تركيا ترفض اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وقبرص: يتجاهل حقوق القبارصة الأتراك
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
رفضت تركيا، الخميس، اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقعه لبنان مع قبرص اليونانية، معتبرة أنه "ينتهك حقوق القبارصة الأتراك" ولا يمكن قبوله، في موقف يعيد تسليط الضوء على التوترات المزمنة في شرق البحر المتوسط وقضية قبرص المقسمة منذ عقود.
وقع لبنان وقبرص اليونانية، الأربعاء، اتفاقا لإعادة تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الجانبين، في خطوة يقول بيروت إنها تمهد لتوسيع مشاريع التنقيب عن الغاز وتطوير التعاون في مجال الطاقة.
لكن أنقرة اعتبرت الاتفاق تجاهلا لحقوق جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى تركيا.
وقالت وزارة الدفاع التركية، في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، إنه "من غير الممكن لنا قبول أي اتفاق يتم فيه تجاهل حقوق جمهورية شمال قبرص التركية".
وأضافت الوزارة أن الاتفاق "يتجاهل أيضا مصالح الشعب اللبناني"، مؤكدة استعداد أنقرة للتعاون مع بيروت في الملفات البحرية، في رسالة مباشرة للقيادة اللبنانية عقب توقيع الاتفاق.
وجاء الموقف ذاته في إحاطة إعلامية لاحقة، نقل خلالها المتحدث باسم وزارة الدفاع زكي أق تورك، تأكيد المصادر العسكرية أن الاتفاق غير شرعي من وجهة النظر التركية، وأن أنقرة “ستواصل الدفاع عن الحقوق المشروعة لشمال قبرص”.
بدوره، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كتشالي، في منشور عبر منصة "إكس"، على أن الاتفاق هو "مثال جديد على تجاهل القبارصة اليونانيين لحقوق القبارصة الأتراك".
وقال إن الإدارة القبرصية اليونانية "ليست الممثل الوحيد للجزيرة ولا تملك صلاحية اتخاذ قرارات نيابة عن كامل قبرص".
وأضاف كتشالي أن إدارة جنوب قبرص الرومية توقع منذ عام 2003 اتفاقيات ثنائية لترسيم المناطق البحرية دون أي اعتبار لحقوق القبارصة الأتراك، واصفا الاتفاق مع لبنان بأنه إعادة إحياء لاتفاق وقع عام 2007 لكنه لم يدخل حيز التنفيذ.
وأوضح أن تركيا تنظر إلى القضية من زاوية حقوق القبارصة الأتراك أصحاب السيادة المتساوية على الجزيرة، وأن الاتفاقات التي لا تراعي هذا الواقع تعتبر "باطلة" من وجهة نظر أنقرة.
كما دعا المجتمع الدولي ودول المنطقة إلى عدم دعم الخطوات الأحادية، و"عدم التحول إلى أدوات عبر المشاركة في محاولات اغتصاب حقوق ومصالح القبارصة الأتراك".
وأكد أن تركيا، بالتنسيق مع جمهورية شمال قبرص التركية، ستواصل الدفاع بقوة عن حقوقها في شرق المتوسط.
خلفية النزاع القبرصي
تشهد جزيرة قبرص انقساما منذ الغزو التركي عام 1974، الذي أعقب انقلابا نفذته جماعات قومية مدعومة من اليونان. ومنذ ذلك الحين، انقسمت الجزيرة بين: شطر تركي في الشمال تدعمه أنقرة ويعلن قيام "جمهورية شمال قبرص التركية". وشطر يوناني في الجنوب يمثل "جمهورية قبرص" المعترف بها دوليا وعضوا في الاتحاد الأوروبي.
وفي عام 2004، رفض القبارصة اليونانيون خطة الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة. أما آخر مفاوضات أممية لتسوية النزاع فقد انهارت في تموز/ يوليو 2017 في “كرانس مونتانا” بسويسرا، ومنذ ذلك الوقت لم تعقد أي مفاوضات رسمية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية تركيا الحدود قبرص اليونانية تركيا اليونان قبرص الحدود القبارصة الاتراك سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جمهوریة شمال قبرص الترکیة أن الاتفاق
إقرأ أيضاً:
وسط تحذيرات إسرائيلية من تصعيد محتمل.. اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص
البلاد (بيروت)
وقّع لبنان وقبرص، اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، في خطوة اعتبرها المسؤولون خطوة إستراتيجية؛ لتعزيز التعاون في مجال الطاقة والاستثمارات المشتركة في شرق المتوسط، وسط تحذيرات إسرائيلية من احتمال تصعيد عسكري إذا لم يتم التعامل مع ملف سلاح حزب الله.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال مراسم التوقيع أمس (الأربعاء)، بحضور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، أن”هذه الاتفاقية لا تستهدف أحداً، ولا تستثني أحداً، ولا تقطع الطريق أمام جار أو شريك”. وأضاف أن الاتفاق يتيح للبنان استكشاف ثرواته البحرية المشتركة مع قبرص، ويفتح المجال لتعزيز شراكته الإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في مشاريع الربط الكهربائي والرقمي.
من جانبه، وصف الرئيس القبرصي الاتفاقية بأنها”إنجاز إستراتيجي ورسالة سياسية قوية”، مشيراً إلى أنها تعزز فرص التعاون في قطاع الطاقة وتحويل المنطقة إلى ممراً بديل للطاقة إلى أوروبا. وأوضح أنه يتم الاستعانة بمشورة البنك الدولي لتقييم جدوى مشاريع الربط الكهربائي بين البلدين.
وتشكل المرجع القانوني في حال اندلاع أي نزاع بحري، وتتيح للبنان الاستفادة من مشروعات الربط الإقليمي في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ 2019. يذكر أن لبنان كان قد وقع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل عام 2022، والتي أثارت انتقادات محلية واسعة.
في الوقت نفسه، ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى احتمال شن إسرائيل حربًا جديدة على لبنان إذا لم يسلم حزب الله سلاحه، مشدداً على إعادة النظر في اتفاقية الحدود البحرية بين البلدين. وقال كاتس أمام الهيئة العامة للكنيست إن “هناك نقاط ضعف وقضايا إشكالية في الاتفاقية”، مؤكداً أن”الولايات المتحدة ألزمت حزب الله بالتخلي عن سلاحه قبل نهاية العام الحالي”، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع أن يحدث ذلك على الأرض عمليًا.
وأضاف كاتس:”إذا لم يتم الالتزام، فلن يكون هناك مفر من العمل بقوة مرة أخرى في لبنان”، في إشارة واضحة إلى خيار تصعيد عسكري محتمل. ويأتي تصريح كاتس بعد أيام من اغتيال القيادي البارز في حزب الله، هيثم الطبطبائي، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما أكدته إسرائيل وأثار توترات جديدة في المنطقة.