الجزيرة:
2026-07-23@20:10:12 GMT

كيريل دميترييف رسول روسيا الهامس في أذن ترامب

تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT

كيريل دميترييف رسول روسيا الهامس في أذن ترامب

كيريل دميترييف رجل أعمال روسي مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار السيادي الروسي، والمبعوث الرئاسي الخاص للاستثمار الأجنبي والتعاون الاقتصادي لعام 2025.

وهو أحد أبناء مدينة كييف الأوكرانية، وُلد وتربى فيها، ودرس في مدارسها وعمل في شركاتها، لكنه يرفض تعريف نفسه بأنه أوكراني ويعتبر أنه "سوفياتي"، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد مهندسي خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 28 نقطة لتحقيق السلام في أوكرانيا.

المولد والنشأة

وُلد كيريل دميترييف عام 1975 في العاصمة الأوكرانية كييف، التي كانت آنذاك جزءا من الاتحاد السوفياتي.

ونشأ ودرس في مدرسة كييف المرموقة "ليسيوم 145″، وهي مدرسة تنافسية للرياضيات والفيزياء، وعرف عنه أنه كان طالبا مجتهدا ومهووسا بالولايات المتحدة، التي اختير للذهاب إليها في بعثة دراسية، مما زاد إعجابه بها.

ورغم نشأته في كييف، التابعة لأوكرانيا حاليا، يتحفظ ديمترييف من نسبة أصوله إلى أوكرانيا، ففي مقابلة أجراها عام 2021 مع موقع "ذا بيل" الروسي المستقل، أصرّ على أنه لم يولد في أوكرانيا بل في "الاتحاد السوفياتي".

شارك دميترييف في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في كييف عندما كان في الـ15 من عمره، قبيل سقوط الاتحاد السوفياتي، ولم يحصل على الجنسية الروسية بصفة رسمية إلا في مطلع الألفية الثالثة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) في اجتماع مع كيريل ديمترييف بموسكو عام 2021 (الفرنسية)الدراسة والتكوين العلمي

كان دميترييف من أوائل طلبة التبادل السوفيات من أوكرانيا الذين زاروا الولايات المتحدة، إذ استضافته عائلة في نيو هامبشير عام 1989.

التحق دميترييف بعدها بجامعة ستانفورد وحصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد وتخرج فيها بمرتبة الشرف، تم التحق بشركة الاستشارات "ماكينزي"، التي مولت له دراسته العليا في هارفارد وحصل منها على ماجستير إدارة الأعمال عام 2000.

التجربة المالية

صنع دميترييف اسمه مبكرا في قطاع الأعمال، واكتسب خبرته في شركتي ماكينزي وغولدمان ساكس الأميركيتين، وانتقل إلى موسكو عام 2000 عندما كان في الـ25 من عمره، وأصبح نائب الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجيا المعلومات.

إعلان

استغل دميترييف رصيده الأكاديمي والجامعي ودخل عالم المال، وأصبح أحد الشركاء الرئيسيين في شركة الاستثمار الروسية الأميركية "دلتا برايفت إيكويتي بارتنرز"، التي كانت تدير نحو 500 مليون دولار.

وكان أحد صناديق الشركة "دلتا كابيتال فاند" معروفا بأنه من أنجح الصناديق في التاريخ المالي الروسي، إذ حقق عائدا على الاستثمار بلغ 220%.

لكن حسب تقرير الغارديان لم تكن انطلاقة دميترييف الحقيقية في مجال الأعمال في موسكو أو نيويورك، بل كانت في كييف، إذ عمل في أوكرانيا من 2007 إلى 2011، مع أحد أبرز الأوليغارشيين في البلاد، وهو فيكتور بينتشوك -صهر الرئيس الأوكراني السابق ليونيد كوتشما- وأدار صندوق "أيكون برايفت إكوتي"، الذي كان يدير نحو مليار دولار.

وبعدها عاد دميترييف إلى روسيا وأقنع الكرملين بإطلاق صندوق الاستثمار الأجنبي الروسي، الذي كان أحد أبرز أهدافه جذب رؤوس الأموال الأميركية والأوروبية والخليجية إلى روسيا.

كيريل ديمترييف (يسار) يتحدّث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في اجتماع بسانت بطرسبرغ عام 2025 (رويترز)تقربه من بوتين

تزوج دميترييف عام 2011 من الصحفية الروسية ناتاليا بوبوفا، التي يقال إنها صديقة طفولة لإحدى بنات بوتين. وبعد وقت قصير من ذلك، أصبح أحد المحسوبين والمقربين من سيرغي إيفانوف، الذي كان حينئذ الذراع اليمنى للرئيس الروسي.

