خبير: تطوير 13 محمية طبيعية يضع مصر بين الوجهات السياحية العالمية
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أكد الدكتور عاطف محمد كامل أحمد، عضو اللجنة العلمية والإدارية لاتفاقية سايتس، الخبير الدولي في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، أن مصر تعمل حاليًا على تطوير 13 محمية طبيعية لتصبح من بين أبرز المقاصد السياحية العالمية، مع التركيز على إشراك وتمكين السكان المحليين المحيطين بهذه المحميات، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية ورفع المستوى المعيشي للمجتمعات المحلية.
وأوضح الدكتور عاطف، فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، أن جهود تطوير المحميات الطبيعية في مصر تعتمد على مزج تحسين البنية التحتية للسياحة البيئية مع إشراك المجتمعات المحلية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لضمان التنمية المستدامة حيث تشمل هذه الجهود على تحسين الخدمات المقدمة للزوار في محميات مثل رأس محمد وأبو جالوم، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات بيئية تدمج السكان المحليين في أنشطة السياحة البيئية أو في الاستفادة من عوائد المحميات بشكل مباشر، مما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار عاطف إلى أن المحميات الطبيعية في مصر متنوعة، إذ توجد محميات ساحلية وبحرية، مثل محمية رأس محمد في جنوب سيناء عند التقاء خليج العقبة وخليج السويس، ومحمية الزرانيق وسبخة البردويل في شمال سيناء والتي تعتبر محطة رئيسية لهجرة الطيور، إضافة إلى محميات جزر البحر الأحمر التي تشمل الجزر الشمالية ووادي الجمال وحماطة، وكذلك محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس في محافظة بورسعيد، أما المحميات الصحراوية والجبلية فتشمل محمية سانت كاترين في جنوب سيناء، ومحمية وادي الريان في الفيوم، ومحمية الصحراء البيضاء في الوادي الجديد، إضافة إلى محمية العميد في مطروح ومحمية الأحراش في شمال سيناء، كما تضم مصر محميات جيولوجية مثل الغابة المتحجرة في القاهرة، كهف وادي سنور في بني سويف، وقبة الحسنة في الجيزة، بالإضافة إلى محميات نهرية مثل جزر نهر النيل التي تمتد على طول مجرى النهر في عدة محافظات.
وأكد الدكتور عاطف أن دمج السكان المحليين في جهود تطوير المحميات يعد ركيزة أساسية لنجاح هذه المبادرات، ويتم ذلك عبر عدة محاور، منها تطوير المحميات نفسها مثل إنشاء وحدات سكنية ودعم الخدمات في قرية الغرقانة بمحمية نبق، وإشراك السكان المحليين في الأنشطة البيئية والسياحية مثل الإرشاد السياحي، وإدارة الفنادق والمطاعم، والنقل والخدمات المرتبطة بالمحمية، كما يساهم السكان في الاستفادة من عوائد السياحة البيئية، وممارسة الحرف التراثية، والمشاركة في التسويق للمنتجات المحلية مثل التمور في سيوة.
وأضاف أن استراتيجيات التنمية المستدامة في المحميات تشمل دعم الحرف والصناعات المحلية، الحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز التوعية البيئية لضمان شعور السكان بالملكية والاستدامة، بما يؤدي إلى نموذج متكامل يحافظ على المحميات للأجيال القادمة.
واختتم الدكتور عاطف قائلاً: رغم التحديات التي تواجه المحميات الطبيعية في مصر مثل الحاجة المستمرة لتمويل صيانة التراث، ومكافحة الصيد الجائر، والتوعية البيئية، ومنع التعديات على الأراضي، إلا أن جهود الدولة الحالية من خلال إشراك السكان المحليين بشكل فعال أثمرت نتائج إيجابية ملحوظة، بما في ذلك زيادة دخل المحميات وتحقيق التنمية المستدامة، مما يضع مصر كنموذج رائد في دمج الاستثمار البيئي مع حماية الموارد الطبيعية وتعظيم الفائدة المجتمعية.
اقرأ أيضاًخبير علوم جنائية يُطالب بالإعدام علنًا لوقف اغتصاب الأطفال
خبير بيئى يوضح الفرق بين البرص المصري في إسرائيل والبرص المنتشر في منازلنا
خبير تعليمي يكشف حقيقة إعادة التعليم المفتوح
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محمية رأس محمد محمية طبيعية محمية أشتوم الجميل المحميات الطبيعية في مصر محمية الزرانيق محمية سانت كاترين في جنوب سيناء المحمیات الطبیعیة السکان المحلیین الدکتور عاطف
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
أكد سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن القيمة الاقتصادية للسياحة البيئية المرتبطة بمشروعات استزراع غابات المانجروف على سواحل البحر الأحمر تقدر بنحو 200 مليون دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن هذه الغابات تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على تحقيق التوازن بين حماية البيئة وتعزيز العوائد الاقتصادية المستدامة.
غابات المانجروف تجذب أنماطًا جديدة من السياحة البيئية
وأوضح خليفة أن غابات المانجروف أصبحت عنصر جذب رئيسيًا للسياحة البيئية عالميًا، لما توفره من بيئات طبيعية فريدة تسمح بممارسة أنشطة مراقبة الطيور والحياة البحرية والرحلات البيئية والتصوير الطبيعي، فضلًا عن دورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم النظم البيئية الساحلية. وأضاف أن التوسع في زراعة المانجروف على امتداد سواحل البحر الأحمر من شأنه تعزيز مكانة مصر كوجهة إقليمية ودولية للسياحة البيئية.
حماية الشواطئ ومواجهة التغيرات المناخية
وأشار نقيب الزراعيين إلى أن أشجار المانجروف لا تقتصر أهميتها على الجانب السياحي فقط، بل تلعب دورًا حيويًا في حماية الشواطئ من التآكل، وامتصاص كميات كبيرة من الكربون، والحد من آثار التغيرات المناخية، ما يجعلها أحد أهم الحلول الطبيعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الساحلية للأجيال القادمة.
دعوة لتوسيع الاستثمارات البيئية
ودعا خليفة إلى إزالة المعوقات الإدارية أمام مشروعات استزراع المانجروف وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والسياحة البيئية، مؤكدًا أن تنمية غابات المانجروف تمثل استثمارًا طويل الأجل يجمع بين حماية البيئة وخلق فرص عمل جديدة وزيادة العوائد الاقتصادية للمجتمعات الساحلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة مصر على مواجهة تحديات المناخ.