عقلية الجيل الجديد.. هل حان وقت التغيير؟
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
تعيش كرة القدم اليوم تحوّلاً جذرياً يتجاوز التكتيكات واللياقة البدنية، ليمسّ اللبنة الأساسية لنجاح أي فريق وهي عقلية اللاعب، الذي لم يعد اللاعب الذي كان عليه قبل عقدين من الزمن؛ الجيل الجديد نشأ في عالم سريع تفاعلي، مفتوح الخيارات، ما فرض على المدربين والإداريين التوقف أمام سؤال محوري : هل يجب أن تتغير طريقة معاملة اللاعبين؟ الجواب الأقرب للواقع: نعم، لكن دون التفريط بالانضباط .
اللاعبون الجدد تربّوا في بيئة مختلفة تمامًا. لاعب اليوم يدخل غرفة الملابس وهو يمتلك منصة إعلامية متكاملة في هاتفه. يعرف كل شيء، يرى كل شيء، ويتلقى الردود في ثوانٍ. وهذا ينعكس على طريقة تفكيره، وعلى حساسيته تجاه النقد، وعلى حاجته لفهم “السبب” قبل تنفيذ التعليمات. لم تعد عقلية “نفذ ولا تناقش” مجدية، وهو ما أدركه كبار المدربين مبكرًا .
خذ مثالًا.. كارلو أنشيلوتي في ريال مدريد. سرّ نجاحه لا يكمن فقط في خبرته، بل في قدرته على قراءة شخصيات لاعبيه. تعامل مع فينيسيوس، ورودريغو، وكامافينغا بروح الأب لا العسكري؛ الحزم موجود، لكن اللغة ناعمة، والشرح واضح. بالمقابل، نشاهد ما يعاني تشابي ألونسو بعد حضوره بأسلوب وطريقة مختلفة عن أنشيلوتي ، كما شاهدنا مدربين آخرين فقدوا غرفة الملابس بسبب الأسلوب المتصلّب، مثل تجربة مورينيو مع مانشستر يونايتد، عندما اصطدمت شخصيته الحادة بحساسية جيل بوغبا ورفاقه. في المقابل، هنالك مدربون يظهرون الحدة داخل الملعب، لكنهم منصتون ومتفهمون خارجَه؛ ويعرفون كيف يرفعون سقف الانضباط دون أن فقدان احترام اللاعبين؛ حيث رأينا لاعبين يمرون تحت أيديهم بأفضل مراحل النضج الفني والذهني؛ لأنه عرفوا كيف يخاطبون جيلًا جديدًا بطريقة جديدة.
إذن هل يعني ذلك أن نعامل اللاعبين بدلال زائد؟ إطلاقًا ، فالتفهّم لا يعني التساهل؛ بل يعني أن المدرب يدرك دوافع لاعبيه، يفهم احتياجاتهم النفسية، ويتواصل معهم بطريقة تناسب بيئتهم الجديدة؛ لذلك يجب أن يبقى الانضباط ثابتًا، لكن طريقة نقله هي التي يجب أن تتطور.
كرة القدم لم تعد لعبة تعتمد على “الصوت العالي” بقدر ما تعتمد على “الإقناع” و”العلاقة”؛ فالمدرب الحديث هو مزيج من القائد والمعالج النفسي وخبير التواصل، وإذا أردنا نتائج أفضل، فعلينا الاعتراف بأن اللاعب الجديد ليس نسخة مطورة من لاعبي الأمس، بل عالم مختلف تمامًا، وفهم هذا العالم هو الخطوة الأولى لصناعة فريق ناجح.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: محمد العمري
إقرأ أيضاً:
فولكس فاجن تقدم T-Roc الجيل الثاني .. وهذه سعرها عالميًا
كشفت فولكس فاجن الألمانية عن الجيل الثاني من سيارتها T-Roc التي تعد من الطرازات البارزة في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدام، ويأتي ظهور النسخة الجديدة ليعزز موقع العلامة الألمانية في سوق الـSUV المدمجة بعد حصول السيارة على تطويرات واسعة شملت المحركات والتقنيات والهوية التصميمية.
توفر السيارة بخيارين من أنظمة الدفع الهجينة المعتدلة، الأول بقوة 85 كيلووات بما يعادل 116 حصان، والثاني بقوة 110 كيلووات ما يعادل 150 حصان، وتسمح هذه المنظومة للسيارة بالوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 212 كيلومتر في الساعة، مع الحفاظ على استهلاك منخفض للوقود.
وتخطط فولكس فاجن لإطلاق مجموعة موسعة من محركات الجيل الثاني في مراحل لاحقة، من بينها نظام هجين معتدل بقوة 150 كيلووات يعادل 204 حصان، ويعمل مع منظومة دفع رباعي لمنح السيارة ثباتًا أعلى على الطرق المتنوعة.
كما ستتوافر نسختان إضافيتان بمحركات هجينة بقوة 136 حصان و170 حصان، وتسمح المنظومة الكهربائية بمسافة قيادة صافية بالطاقة الكهربائية تمتد لعدة مئات من الأمتار في ظروف التشغيل المناسبة.
تحمل T-Roc الجديدة أبعادًا محسّنة، إذ يصل طولها إلى 4.37 متر، بينما تمتد قاعدة العجلات بزيادة تقارب ثلاثة سنتيمترات مقارنة بالسابق، ما يوفر رحابة أكبر داخل المقصورة.
ويظهر التصميم العصري في الهوية التصميمية بوضوح من خلال الشبكة الأمامية المزوّدة بفتحات تهوية سوداء متعددة، إضافة إلى عجلات رياضية بتصميم حديث ومستشعرات حركة تساعد على الاصطفاف بسهولة، إلى جانب حزمة متكاملة من عناصر السلامة ووسائل الراحة.
تقدم السيارة في جيلها الجديد مزيجًا من الأنظمة التي تعزز حماية الركاب، وتشمل تقنيات مساعدة السائق الحديثة وأنظمة مراقبة الحركة المحيطة، إلى جانب تحسينات في الرفاهية مثل دعم الواجهات الرقمية وشاشات المعلومات المحدثة، ومقود حركة متعدد الوظائف للتحكم في الأوامر الصوتية.
السعر العالمي لسيارة فولكس فاجن T-Rocقدمت فولكس فاجن T-Roc عالميًا بسعر يبدأ من 30 ألف و845 يورو.