ونصح إيفانوف الرئيس بوتين عام 2011 بتعيين دميترييف في منصب مدير الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، مما قاده إلى الظهور على الساحة الدولية.

وأسهم زواجه في انتمائه إلى دائرة محدودة من الأفراد القادرين على نقل مواقف الكرملين الحقيقية إلى الخارج دون المرور عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية.

دوره في المفاوضات مع أميركا

صعّبت العقوبات التي فرضت على روسيا بعد ضمها شبه جزيرة القرم في 2014 على ديمترييف الترويج لموسكو في الخارج، لكنه شعر بفرصة مع انتخاب ترامب عام 2016، وأصدر سريعا بيانا يدعمه بعد فوزه.

وتولّى ديمترييف في الولاية الأولى لترامب التواصل مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، بهدف إنشاء قناة اتصال غير رسمية بين موسكو وواشنطن تمهّد لتحسين العلاقات بين الجانبين، ونجح فعلا في بناء جسور مع فريق ترامب الناشئ آنذاك.

وأصبحت الصحافة الأميركية تُطلق على ديمترييف لقب "الهامس في أذن ترامب"، بعد أن حصل على استثناء خاص يسمح له بدخول الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول أميركي.

واشتهر دميترييف على نطاق واسع عقب دوره المحوري في تمويل وتسويق اللقاح الروسي "سبوتنيك"، الذي صنع للتصدي لفيروس كورونا عام 2020. فقد كان صندوق الاستثمار الروسي الجهة التي تولّت تطوير اللقاح، واستثمر الكرملين هذا المشروع بوصفه أداة تعزز نفوذه عبر القوة الناعمة.

وقد منح هذا الزخم الإعلامي دميترييف لقب "المبعوث الاقتصادي الخاص لفلاديمير بوتين"، ومنذ ذلك الحين، ضاعف زياراته إلى الولايات المتحدة، وظهر بانتظام في وسائل إعلام أميركية محسوبة على التيار المحافظ، لنشر رسائل داعمة لموقف الكرملين وبوتين.

كيريل ديمترييف (وسط) في اجتماع حول تطوير المنطقة القطبية الروسية والممرّ البحري بمورمانسك عام 2025 (الأوروبية)الغزو الروسي لأوكرانيا

وبعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، فُرضت عقوبات أميركية على ديمترييف، غير أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض فتحت أمامه نافذة جديدة للتحرّك وإحياء قنوات التواصل، فبرزت مكانته أكثر، بعدما بدأ يُنظر إليه باعتباره المسؤول الروسي الوحيد القادر على العبور بهدوء عبر القنوات السياسية في واشنطن.

إعلان

وبدأ ديمترييف يلفت نظر البيت الأبيض إلى ما وصفه بفرص مالية كبرى يمكن أن تنشأ عن أي اتفاق سلام محتمل، مشيرا إلى عقود بمليارات الدولارات في القطب الشمالي وغيرها من مجالات التعاون الأميركي الروسي.

واقترح دميترييف إنشاء شراكات بين صندوق الثروة السيادي الروسي وشركات أميركية لتطوير معادن نادرة ومشاريع طاقة في القطب الشمالي، كما عرض على إيلون ماسك مشروع محطة طاقة نووية صغيرة لبعثة إلى المريخ.

وطرح أيضا فكرة إنشاء نفق سكك حديدية تحت مضيق بيرينغ يُسمّى "نفق بوتين–ترامب" بتكلفة 8 مليارات دولار. وعلى الرغم من أن الفكرة عُدّت قديمة ومعقدة ومستحيلة التنفيذ، فإنها أثارت تغطية عالمية ولفتت اهتمام إدارة ترامب، وأسهمت في تخفيف التوتر بعد إلغاء قمة بودابست وما رافقه من تشدد ترامب تجاه الشركات النفطية الروسية.

وركّز ديمترييف جهوده على بناء علاقة وثيقة مع ستيف ويتكوف، صديق ترامب المقرّب وشريكه في عالم الأعمال، مستفيدا من شغف الأخير بإبرام الاتفاقات.

وبالتنسيق معا، أسهما في ترتيب الإفراج عن المعلّم الأميركي مارك فوجل ضمن صفقة تبادل أسرى في فبراير/شباط 2025، وهي خطوة رأيا فيها بداية لمسار إصلاح العلاقات بين واشنطن وموسكو.

لكن تحركات ديمترييف لم تتوقف عند ويتكوف؛ إذ سعى أيضا لاستقطاب شخصيات بارزة داخل قاعدة "التيار الشعبي المحافظ المتشدد"، مع العمل على تضخيم خطاب اليمين المتطرف في الولايات المتحدة لتعزيز موقعه ونفوذ روايته.

