هل يبحث مادورو عن «منفى».. ترامب: العمليات في فنزويلا ستبدأ قريباً!
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستبدأ قريبًا في اتخاذ إجراءات برية مباشرة ضد شبكات تهريب المخدرات في فنزويلا، مؤكداً أن هذه العمليات ستكون أسهل من العمليات البحرية السابقة، لكنها ستنطلق خلال الفترة المقبلة “قريباً جداً”.
وجاءت تصريحات ترامب خلال اتصال هاتفي عبر دائرة الفيديو مع أفراد الجيش الأمريكي بمناسبة عيد الشكر، حيث قال: “في الأسابيع الأخيرة عملتم على ردع تجار المخدرات الفنزويليين، وهم كثر بالطبع، لم يعد هناك الكثير منهم يأتون عن طريق البحر، وربما لاحظتم ذلك.
وأكد ترامب أنه قد يسعى لإجراء اتصال هاتفي مباشر مع الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، مشيراً إلى أن المحادثة لم يتم تحديد موعدها بعد، وأنه سيتباحث مع مسؤوليه حول أفضل السبل للتعامل مع كاراكاس، قائلاً: “إذا استطعنا القيام بالأمور بالطريقة السهلة، فلا بأس، وإذا اضطررنا للقيام بها بالطريقة الصعبة، فلا بأس أيضًا”.
في السياق، زار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يوم الخميس، حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد المتمركزة في منطقة البحر الكاريبي، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
ونشر البنتاغون مقطع فيديو على منصة “إكس” يظهر فيه هيغسيث وهو يرتدي الخوذة ويسير على سطح السفينة محاطًا بعدد من العسكريين، مع تعليق: “مرحبا بوزير الحرب في يو إس إس جيرالد آر فورد”.
وكانت الولايات المتحدة شنت منذ سبتمبر الماضي سلسلة من الضربات البحرية استهدفت زوارق تستخدم في تهريب المخدرات من فنزويلا، ما أدى إلى تدمير عشرات الزوارق ومقتل أكثر من 80 شخصًا، وفقًا لتقارير صحفية أمريكية.
وأكد ترامب خلال تلك الفترة أن واشنطن لا تعتزم شن حرب على فنزويلا، لكنه شدد على أن “أيام مادورو زعيمًا للبلاد باتت معدودة”.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكاراكاس توتراً متزايدًا، بينما ينفي الرئيس الفنزويلي مادورو أي دور له في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وأفادت وكالة رويترز بأن المرحلة المقبلة من العمليات الأمريكية البرية ضد مهربي المخدرات أصبحت وشيكة، وسط تعزيز القوات الأمريكية لتواجدها في منطقة الكاريبي.
وتتعرض فنزويلا منذ سنوات لضغوط أمريكية متواصلة بسبب تجارة المخدرات، ويعتبر الكونغرس الأمريكي أن تهريب المخدرات من هذا البلد مسؤول عن وفاة آلاف الأمريكيين سنويًا.
وقامت واشنطن منذ سبتمبر 2025 بتوجيه ضربات بحرية ضد زوارق تهريب المخدرات، مع نشر قوات إضافية في منطقة الكاريبي لمراقبة الحركة البحرية والفنزويلية.
أنقرة قد تكون ملاذًا محتملًا لمادورو في حال مغادرته فنزويلا تحت الضغط الأميركي
تتزايد المؤشرات على أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد ينظر إلى تركيا كخيار محتمل للمنفى إذا قرر مغادرة كراكاس تحت الضغط السياسي والعسكري المتصاعد من الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان من أوائل من بادروا بالاتصال بمادورو عقب إعلان نفسه رئيسًا لولاية جديدة بعد انتخابات 2024 التي وصفتها واشنطن بأنها مزورة.
وتشير الصحيفة إلى أن العلاقة بين الرجلين تبدو متينة، مع حضور مادورو شخصيًا لتنصيب أردوغان عام 2023، وتبادل زيارات المسؤولين وتوقيع اتفاقيات استراتيجية، إلى جانب علاقات تجارية نشطة.
وقالت مصادر مطلعة إن تركيا قد توفر لمادورو “الملاذ الأكثر أمانًا”، مع احتمال وجود ضمانات بعدم تسليمه للولايات المتحدة، حيث يواجه سلسلة من التهم تشمل الاتجار بالمخدرات والفساد والإرهاب المرتبط بالمخدرات، ويبلغ مبلغ المكافأة الأميركية للقبض عليه 50 مليون دولار.
في المقابل، نفت حكومة فنزويلا بحث الرئيس عن منفى، وأكد مادورو في خطاب حديث أنصاره على الدفاع عن البلاد ضد أي “عدوان إمبريالي”.
ويأتي ذلك في ظل حشد أميركي كبير في البحر الكاريبي وتهديدات متكررة باستخدام القوة، وهو ما يواجه انتقادات داخلية في الولايات المتحدة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى رفض غالبية الأميركيين لأي تدخل عسكري في فنزويلا.
ورغم تدهور علاقاته الدولية، يحتفظ مادورو بدعم من دول مثل كوبا وروسيا وإيران، حيث زودت موسكو الجيش الفنزويلي بالسلاح، بينما دانت طهران تهديدات واشنطن.
ويعتبر خبراء أن تركيا توفر له ضمانات أكبر مقارنة بهذه الدول، ما يجعلها خيارًا محتملًا للمنفى إذا قرر مغادرة البلاد.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا وفنزويلا الرئيس الفنزويلي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو دونالد ترامب عقوبات أمريكا على فنزويلا فنزويلا فنزويلا وأمريكا الولایات المتحدة تهریب المخدرات فی فنزویلا
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.