صراع الأرقام الآسيوي.. الهلال وأولسان وأوساكا يطاردون رقم الأهلي التاريخي
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
تجددت المقارنات بين الأندية الآسيوية الكبرى بعد توقف سلسلة اللا هزيمة للنادي الأهلي السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة عند 22 مباراة، وهو رقم يُعد الأصعب في تاريخ البطولة، ما فتح الباب أمام منافسة إحصائية جديدة بين كبار القارة الطامحين لمعادلة هذا الإنجاز.
. والبقية خلفه
ورغم خسارته الأخيرة أمام الشارقة الإماراتي بهدف دون رد، ظل الأهلي محتفظًا بموقعه على قمة أطول السلاسل في تاريخ المسابقة. وتبرز أهمية الرقم نظرًا لاستمرارية الفريق في تقديم أداء مستقر طويل الأمد في بطولات تتسم بالتنافسية الشرسة.
وجاء ترتيب أطول السلاسل على النحو التالي:الأهلي السعودي: 22 مباراة بلا خسارة
الهلال السعودي: 20 مباراة
أولسان هيونداي الكوري: 20 مباراة
غامبا أوساكا الياباني: 19 مباراة
الهلال وأولسان.. منافسة بين الشرق والغرب
الهلال، صاحب الـ20 مباراة متتالية دون هزيمة، يظل أقرب منافس قادر على كسر رقم الأهلي مستقبلاً، بالنظر لخبرته الواسعة في البطولة وتاريخه الكبير في النهائيات.
أما أولسان الكوري، الذي يمتلك أيضًا سلسلة من 20 مباراة، فيحاول استعادة حضوره القوي بعد تذبذب نتائجه في آخر مشاركاته.
من جهة أخرى، يأتي أوساكا الياباني برصيد 19 مباراة، وهو فريق معروف بثقافة اللعب الجماعي والصلابة الدفاعية، ما يجعله من الأندية القادرة على صناعة سلسلة جديدة في المستقبل.
السلاسل القارية.. ما بين القدرة والاستمراريةتحقيق سلسلة طويلة بلا هزيمة في البطولات القارية لا يعتمد فقط على جودة اللاعبين، بل أيضًا على القدرة على التعامل مع ظروف السفر، وتنوع المدارس الكروية، والضغوط النفسية في المباريات الإقصائية.
سلسلة الأهلي تميزت بالثبات والحضور الذهني، بينما تعثر بقية الأندية في أكثر من نسخة بسبب تداخل البطولات المحلية أو التغييرات الفنية.
البحث عن رقم جديدوتبقى الأعين متجهة نحو النسخ المقبلة من البطولة لمعرفة ما إذا كان الهلال أو أحد أندية شرق آسيا قادرًا على تجاوز رقم الأهلي، أو على الأقل معادلته، خاصة في ظل تطور البطولة وارتفاع مستويات المنافسة.
وبينما توقف مسلسل الأهلي الذهبي، يستمر السباق التاريخي بين كبار القارة لكتابة فصل جديد في سجلات دوري أبطال آسيا للنخبة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهلال الهلال السعودي الأهلي السعودي الأندية الآسيوية
إقرأ أيضاً:
ذكرى 30 نوفمبر تحذير يمني من ضياع السيادة بين فكي التدخل الإماراتي السعودي والوجود الأمريكي الصهيوني:واحدية النضال في نوفمبر.. الرهان الأخير لاستعادة السيادة.. هل يلهم الجلاء التاريخي اليمنيين لتوحيد صفهم ضد الاحتلال الإقليمي والدولي؟
تحل علينا اليوم ذكرى 30 نوفمبر، عيد الجلاء، في لحظة فارقة من تاريخ اليمن المعاصر، حيث يستعيد اليمنيون خروج آخر جندي بريطاني من عدن عام 1967، ويستحضرون واحدة من أهم المحطات التي جسدت قدرة اليمن على مقاومة النفوذ الخارجي. وبرغم مرور عقود على تلك المناسبة العظيمة، إلا أن دلالاته تبدو أكثر حضوراً اليوم مع اتساع رقعة التواجد العسكري الأجنبي في المحافظات الجنوبية والشرقية، وانتقاله من حالة وجود محدود إلى حضور مكثف ومتسارع، الأمر الذي يعيد طرح الأسئلة حول السيادة والقرار اليمني المسلوب.
الثورة/ مصطفى المنتصر
لقد كان جلاء بريطانيا نتاج حركة وطنية صلبة تشكلت في الجنوب عبر نضال طويل، وتلقت دعماً سياسياً ومعنوياً من الشمال، ما جعل التحرر مشروعًا يمنيًا متكاملاً، وليس حالة محلية معزولة. هذا التنسيق والتعاون بين الشطرين منح الحركة الوطنية حينها القدرة على إرباك مشروع الهيمنة، وأثبت أن الإرادة الشعبية قادرة على إعادة صياغة موازين القوى مهما كانت الاختلالات كبيرة.