وفي أبريل/نيسان 2025، حصل على تصريح استثنائي من إدارة ترامب أتاح له القيام بزيارة نادرة إلى العاصمة الأميركية، بهدف مناقشة وقف إطلاق النار ومسار خطط السلام.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 نشر موقع أكسيوس خطة سلام مكونة من 28 بندا، صاغها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، واعتبر ديمترييف أبرز مهندسيها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح كيريل ديمترييف قبيل محادثات سانت بطرسبرغ عام 2025 (أسوشيتد بريس)أبرز المناصب والمسؤوليات عضو في مجالس أعمال بريكس وآبيك. عضو في مجلس الإشراف بشركة ألروسا. نائب رئيس الاتحاد الروسي للصناعيين ورواد الأعمال.

عضو مجالس إدارة عدد من الشركات الروسية الكبرى، منها:

ترانسنفت. روستليكوم. غازبرومبنك. ماذر آند تشايلد. السكك الحديدية الروسية.

عضو مجلس الأمناء في:

مسرح مارينسكي. جامعة موسكو الحكومية. المعهد الروسي للفنون المسرحية. صندوق التاريخ الوطني. الجوائز والأوسمة قائد عالمي شاب من المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2009. مدرج ضمن "أكثر 100 محترف تأثيرا في الاستثمار الخاص في العقد" عام 2011. وسام ألكسندر نيفسكي ووسام الشرف تقديرًا لمساهماته في المشاريع الاستثمارية الدولية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في روسيا. فارس وسام جوقة الشرف الوطني الفرنسي لمساهمته في تعزيز التعاون بين روسيا وفرنسا. وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثانية لمساهمته في تعزيز التعاون بين روسيا والمملكة العربية السعودية. قائد وسام نجمة إيطاليا لإنجازاته في تطوير العلاقات الودية والتعاون بين إيطاليا وروسيا. وسام الصداقة تقديرا لإنجازاته في تعزيز العلاقات الودية والتعاون بين كازاخستان وروسيا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الولایات المتحدة عام 2025

إقرأ أيضاً:

أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها

تقدم المهندس مصطفى أبو بكر، أمين حزب المؤتمر بمحافظة أسيوط، بالتهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لـ ثورة 23 يوليو المجيدة، مؤكداً أن هذه المناسبة الوطنية تمثل فرصة لتجديد الاعتزاز بما حققته الثورة من إنجازات تاريخية، واستلهام قيمها في العمل الوطني والإخلاص من أجل رفعة الوطن واستقراره.

ذكرى ثورة يوليو 

وأكد أبو بكر، في بيان له، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة حملت رؤية متكاملة تعكس ثقة الدولة في قدرتها على استكمال مسيرة التنمية، مشيراً إلى أن الرسائل التي تضمنتها الكلمة أكدت أن مصر استطاعت، رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة، الحفاظ على استقرارها والانطلاق في تنفيذ مشروعات استراتيجية أسست لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة.

وأوضح أن حديث الرئيس عن تضحيات المصريين عبر مختلف المراحل التاريخية يعكس تقديراً عميقاً لدور الشعب في حماية الدولة والحفاظ على مؤسساتها، لافتاً إلى أن وحدة الصف الوطني كانت ولا تزال العامل الأساسي في مواجهة التحديات، وهو ما مكن الدولة من تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والصناعة، والزراعة، والتحول الرقمي.

وأضاف أمين حزب المؤتمر بأسيوط أن ما تشهده محافظات الصعيد من مشروعات تنموية غير مسبوقة يجسد حرص القيادة السياسية على تحقيق العدالة التنموية بين مختلف الأقاليم، من خلال تطوير شبكات الطرق، ودعم المناطق الصناعية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين.

برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمةمصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

وأشار إلى أن كلمة الرئيس بعثت برسالة طمأنة للمصريين بأن الدولة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل، وأنها مستمرة في تعزيز قدراتها الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتوفير بيئة مناسبة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن الجمهورية الجديدة تقوم على أسس التخطيط العلمي والعمل الجاد، بما يعزز مكانة مصر إقليمياً ودولياً.

واختتم المهندس مصطفى أبو بكر تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى ثورة 23 يوليو ستظل رمزاً لوحدة المصريين وإرادتهم في بناء وطن قوي، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التكاتف خلف القيادة السياسية، ودعم جهود الدولة للحفاظ على الأمن والاستقرار واستكمال مسيرة الإنجازات التي تحقق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً.

طباعة شارك ثورة يوليو ثورة يوليو المجيدة النواب البرلمان مجلس النواب

مقالات مشابهة

  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%