أكد الدكتور عاطف محمد كامل أحمد، عضو اللجنة العلمية والإدارية لاتفاقية سايتس، الخبير الدولي في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، أن مصر تعمل حاليًا على تطوير 13 محمية طبيعية لتصبح من بين أبرز المقاصد السياحية العالمية، مع التركيز على إشراك وتمكين السكان المحليين المحيطين بهذه المحميات، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية ورفع المستوى المعيشي للمجتمعات المحلية.

وأوضح الدكتور عاطف، فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، أن جهود تطوير المحميات الطبيعية في مصر تعتمد على مزج تحسين البنية التحتية للسياحة البيئية مع إشراك المجتمعات المحلية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لضمان التنمية المستدامة حيث تشمل هذه الجهود على تحسين الخدمات المقدمة للزوار في محميات مثل رأس محمد وأبو جالوم، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات بيئية تدمج السكان المحليين في أنشطة السياحة البيئية أو في الاستفادة من عوائد المحميات بشكل مباشر، مما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار عاطف إلى أن المحميات الطبيعية في مصر متنوعة، إذ توجد محميات ساحلية وبحرية، مثل محمية رأس محمد في جنوب سيناء عند التقاء خليج العقبة وخليج السويس، ومحمية الزرانيق وسبخة البردويل في شمال سيناء والتي تعتبر محطة رئيسية لهجرة الطيور، إضافة إلى محميات جزر البحر الأحمر التي تشمل الجزر الشمالية ووادي الجمال وحماطة، وكذلك محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس في محافظة بورسعيد، أما المحميات الصحراوية والجبلية فتشمل محمية سانت كاترين في جنوب سيناء، ومحمية وادي الريان في الفيوم، ومحمية الصحراء البيضاء في الوادي الجديد، إضافة إلى محمية العميد في مطروح ومحمية الأحراش في شمال سيناء، كما تضم مصر محميات جيولوجية مثل الغابة المتحجرة في القاهرة، كهف وادي سنور في بني سويف، وقبة الحسنة في الجيزة، بالإضافة إلى محميات نهرية مثل جزر نهر النيل التي تمتد على طول مجرى النهر في عدة محافظات.

وأكد الدكتور عاطف أن دمج السكان المحليين في جهود تطوير المحميات يعد ركيزة أساسية لنجاح هذه المبادرات، ويتم ذلك عبر عدة محاور، منها تطوير المحميات نفسها مثل إنشاء وحدات سكنية ودعم الخدمات في قرية الغرقانة بمحمية نبق، وإشراك السكان المحليين في الأنشطة البيئية والسياحية مثل الإرشاد السياحي، وإدارة الفنادق والمطاعم، والنقل والخدمات المرتبطة بالمحمية، كما يساهم السكان في الاستفادة من عوائد السياحة البيئية، وممارسة الحرف التراثية، والمشاركة في التسويق للمنتجات المحلية مثل التمور في سيوة.

وأضاف أن استراتيجيات التنمية المستدامة في المحميات تشمل دعم الحرف والصناعات المحلية، الحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز التوعية البيئية لضمان شعور السكان بالملكية والاستدامة، بما يؤدي إلى نموذج متكامل يحافظ على المحميات للأجيال القادمة.

واختتم الدكتور عاطف قائلاً: رغم التحديات التي تواجه المحميات الطبيعية في مصر مثل الحاجة المستمرة لتمويل صيانة التراث، ومكافحة الصيد الجائر، والتوعية البيئية، ومنع التعديات على الأراضي، إلا أن جهود الدولة الحالية من خلال إشراك السكان المحليين بشكل فعال أثمرت نتائج إيجابية ملحوظة، بما في ذلك زيادة دخل المحميات وتحقيق التنمية المستدامة، مما يضع مصر كنموذج رائد في دمج الاستثمار البيئي مع حماية الموارد الطبيعية وتعظيم الفائدة المجتمعية.