تنامي الحضور الأجنبي ودور اليمن الفاعل
ومع أن مشهد اليوم يختلف من حيث الأدوات والظروف، إلا أن المناطق الجنوبية والشرقية تشهد حضورًا أجنبيًا متزايدًا، يرتبط بشكل مباشر بتحركات إقليمية ودولية مكثفة تطمع بموقع اليمن الجغرافي، وثرواته الطبيعية، وأهميته في منافذ البحر الأحمر والمحيط الهندي، ومع ذلك إلا أن جانبًا أبرز كان بالغ الحساسية ودفع بتلك القوى الأجنبية الطامعة إلى العودة بقوة إلى المشهد اليمني.
فمنذ اتساع نطاق العدوان الإسرائيلي على غزة، برز موقف اليمن المساند والداعم رغم ظروفه الداخلية كفاعل إقليمي مؤثر، لاسيما في جبهة البحر، ما وضعه في مواجهة مباشرة مع مصالح وشبكات نفوذ دولية مرتبطة بالكيان الصهيوني وتسبب بتشكيل تحالف دولي لوقف هذا الإسناد اليمني وكان على رأس ذلك التحالف الولايات المتحدة الأمريكية.
هذا الموقف العظيم، الذي حظي بتأييد شعبي واسع داخل اليمن، شكل نقطة تحول في قراءة القوى الدولية والإقليمية لسواحل اليمن ومنافذه البحرية، وخلق حالة استنفار لدى دول الاستكبار العالمي التي ترى في هذا الدور تحولاً استراتيجياً قد يؤثر في المعادلات الإقليمية الأوسع.
وبالتزامن مع هذا التحول، شهد الجنوب ازديادًا ملحوظًا في الوجود العسكري الأجنبي، وتوسعًا في عمليات الانتشار داخل الموانئ والجزر ومناطق ذات قيمة استراتيجية عالية، في محاولة لإعادة رسم خارطة النفوذ في المناطق المطلة على البحرين العربي والأحمر، ومسعى لضبط تأثير الدور اليمني المتصاعد ضد الكيان الصهيوني بما يضمن عدم تغير موازين القوى على الأرض التي تشكل ثقلاً سياسياً وعسكرياً للقوى الأجنبية الساعية لوقف الإسناد اليمني المتعاظم مع الشعب الفلسطيني المقاوم.
تجنيد المرتزقة لخدمة المصالح الإسرائيلية
ولم يتعلق الأمر بالوجود العسكري فقط، بل شمل محاولات إعادة صنع قوى الارتزاق وتشكيلاتهم المسلحة داخل المحافظات الجنوبية المحتلة بما يساهم في خلق بيئة متناغمة مع المصالح الأمريكية الإسرائيلية، وخاصة تلك التي تعتبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب مناطق حساسة يجب مراقبة تحركاتها بدقة، خصوصًا في ظل ارتباط هذه التحركات بموقف يمني داعم للمقاومة الفلسطينية، الأمر الذي دفع بالمرتزقة للتدافع نحو الكيان الصهيوني ومساعي كل طرف لإثبات وجوده في خدمة المصالح الإسرائيلية وضمان سيطرة الكيان الصهيوني على الممرات البحرية الحيوية.
الإرادة الموحدة لمواجهة الوصاية الجديدة
وفي خضم ذلك، تعود ذكرى الجلاء لتذكير اليمنيين بأن التحرر لم يكن يومًا مرتبطًا بقوة السلاح وحده، بل بقدرة المجتمع على توحيد موقفه في لحظة تشعر فيها البلاد بأن مستقبل سيادتها على المحك. فالجنوب اليوم لا يعيش مجرد تدخل خارجي، بل يعيش مرحلة مساعي لإعادة اليمن إلى وصاية الاحتلال الأمريكي ناهيك عن كونه اليوم رهينة السياسة السعودية الإماراتية التي بلا شك تنفذ رغبات وتوجهات قوى الاستكبار العالمي والتي ليست بمعزل عن ما تعيشه المحافظات الجنوبية اليوم من احتلال واضح وصريح ونهب وتدمير للمقدرات والثروات اليمنية. وهنا تصبح ذكرى 30 نوفمبر أكثر من احتفاء بتاريخ، بل موعدًا لإعادة قراءة الحاضر وفهم الأسباب وراء التسارع في النشاط الأجنبي داخل المحافظات الجنوبية اليمنية المحتلة.
وفي ظل هذا المشهد المشحون بالأزمات والصراعات السياسية العسكرية المحتدمة، يبرز التحدي الأكبر، وهو كيف يمكن لليمنيين، كما فعلوا في ستينيات القرن الماضي، تحويل اللحظة الراهنة إلى فرصة لبناء رؤية وطنية تحفظ السيادة وتعيد التوازن في علاقتهم لتدفع عنهم هذا الكم الهائل من الأطماع والأعداء الجدد؟ ولا شك هنا أن الإجابة عن هذا السؤال جلي بأن تكشف عنه الأيام القادمة. وللتاريخ هنا موقف أيضًا حين يكشف بوضوح أن اليمن حين تتوافر له الإرادة الموحدة قادر على إعادة رسم واقعه، مهما كانت الضغوط التي تُفرض عليه من الخارج ، وفي ظل التحولات التي تعيشها المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة ، تبدو العودة إلى دروس هذا الحدث التاريخي ضرورة لفهم الواقع وصياغة مستقبل تظل فيه السيادة الوطنية فوق كل اعتبار.