ووصفتها السلطات السورية بأنها "اعتداء انتقامي" ضد سكان حاولوا الدفاع عن منطقتهم. وأدى القصف إلى مقتل 13 شخصا بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة نحو 25 آخرين، بحسب وزارة الصحة السورية.

وخلال زيارته للبلدة، قال محافظ ريف دمشق عامر الشيخ إن ما جرى في بيت جن "اعتداء وجريمة مكتملة الأركان" تعرّض من خلالها المدنيون الأبرياء للخطر، مؤكدا وقوف مؤسسات الدولة إلى جانب الأهالي وإسنادهم في هذه المرحلة.

تل أبيب تدرس اعتماد الضربات الجوية

وفي موازاة الردود السورية، أفادت القناة الإسرائيلية الثالثة عشرة بأن الجيش يعيد تقييم آليات عمله في الجنوب السوري، خصوصا بعد إصابة عدد من عناصره خلال الاشتباكات في بيت جن. ووفق القناة، يجري بحث تقليل عمليات الاعتقال الميداني والتوغلات المباشرة، والاتجاه نحو استخدام أكبر للضربات الجوية باعتبارها أقل كلفة ميدانية وأكثر حفاظا على سلامة الجنود.

الشرع في حلب

وفي سياق منفصل عن أحداث بيت جن، زار الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع مدينة حلب في الذكرى الأولى للهجوم الخاطف الذي شنّته فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام، والذي أفضى في كانون الأول/ديسمبر الماضي إلى إسقاط الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ووقف الشرع أمام حشد من مئات الأشخاص على درجات قلعة حلب وسط إجراءات أمنية مشددة، قائلا إن "حلب ولدت من جديد في مثل هذه اللحظات من العام الماضي، ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها"، مؤكدا أن تلك المرحلة مثّلت بداية "كتابة تاريخ جديد للبلاد".

وظهر لاحقا على البرج الرئيسي للقلعة إلى جانب العلم السوري، برفقة وزير الداخلية أنس خطاب، حيث ألقى التحية على المحتشدين. وأكد الشرع أن الطريق بعد تحرير حلب "طويل"، وأن إعادة إعمار المدينة تشكل "جزءا رصينا وضروريا" من عملية بناء سوريا في المرحلة المقبلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصحة دونالد ترامب إسرائيل دراسة حزب الله لبنان الصحة دونالد ترامب إسرائيل دراسة حزب الله لبنان سوريا إسرائيل أخبار الصحة دونالد ترامب إسرائيل دراسة حزب الله لبنان عيد الميلاد الشتاء روسيا أوكرانيا البابا ليو الرابع عشر الحرب في أوكرانيا بلدة بیت جن

إقرأ أيضاً:

ليبيا تدين تهديدات «الحوثيين» للسعودية: يهدد الاستقرار الإقليمي

أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية عن إدانتها واستنكارها الشديد للتصريحات الصادرة عن جماعة الحوثي، التي تستهدف أمن المملكة العربية السعودية وتهدد سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

وأكدت الوزارة، في بيان صادر اليوم الخميس 23 يوليو 2026، تضامن دولة ليبيا الكامل مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي تتخذها بهدف حماية أمنها وسلامة أراضيها والحفاظ على سيادتها.

ودعت وزارة الخارجية إلى ضرورة الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين، ويجنب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد.

وجددت الوزارة دعمها لجميع الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أهمية معالجة الأزمات عبر المسارات التي تضمن احترام القواعد الدولية.

آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 16:26

مقالات مشابهة

  • نقص التحاليل المخبرية بالمستشفى الإقليمي بالحوز يدفع المرضى إلى مختبرات وعيادات مراكش
  • من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
  • “اتهامات بالتستر على تدخل ترامب”.. النرويج تلاحق رئيس “الفيفا”
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • ليبيا تدين تهديدات «الحوثيين» للسعودية: يهدد الاستقرار الإقليمي
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل