صنعاء|يمانيون

 أكد القيادي في المؤتمر الشعبي العام ونائب رئيس المجلس السياسي الأعلى سابقاً الدكتور قاسم لبوزة، أن السعودية تنفذ وصية المؤسس الذي لا يريد لليمن استقراراً ولا قوة، مؤكداً أنها اعتدت على اليمن بينما كان اليمنيون مجتمعين في مؤتمر الحوار الوطني في موفنبيك وقد وقعوا اتفاقاً شاملاً.

وقال لبوزة في مقابلة خاصة مع قناة المسيرة، إن السعودية تحركت في 26 مارس 2015م، وهي مستمرة في عدوانها لأنها دولة مارقة وضعيفة، وعندما تواجه برد قوي تهرول نحو الحديث عن السلام، لكنها تعود للتمرد عندما ترى فرصة، فالوفاء بالعهود من شيم الدول القوية المحترمة، وهؤلاء لا يوفون بالعهود، مشيراً إلى أن اليمن وقّع معها ومع الولايات المتحدة اتفاقات لوقف التصعيد، لكنها كانت تتراجع في كل مرة، مؤكداً: “إن عادوا… عدنا وسنعود بقوة ولدينا مفاجآت لا تسرهم”.

وأوضح أن قوى العدوان كانت تظن أن تدخلها العسكري سيخضع الشعب اليمني خلال أيام، لكن اليمنيين أذلّوا المعتدين وضربوا بوارجهم وجعلوهم أضحوكة أمام العالم، مبيناً أن قوى العدوان فوجئت بقدرات اليمنيين التي تطورت رغم الحصار والعدوان، حتى باتت حاملة طائراتهم تتعرض لخسائر كبيرة، ودفعت بريطانيا للاعتراف بالهزيمة والتوقيع على اتفاق عدم اعتداء مع اليمن بعد أن تلقت صفعة موجعة.

وأضاف القيادي في المؤتمر الشعبي العام: “هذا يعني أن اليمن قد وصل إلى درجة من القوة، وأن رجاله وشبابه دخلوا معترك العلم والاختراعات، وطوّروا أسلحة وطائرات وصواريخ قادرة على الدفاع عن اليمن وعن أي مظلوم في المنطقة، أما الانعكاسات الإقليمية، فقد أصبحنا رقماً صعباً في المنطقة، فالسعودية مثلاً يفترض أن تفكر ألف مرة قبل أن تقدم على أي خطوة، بعد ما شاهدت من قدرات وتطور، ولن يدافع عنها لا الأمريكي ولا البريطاني، لأنهم لم يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم”.

ولفت إلى أن قوى العدوان لا تريد أي حل سياسي حقيقي، وأن حديثها المستمر عن الملف الإنساني وتبادل الأسرى ورفع الحصار ليس إلا محاولة للتنصل من الالتزامات، لأن هذه الملفات هي المدخل الطبيعي لأي حوار جاد وسلام حقيقي، لكنها تعرقل كل تقدم لأنها لا تريد السلام، مؤكداً أن القيادة اليمنية تقدّم مبادرات السلام من موقع القوة، موضحاً أن الرئيس المشاط سبق وأن خاطبها مراراً بخطاب مهذّب قائلاً: “نمد يدنا للسلام… وإذا لم يحدث، فالعصا موجودة”.

ودعا لبوزة في الجزء الثاني من حواره مع برنامج “ساعة للتاريخ” عبر قناة “المسيرة” جميع الأحرار في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة للتحرك لطرد المستعمرين الجدد، مؤكداً أن التحرك لهذا المطلب واجبٌ وطني، وأن التاريخ سيحاكمنا إذا تقاعسنا، لافتاً إلى أن التحرك سيكون في الوقت المناسب.

وذكر أن الخطوات عديدة، وأهمها أن يكون لدينا مشروع متكامل واضح المعالم، محدد فيه كل شيء، مثلما بدأت الجبهة القومية بميثاق الجبهة، وأن نتحرك كدولة، وأن يشعر المواطن هناك بأن الجمهورية اليمنية لن تقبل أو تسمح أو تتنازل عن شبرٍ من وطننا.

وأشار إلى أن أبناء المحافظات المحتلة إذا لم يتحركوا فسوف نتحرك، ولا مانع أن ينضم إلينا من ينضم، وأنا متأكد أنهم سينضمون كلهم، لكن بشرط أن يكون برنامجنا واضحاً، ولا نكرر أخطاء 94م، ونقول: “الوحدة والموت”، بل نبحث عن أساليب ونكون صادقين مع أنفسنا.

وفيما يتعلق بخيانة البعض ضد اليمن، قال لبوزة: “من باع وتآمر مرة، سيبيع ألف مرة، وهؤلاء أقول لهم شيئاً واحداً: عودوا وشاهدوا الفيديوهات عندما خرجت بريطانيا من اليمن، وانظروا إلى وجوه من وقفوا معها، والخزي والعار الذي لحق بهم كان كافياً، وهؤلاء الآن يفعلون الشيء نفسه”.

