المفتي قبلان يُرحّب بالبابا: شكراً على هذه الزيارة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة بمناسبة زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان قال فيها:
"بكل أنواع المودة والملاقاة والبشارة نرحب بزيارة البابا لاوون الرابع عشر بما يمثّل بموقعه وميزان دعوته والتي تقول: "قَدِّسْهُم في الحقّ" والتي عمّدها السيد المسيح بمنطق " كلّ مَن يعمل الشرّ يبغض النور، وأمّا مَن يفعل الحقّ فيُقبل إلى النور"، وسنلاقيه بكلّ ما تمليه علينا رحمة السماء وعظمة الإيمان التي خص الله بها أنبياءه وأولياءه وممثلي رسالاته وبيوت عبادته التي تتعاظم بالحق السماوي وتقوم بصوت الأبدية وبموازين العدل التي لا تقبل ظلماً أو باطلاً أو فساداً أو إرهاباً سواء كان إرهاب كيان أو إرهاب امبراطوريات، والمسيحية كما الإسلام من مشكاة واحدة من لدن ربّ عظيم ما زالت تأخذ بيدنا لتدلّنا على نُسك السماء التي تدور مدار كلمة الحقّ وميزان العدل وما يلزم من عون المظلوم لا الظالم، وتكريس الحق لا الباطل، وهو نفسه يحرّم أيّ اصطفاف يزيد من قوة الباطل والطغيان والإرهاب سيما إرهاب وطغيان الكيانات التي تعيش على الظلم وإبادة الشعوب، وهو عين الإنحياز للحق وحرمة الحياد به، وهذا ما قررته السماء بقولها: " تعرفون الحق والحق يحرركم"، ومرادها الإنحياز على طريقة: " كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط"، لأن الميزان هنا ميزان أنّ: "الديانة الطاهرة هي افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم"، أي الإنحياز لهم لا للظلمة والجبّارين، وهذا ينتهي بنا إلى حقيقة افتقاد الشعوب التي تتعرض للإبادة وجرائم الحرب والفظاعات لتأكيد مبدأ الإنحياز للخير لا الشر، والوقوف مع النور لا الظلْمَة".
أضاف: "وهو عنوان زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر، لأن كنه ميزان الكنيسة التي طوّبتها يد السماء ينادي بالحق ويقول: " كل من هو من الحق يسمع صوتي"، ومرادُه تكريس صخرة الكنيسة على محلها من نصرة الشعوب المظلومة والأمم المقهورة، وهو الحجر الأساس بمفهوم الكنيسة والمسجد، وهو أصل رسالات السماء التي تدور مدار صولجان النور بكل ما يعنيه النور من حق وخلاص وإغاثة مظلوم ومقهور ومعذّب، ومنطق الربّ حين يقول "لا شركة للنور مع الظلمة" يعني لا شركة مع الإرهاب والطغاة وقتلة الشعوب وطواغيتها، وهذا عين قول السماء: " ارفضوا عمل الظّلمة، بل بالحريّ وبّخوا عليه"، وهو ما نعقده أملاً على زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر، لأن موقعه يرتبط بدقة بما يمليه صوت الأنبياء على طول التاريخ المخضّب، وهو ما أُوصل به كلامي لشريكنا في هذا البلد المعذّب حضرة البطريرك بشارة الراعي بخصوص عذابات فلسطين ولبنان وباقي بلدان المنطقة من طغيان وجرائم كيان الشر إسرائيل، لأن الخير لا يكون شراً، والشر لا يكون خيراً، بصميم وصايا السيد المسيح".
وتابع: "لأن الإيمان لا يكون باطلاًَ، ولأنّ النور لا يكون ظُلْمَة، ولأن ملكوت الله لا محل فيه لشياطين القتل والإبادة والإرهاب، لذا أقلّ الإيمان هنا أن نمدح التضحيات والدماء التي وقفت بوجه الظالم ودحرت إسرائيل واستعادت لبنان بعيداً عن ربطها بما لا يصح ربطها به، ثمّ عادت لتخوض أكبر ملحمة صمود أسطوري في هذا القرن تأكيداً منها لقداسة النور مقابل الظلمة والإرهاب والشر الصهيوني، والقضية هنا ميزان الربّ، لأن الربّ بصميم كتابه المقدس هو "إله الحقّ، ولأنّ ميزانه من جميع سبله العدل، ولأنه إله أمانة لا جور فيه" كما قالت طابوية السماء فيلزم على ذلك تطبيق وصية الرب من قوله: "أغيثوا المظلوم، واقضوا لليتيم، وحاموا عن الأرملة"، ولا مظلوم ولا يتيم ولا أرملة أكبر من أيتام ومظلومية أهل غزة وفلسطين وغيرها من مظلومي الطغيان الصهيوني بالشرق الأوسط بما في ذلك لبنان وسوريا، ويلزم عليه إدانة الكيان الصهيوني وحرمة تعزيز وجوده ومنع فكرة المفاوضات المباشرة معه لأنه الشرُ كلُه والظلمُ كلُه والفسادُ كلُه، وميزان الرب واضح".
