أنقرة (زمان التركية)- اتسعت دائرة الخلاف داخل “تحالف الشعب” الحاكم في تركيا بشأن زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى البلاد، حيث انضم حزب “الوحدة الكبرى” إلى شريكه في التحالف الحاكم حزب “الحركة القومية” في توجيه انتقادات شديدة اللهجة للزيارة، واصفين إياها بأنها تحمل أجندات سياسية ولاهوتية تتجاوز البعد السياحي أو الدبلوماسي.

وفي تصريحات حادة، استنكر مصطفى ديستيجي، رئيس حزب الوحدة الكبرى، الزيارة التي يجريها البابا وهو أول بابا أمريكي للفاتيكان والتي شملت أنقرة وإسطنبول وإزنيق.

وقال ديستيجي في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “من السذاجة اختزال هذه الزيارة في إطار ‘اللباقة الدبلوماسية’ أو اعتبارها مجرد نشاط تذكاري بريء. نحن نرى بوضوح أن لهذه الجولة أبعاداً سياسية ولاهوتية صريحة، وليست مجرد زيارة سياحية”.

وركز ديستيجي في انتقاده على محطة “إزنيق” تحديداً، معتبراً أنها تحمل دلالات “تاريخية وأيديولوجية” لا يمكن تجاهلها، واصفاً المكان بأنه لم يكن يوماً محايداً ولن يكون.

وأضاف: “هذه الزيارة قد لا تكون استعراضاً للقوة، لكنها بالتأكيد عملية ‘تصفية حسابات’؛ سواء داخل العالم المسيحي نفسه أو مع تاريخنا القديم. لا داعي للذعر كدولة وشعب، ولكن يجب ألا نكون غافلين عما يجري، فالتاريخ يُكتب بالرموز أيضاً”.

وعلى الجانب الآخر، كان حزب الحركة القومية قد سبق حليفه في الهجوم على الزيارة، حيث وصف سميح يالتشين، نائب رئيس الحزب، جولة البابا التي تمتد من 27 نوفمبر إلى 2 ديسمبر بأنها “استعراض” يهدف إلى إثارة الانقسامات الدينية والتاريخية.

وأشار يالتشين إلى أن إقامة طقوس دينية ضخمة في إزنيق تحاكي “مجمع نيقية” الذي عُقد قبل 1700 عام (عام 325 م)، هو تصرف مقصود يحمل رسائل موجهة للعالم المسيحي من أراضٍ تركية تحمل إرثاً سلجوقياً وعثمانياً، مما تسبب في استياء واسع لدى الرأي العام التركي.

وفي خطوة لافتة تعكس موقف الحزب، قام دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية، بإجراء اتصال هاتفي مع محمد بوزداغ، منتج وكاتب سيناريو مسلسل “المؤسس أورخان” الذي يُعرض على قناة ATV. وأكد بهجلي خلال الاتصال على أهمية المسلسل كعمل “إرشادي وتحذيري” بالغ الأهمية من حيث التاريخ التركي وجغرافية الأناضول، موصياً الشعب التركي بمتابعته باهتمام وحساسية عالية في ظل هذه التطورات.

Tags: إزنيقاسطنبولبابا الفاتيكانتركيازيارة البابامجمع نيقيةنيقية

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: اسطنبول بابا الفاتيكان تركيا زيارة البابا مجمع نيقية نيقية

إقرأ أيضاً:

تركيا.. النيابة تطالب بحبس دميرتاش 7 سنوات بتهمة “إهانة الرئيس”

أنقرة (زمان التركية) – بينما كانت الأوساط السياسية الكردية تترقب قرار الإفراج عنه؛ طالبت النيابة بحبس الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرتاش، من عام و3 أشهر وحتى 7 سنوات بتهمة ” إهانة الرئيس” بشكل متسلسل وذلك خلال نظر الدعوى القضائية التي يُحاكم بها.

ولم يشارك دميرتاش، الذي يقبع داخل سجن أدرنة المغلق، في الجلسة بالدائرة الرابعة عشر لمحكمة الأمن العام في مارسن، وناب عنه محاميه.

وقرر القاضي دمج ملفات قضيتين ضد دميرتاش بتهمة “إهانة الرئيس” خلال خطابات ألقاها في مدينتي مرسين ودياربكر، بينما رفض طلب توحيد الملفات المتعلقة بتصريحاته التي أدلى بها في أنقرة وماردين.

وطالب محامي المدعي، الذي تواصل مع الجلسة عبر نظام المعلومات الصوتية والمرئية، بمعاقبة دميرتاش بشكل منفصل عن كل فعل من أفعاله وليس بشكل متسلسل متصل.

وطالب محامي دميرتاش المعتقل منذ نوفمبر 2016 مهلة لإعداد دفاع موكله.

وبعد الاستماع إلى الإفادات، أصدر القاضي تحذيرا بأنه في حال مواصلة دميرتاش موقفه الحالي وعدم مشاركته في الجلسة التالية “فسيعتبر أنه مارس حقه في الصمت” معلنا تأجيل الجلسة إلى 6 يناير/كانون الثاني القادم.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفضت مؤخرا طعن تركيا على قرار الإفراج عن دميرطاش، من جهة أخرى تتحدث تقارير عن احتمال الافراج عن دميرتاش في ظل مبادرة حل الأزمة التي تم قطع شوط كبير فيها.

Tags: تهمة إهانة الرئيسصلاح الدين دميرتاش

مقالات مشابهة

  • المفتي قبلان يُرحّب بالبابا: شكراً على هذه الزيارة
  • حزب سياسي يحتجّ على زيارة البابا ليون إلى تركيا
  • منصة “إكس” تغلق حسابات مسؤولين في تحالف “تأسيس” التابع لقوات الدعم السريع
  • الجهاد الإسلامي في اليمن تكرّم تحالف الأحزاب المناهضة للعدوان بـ “درع طوفان الأقصى”
  • بابا الفاتيكان: نأمل خلال زيارة تركيا أن نؤكد أهمية السلام للعالم أجمع
  • أول زيارة خارجية لبابا الفاتيكان: تركيا جسر الحضارات وفلسطين تستحق العدالة
  • تركيا.. النيابة تطالب بحبس دميرتاش 7 سنوات بتهمة “إهانة الرئيس”
  • أبو جودة: زيارة البابا تحمل رسائل دينية واجتماعية وسياسية وتعكس هوية لبنان المميزة
  • بابا الفاتيكان يصل تركيا في أول زيارة خارجية