وأضاف: “نحن كيمنيين نختلف، نتجادل، ربما نتقاتل، لكن أن نبيع أنفسنا ونضع أيدينا بيد الصهاينة؟ هذا عار، وهذا لا يقبله يمني، وسيُحاسبون، وسيلقون الخزي نفسه، بل هؤلاء حتى “تاير” طائرة لا يحصلون عليه ليهربوا كما حصل في أفغانستان عندما تمسكوا بعجلات الطائرات وهربوا، هؤلاء لن يجدوا حتى عجلة يهربون بها”.

ولفت إلى أنه ومن خلال التواصل اليومي ومنذ طوفان الأقصى إلى الآن، تغيّرت أمور كثيرة. فالشعب في المحافظات الجنوبية — وأقول بنسبة كبيرة جداً 98% — هو مع غزة. صحيح أن هناك صعوبة في الخروج والتظاهر والتعبير، لكن الناس، من خلال المواقع، ومن خلال الخطباء والناشطين، حتى وإن تعرضوا لمضايقات، إلا أن الشعب مع فلسطين. نختلف نحن اليمنيين، نعم، لكن هذه قضية مركزية.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأغذية العالمي: 412 ألف لاجئ سوداني حتى نهاية أكتوبر، والعدد قد يرتفع إلى 550 ألفًا بنهاية العام

أعلن برنامج الأغذية العالمي عن استئناف دعمه للاجئين السودانيين في ليبيا خلال شهر أكتوبر 2025، بعد توقف جزئي بسبب نقص التمويل، وذلك في إطار خطة الاستجابة للاجئين السودانيين لعام 2025.

وقالت المنظمة الأممية إن عدد اللاجئين السودانيين في ليبيا الذين وصلوا إلى ليبيا منذ بدء الصراع في أبريل 2023 حتى نهاية أكتوبر 2025 إلى 412 ألف لاجئ سوداني، وقد يرتفع إلى نحو 550 ألفا بحلول نهاية العام، أغلبهم من إقليم دارفور، حيث يستمر تدفقهم بالرغم من التحديات الأمنية في العاصمة طرابلس، بمعدل 100 إلى 150 شخصًا يوميًا.

وأضاف التقرير أن برنامج الأغذية العالمي وزع 541 طنًا متريًّا من المساعدات الغذائية العينية على 47,775 لاجئا سودانيا والمجتمعات المضيفة الضعيفة في 20 موقعًا في ليبيا.

كما قدم البرنامج 17.2 طنًا متريًا من المكملات الغذائية القائمة على الدهون لـ 4,483 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرًا، و2,739 امرأة حامل أو مرضعة.

وفي إطار الدعم النقدي، تم صرف 69,302 دولار أمريكي لـ 6,576 شخصًا من المجتمعات المضيفة الضعيفة في بنغازي وسبها والزاوية، ضمن برنامج التحويلات النقدية لشهر أكتوبر.

وأشار البرنامج إلى أن نقص التمويل تسبب في تعليق مساعداته الشهرية لنحو 50 ألف لاجئ سوداني خلال الشهرين الماضيين، لكن بفضل مساهمات من إيطاليا والولايات المتحدة، سيتمكن البرنامج من دعم 75 ألف شخص شهريًا خلال الفترة من نوفمبر 2025 إلى فبراير 2026.

وأكد برنامج الأغذية العالمي أن الاحتياجات العاجلة للاجئين تشمل الغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية ومواد الإغاثة الأساسية، مع استمرار جهوده لتقديم الدعم للمجتمعات الأكثر ضعفًا في ليبيا.

المصدر: برنامج الأغذية العالمي

السودان Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • قائد الثورة يدعو أبناء اليمن إلى حضور مليوني يوم غدٍ بعيد الجلاء الثلاثين من نوفمبر المجيد
  • الرئيس المشاط يجدد العهد بالوفاء لشهداء ثورة التحرير والاستقلال بتحرير كل شبر من أرض اليمن
  • الدكتور لبوزة: سنتحرك لطرد الغزاة بالمحافظات المحتلة في الوقت المناسب
  • نائب رئيس مجلس الشيوخ الإسباني: مصر أصبحت مقرا للسلام ودورها محوري في تحقيق حل الدولتين
  • الأغذية العالمي: 412 ألف لاجئ سوداني حتى نهاية أكتوبر، والعدد قد يرتفع إلى 550 ألفًا بنهاية العام
  • علي ناصر محمد: الدعم المصري كان محوريًا في انتصار ثورة 14 أكتوبر بجنوب اليمن
  • علي ناصر محمد: الدعم المصري كان محورياً في انتصار ثورة 14 أكتوبر بجنوب اليمن
  • ترامب يهدد: قريبا جدا.. سنتحرك ضد تجار المخدرات الفنزويليين على الأرض
  • مدبولي: جهود الرئيس السيسي لوقف إطلاق النار في غزة خلال قمة شرم الشيخ للسلام محل إشادة دولية