رئيس فنزويلا في رسالة إلى أوبك: أمريكا تريد الاستيلاء على نفطنا بالقوة
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
(CNN)-- في تصعيد جديد للتوترات بين فنزويلا والولايات المتحدة، كتب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو رسالة إلى منظمة "أوبك" متهمًا الولايات المتحدة فيها بالسعي إلى الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية بالقوة.
وفي رسالة إلى الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، بتاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني، اتهم مادورو الولايات المتحدة بتوجيه "تهديدات صريحة ومتكررة" لبلاده، في خطوة وصفها بأنها "تهدد بشدة استقرار إنتاج النفط الفنزويلي والسوق العالمية".
ويُعتقد أن احتياطيات فنزويلا النفطية من بين الأكبر في العالم.
ونشر وزير الخارجية الفنزويلي، إيفان جيل بينتو، الرسالة الموجهة إلى أوبك على تيليغرام، متعهدا فيها بأن فنزويلا "ستظل حازمة في الدفاع عن مواردها الطبيعية من الطاقة".
وكتب بينتو: "لن يوقفنا شيء. سنظل أحرارا ومستقلين!".
وتواصلت شبكة CNN مع البيت الأبيض للتعليق على الرسالة.
ونفت وزارة الخارجية الأمريكية مثل هذه الادعاءات من قبل. وفي تصريح حصري لشبكة CNN، قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إن مصالح ترامب في فنزويلا تتعلق بالنفط، وليس بتجارة المخدرات، وأكدت الشبكة أن الإدارة لا تزال "حازمة في عملياتها لمكافحة المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، والتزامها بحماية الأمريكيين من سم نظام مادورو القاتل".
فنزويلا تصف عمليات القتل في القوارب بأنها "جريمة"
وفي وقت سابق، الأحد، اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة بـ"القتل"، بعد أن أقرت علنًا لأول مرة بأن بعض مواطنيها كانوا من بين القتلى في الغارات الأمريكية على قوارب المخدرات المزعومة.
واتهم رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية الولايات المتحدة بـ"القتل" فيما يتعلق بالضربات العسكرية الأخيرة على قوارب مزعومة لتهريب المخدرات.
وقال رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، في مؤتمر صحفي، الأحد: "لا توجد حرب معلنة (بين الولايات المتحدة وفنزويلا)، وبالتالي لا يمكن تصنيف هذا على أنه سوى جريمة قتل".
وقال: "لكل إنسان الحق في الإجراءات القانونية الواجبة؛ ولا يجوز قتل أي إنسان بطريقة وحشية".
وتواصلت شبكة CNN مع وزارة الخارجية الأمريكية للتعليق.
وهذه هي المرة الأولى التي تُعلن فيها كاراكاس بشكل صريح مقتل بعض مواطنيها جراء الغارات الأمريكية المستمرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
وقال رودريغيز، المسؤول الكبير في حكومة مادورو، إنه التقى بعائلات القتلى، وإن البرلمان الفنزويلي سينعقد، الاثنين، "لتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الأحداث الخطيرة التي أدت إلى مقتل فنزويليين في منطقة البحر الكاريبي".
وأضاف أن التحقيق سيبحث تقارير تفيد بأن الجيش الأمريكي نفذ ضربةً لاحقة على سفينة مخدرات يُشتبه في أنها تعمل في منطقة البحر الكاريبي في 2 سبتمبر/أيلول، بعد أن لم يُسفر الهجوم الأول عن مقتل جميع من كانوا على متنها.
وعندما سأله ستيفانو بوزيبون، مراسل شبكة CNN، عن عدد الفنزويليين الذين قُتلوا في الغارات، لم يُقدم رودريغيز رقما، واكتفى بالقول: "غدًا سنبدأ التحقيق، وبمجرد أن نحصل على المعلومات، سنشاركها معكم".
كما اتُهمت حكومة مادورو بارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القضاء وانتهاكات حقوق الإنسان في الماضي. وبحسب بيان لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يُحرم الفنزويليون الذين يواجهون القمع الحكومي من محاكمة عادلة بشكل روتيني.
وأفادت منظمات حقوق الإنسان لشبكة CNN بأن أكثر من 50 فنزويليًا احتُجزوا في شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده لأسباب سياسية.
ونفت الحكومة الفنزويلية مزاعم انتهاك حقوق الإنسان.
وفي الأيام الأخيرة، كثف الرئيس الأمريكي الضغط على مادورو محذرا من أن الضربات البرية ضد شبكات تهريب المخدرات قد تكون "قريبا جدا"، وحث ترامب شركات الطيران والطيارين والشبكات الإجرامية على تجنب المجال الجوي الفنزويلي واعتباره مغلقا كليا.
ومع ذلك، وخلال حديثه على متن طائرة الرئاسة، الأحد، قال ترامب للصحفيين إن تحذيره بشأن المجال الجوي الفنزويلي لا يُشير إلى قرب وقوع غارة جوية.
وقال الرئيس الأمريكي: "لا تفترضوا شيئا"، وأضاف أنه وجّه تحذيره بشأن المجال الجوي "لأننا نعتبر فنزويلا دولة غير صديقة".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الإدارة الأمريكية الجيش الأمريكي النفط دونالد ترامب مكافحة المخدرات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".