وسأل: "فهل نطالب بنزع سلاح المظلوم الذي يمثّل الحق ويحميه ونترك سلاح الظالم الذي يمثّل أسوأ أنواع الظلم والباطل والشر والإحتلال؟؟!! وصوت السماء يقول لنا: "كل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتطرح في النار" ولا شجرة خبيثة على مستوى العالم أكبر من "الكيان الإسرائيلي"، ومنطق الرب يقول: " اعدلوا حكماً، وخلّصوا المظلوم"، ولسان الميزان يقول:" أبغضوا الشرّ وأحبّوا الخير"، وهذا ما أقوله لشريكنا في هذا الوطن غبطة البطريرك الراعي، لأنّ القضية أن نحبّ الخير ونكره الشر ونمنع ما استطعنا من طغيان الإرهاب الصهيوني الذي يتعارض بأصل وجوده مع صميم تعاليم السيد المسيح والنبي محمد وكلّ مواثيق الأمم العادلة، ومنطق السماء مع هذا النوع من الطغاة المجرمين يقول: "لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً.. بل سيفاً"، واللحظة لسيف الحق وحماية الأوطان وتكريس الوحدة وتعزيز موقف الكنيسة والمسجد ممن ينصر الحق ويبذل أغلى التضحيات الإستثنائية من أجله، لأن الأمر هنا يتعلّق بالتفريق بين الحق والباطل، والظالم والمظلوم، والمحتل والمضطهد، والجلاد والفريسة، والإرهاب الصهيوني والشعوب التي تئن من شره وفظاعاته، وقد أُمرنَا بصميم الكتاب المقدّس أن لا نقول عن الشرّ خيراً، وعن الخير شراً، ولا خير أعظم من تضحيات شعب لبنان وجيشه ومقاومته بوجه أسوأ كيان صهيوني شرير تم زرعه فوق أرض فلسطين ليقوم منذ نشأته بكل أنواع الحروب الظالمة، وهو يتعامل مع أهل هذه المنطقة المظلومة على قاعدة أنّ تفوقه وتوسّعه مشروط دائماً بالحروب والقتل والمجازر".
وقال: "ولا إدانة مقدسة أكبر من إدانة الكيان الصهيوني، ولا واجب أكبر من واجب خنق شروط تعاظم إرهابه، وما دام أننا نتخذ الكتاب المقدس والقرآن ومواثيق الحق العادلة ميزاناً فلن نقبل لهذا البلد المطوب بكل أنواع التضحيات المقدسة أن يتفاوض مع الشر الصهيوني، وما جرى بقطاع غزة ولبنان لا تفيه كلمات أهل الأرض كلها، وهنا نقول للبطريرك بشارة الراعي لا يجوز التخلي عن روما البابوية لأنها تمثّل موقع الحق بوجه الباطل، كما نقول لكل اللبنانيين لا تتخلّوا عن إيران التي سارعت إلى دعمكم بقوة الحق الذي يحرر ويحمي أرضكم يوم تخلّى كل العالم عنكم، والحق يفترض مدح طهران لا ذمها، وتعظيم الدماء التي حررت لبنان لا الإنتقاص منها، وميزان السماء يفترض أخذ موقف من تل أبيب لا من طهران، ويضعنا جميعاً أمام تضحيات الجيش والمقاومة وأهل الجنوب والبقاع والضاحية وكل الأحرار الذين قدموا وما زالوا يقدمون أعظم التضحيات الإستثنائية في سبيل حق المسيحية والإسلام وكل أبناء هذا البلد المهدد، واللحظة لمنصة البابا لاوون الرابع عشر بكلّ ما يمثّل من تراث وحقيقة وميزان يدين شراكة النور مع الظلمة، وينادي من فوق الملكوت: "ليجري العدل كالمياه، والبرّ كنهر لا ينقطع"، وخلاصة موقف السماء هنا تقول: إن الحقّ جاء ليبطل كل فساد وكل شرّ وكل باطل، ولا فساد وشرّ وظلم بهذا العالم أكبر مما تقوم به واشنطن وتل أبيب بحق فلسطين وسائر بلاد هذه المنطقة المضطهدة بما في ذلك لبنان وسوريا".