اقرأ أيضاًخبير علوم جنائية يُطالب بالإعدام علنًا لوقف اغتصاب الأطفال

خبير بيئى يوضح الفرق بين البرص المصري في إسرائيل والبرص المنتشر في منازلنا

خبير تعليمي يكشف حقيقة إعادة التعليم المفتوح

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: محمية رأس محمد محمية طبيعية محمية أشتوم الجميل المحميات الطبيعية في مصر محمية الزرانيق محمية سانت كاترين في جنوب سيناء المحمیات الطبیعیة السکان المحلیین الدکتور عاطف

إقرأ أيضاً:

عاطف الشيتاني: فحص المقبلين على الزواج ضرورة لحماية الأجيال القادمة

أكد الدكتور عاطف الشيتاني، مقرر المجلس القومي للسكان الأسبق، أن مبادرة فحص المقبلين على الزواج التي أطلقتها الدولة تحت مظلة "100 مليون صحة" تمثل خطوة محورية لحماية الأسرة، باعتبارها نواة المجتمع وأساس قوة الدولة. 

الصحة: فحص 4.5 مليون شاب وفتاة من المقبلين على الزواجالشبكة تبدأ من 9 آلاف جنيه .. مفاجأة بشأن الذهب للمقبلين على الزواج

وأضاف أن الأرقام المعلنة، والتي تشير إلى خضوع 4.4 مليون شاب وفتاة لهذه الفحوصات، تعكس تحوّلاً مجتمعياً لافتاً، خاصة عند مقارنتها بعدد الزيجات السنوية في مصر الذي يتراوح بين 900 ألف إلى مليون حالة زواج.

وتابع في مداخلة هاتفية  عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن ارتفاع عدد المقبلين على الفحص لا يقتصر على المتزوجين فقط، بل يشمل أيضاً فئة كبيرة من الشباب الذين باتوا يترددون على الوحدات الصحية للاطمئنان على صحتهم، وهو ما يعكس زيادة الوعي بأهمية هذه الإجراءات الوقائية. 

وأشار إلى أن البيانات المتراكمة منذ بدء تطبيق المبادرة في فبراير 2023 تؤكد أن المجتمع بدأ ينظر إلى الفحص الطبي قبل الزواج كخطوة أساسية لا يمكن تجاهلها.

وتطرق الشيتاني إلى أبرز التحديات الصحية التي ظهرت بين المقبلين على الزواج، مؤكداً أهمية ضمان سرية البيانات، إذ تعتمد وزارة الصحة بروتوكولاً واضحاً يضمن الحفاظ على خصوصية كل فرد. 

وشدد على أن الفحص يجب أن يتم بشكل منفصل لكل من الشاب والفتاة، مع ضرورة عقد جلسة مشورة سرية لمناقشة النتائج، وشرح المخاطر المحتملة، ووضع خطة للإحالة الطبية عند الحاجة.

طباعة شارك المجلس القومي للسكان فحص المقبلين على الزواج 100 مليون صحة حماية الأسرة

مقالات مشابهة

  • خبير بيئى: تطوير 13 محمية طبيعية يضع مصر بين الوجهات السياحية العالمية
  • أحمد حسن يكشف سبب ضم مروان حمدي بدلاً من أحمد عاطف لمعسكر منتخب مصر
  • ضبط مواطن لإشعاله النار في الأماكن غير المخصصة بمحمية طويق الطبيعية
  • عصائر الطاقة الطبيعية قبل يوم طويل.. وصفات سريعة لتحفيز النشاط
  • محافظ جنوب سيناء: شرم الشيخ أصبحت من أهم الوجهات السياحية العالمية (فيديو)
  • عاطف الشيتاني: فحص المقبلين على الزواج ضرورة لحماية الأجيال القادمة
  • القبض على شخصين مخالفَين للأنظمة البيئية في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية والمنطقة الشرقية
  • 50 محمية طبيعية في الإمارات خلال 12 عاماً
  • عدنان حمودة: إسرائيل تضغط على غزة بتجويع السكان ورفع أسعار السلع الأساسية