وختم: "شكراً للبابا لاوون الرابع عشر على هذه الزيارة العطوفة على وطنه ومنصّة صوته وصرخة إدانته للظلم وإصراره على تعميد الحق وتأكيد النور ووضع حدّ للخلط بين العدل والظلم، والخير والشر، والمحبة والإنتقام، وأهلاً وسهلاً من صميم القلب بقداسة البابا لاوون في وطنه لبنان". مواضيع ذات صلة المفتي قبلان: الدولة مطالبة بأن تكون بحجم الضامن الوطني لا الإدانات الفارغة Lebanon 24 المفتي قبلان: الدولة مطالبة بأن تكون بحجم الضامن الوطني لا الإدانات الفارغة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: البابا لاوون الرابع عشر زیارة البابا Lebanon 24 Lebanon 24 لا یکون أکبر من
إقرأ أيضاً:
بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار قانونية في الجنوب
كشف مصدر قانوني متابع لـ"لبنان24" أن عدداً من العائلات المتضررة في الجنوب قد يواجه عقبة تسبق التمويل والتعويضات أبرزها إثبات ملكية المنزل والحصول على موافقة جميع أصحاب الحقوق فيه. فهناك عقارات مملوكة على الشيوع بين أفراد العائلة أو انتقلت إلى ورثة، ما يجعل أعمال الترميم المرتبطة بالسقف والأساسات والأقسام المشتركة خاضعة لموافقة عدد كبير من الشركاء.وحسب المعلومات فإنّ الأبنية المملوكة من أكثر من شخص كانت من الأبطأ إعماراً بعد حرب تموز 2006 بسبب الخلافات وتوزيع التعويضات، مع غياب آلية واضحة لمعالجة هذه النزاعات، فيما تزداد المشكلة تعقيداً في بلدات جنوبية لم تُمسح عقارياً بصورة كاملة أو تقوم فيها منازل عدة على عقار واحد غير مفرز. مواضيع ذات صلة مستشار رئيس وفد التفاوض الإيراني: توفير آليات لتعويض أضرار الحرب وإعادة الإعمار ضمن مذكرة التفاهم Lebanon 24 مستشار رئيس وفد التفاوض الإيراني: توفير آليات لتعويض أضرار الحرب وإعادة الإعمار ضمن مذكرة التفاهم 24/07/2026 09:16:38 24/07/2026 09:16:38 Lebanon 24 Lebanon 24 مسؤول فلسطيني: حماس تربط حصر السلاح بالانسحاب الإسرائيلي الكامل وإنهاء تداعيات الحرب وإعادة الإعمار Lebanon 24 مسؤول فلسطيني: حماس تربط حصر السلاح بالانسحاب الإسرائيلي الكامل وإنهاء تداعيات الحرب وإعادة الإعمار 24/07/2026 09:16:38 24/07/2026 09:16:38 Lebanon 24 Lebanon 24 ملفا الجنوب وإعادة الإعمار في محادثات جبران باسيل مع السفير الإسباني Lebanon 24 ملفا الجنوب وإعادة الإعمار في محادثات جبران باسيل مع السفير الإسباني 24/07/2026 09:16:38 24/07/2026 09:16:38 Lebanon 24 Lebanon 24 الجنوب بعد الحرب: إعادة بناء الحجر أم ترميم الإنسان؟ Lebanon 24 الجنوب بعد الحرب: إعادة بناء الحجر أم ترميم الإنسان؟ 24/07/2026 09:16:38 24/07/2026 09:16:38 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص رادار لبنان24 لبنان24 الحص تموز تابع قد يعجبك أيضاً من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟ Lebanon 24 من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟ 09:18 | 2026-07-24 24/07/2026 09:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "هيئة الشراء العام بلا رئيس" وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد Lebanon 24 "هيئة الشراء العام بلا رئيس" وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد 09:03 | 2026-07-24 24/07/2026 09:03:00 Lebanon 24 Lebanon 24 ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون Lebanon 24 ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون 08:48 | 2026-07-24 24/07/2026 08:48:00 Lebanon 24 Lebanon 24 دلالات كثيرة لاتصال بري بعون و"موافقته مشروطة" Lebanon 24 دلالات كثيرة لاتصال بري بعون و"موافقته مشروطة" 08:33 | 2026-07-24 24/07/2026 08:33:00 Lebanon 24 Lebanon 24 وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية Lebanon 24 وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية 08:18 | 2026-07-24 24/07/2026 08:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 10:33 | 2026-07-23 23/07/2026 10:33:09 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 22:24 | 2026-07-23 23/07/2026 10:24:08 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 12:37 | 2026-07-23 23/07/2026 12:37:03 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 10:18 | 2026-07-23 23/07/2026 10:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 11:18 | 2026-07-23 23/07/2026 11:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب "خاص لبنان24" أيضاً في لبنان 09:18 | 2026-07-24 من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟ 09:03 | 2026-07-24 "هيئة الشراء العام بلا رئيس" وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد 08:48 | 2026-07-24 ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون 08:33 | 2026-07-24 دلالات كثيرة لاتصال بري بعون و"موافقته مشروطة" 08:18 | 2026-07-24 وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية 07:25 | 2026-07-24 وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا فيديو بتقنيات ومواصفات متطورة.. تعرفوا إلى Galaxy Watch Ultra2 الجديدة Lebanon 24 بتقنيات ومواصفات متطورة.. تعرفوا إلى Galaxy Watch Ultra2 الجديدة 08:18 | 2026-07-24 24/07/2026 09:16:38 Lebanon 24 Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 08:53 | 2026-07-22 24/07/2026 09:16:38 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 18:31 | 2026-07-18 24/07/2026 09:16:38 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24