فوائد صحية غير متوقعة للاستحمام بالماء الساخن
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
الاستحمام بالماء الساخن لا يقتصر فقط على النظافة الشخصية، بل يقدم فوائد صحية مثيرة للإعجاب، تمتد إلى تحسين الحالة البدنية والعقلية وحتى الوقاية من أمراض القلب والشرايين.
تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية
الأبحاث الحديثة أظهرت أن الاستحمام بالماء الساخن بشكل منتظم، بمعدل خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
لكن الدكتورة مسرات جيلاني تنبه إلى ضرورة توخي الحذر لمرضى القلب غير المستقرين؛ فالحمامات الساخنة قد تشكل خطراً على بعض الحالات. وتنصح باستشارة الطبيب قبل اعتماد هذا النوع من العلاج كروتين.
ضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم
وفقاً لدراسة أجرتها جامعة بورتسموث، يساعد الاستحمام بالماء الساخن في خفض ضغط الدم وزيادة حساسية الأنسولين، خاصة لدى مرضى السكري من النوع الثاني. تجربة علمية شملت مجموعة صغيرة من المشاركين الذين غمروا أجسامهم في مياه تبلغ حرارتها 40 درجة مئوية أظهرت تحسناً في إدارة سكر الدم لديهم وانخفاضاً ملحوظاً في ضغط الدم.
هذا التحسن يُعزى إلى إفراز بروتينات الصدمة الحرارية، التي تعمل على تحسين الاستجابة الطبيعية للجسم تجاه مستويات السكر. كذلك، زيادة تدفق الدم خلال الاستحمام تعزز تكوين شعيرات دموية جديدة، مما يدعم عملية خفض الضغط بمرور الوقت.
تحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر
دراسة ألمانية أظهرت أن الاستحمام الساخن قد يكون فعالاً في تخفيف حدة الاكتئاب، حتى مقارنة بممارسة التمارين الرياضية المعتدلة. بعد أسبوعين من جلسات استحمام منتظمة، لوحظ انخفاض كبير في معدلات الاكتئاب بين المشاركين. يُعتقد أن هذا التأثير الإيجابي يساعد في إعادة التوازن للحرارة الطبيعية في الجسم، التي غالباً ما تكون معطّلة لدى المصابين بالاكتئاب.
وتشير الدكتورة جيلاني إلى أن الحرارة الناتجة عن الماء الساخن تقلل مستويات الكورتيزول، هرمون التوتر، وتحفّز إفراز الإندورفين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ونوعية النوم، خاصة عند الاستحمام قبل النوم بساعة أو ساعتين.
تخفيف آلام العضلات ودعم الراحة الجسدية
يسهم الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تهدئة آلام العضلات والمفاصل عن طريق تحسين تدفق الدم إلى الأطراف. لذلك ينصح به لمن يعانون من التهاب المفاصل أو الإجهاد العضلي بعد النشاط البدني المكثف.
كبار السن يحققون فوائد خاصة من الحمامات الساخنة، حيث تساهم الحرارة في تعزيز تدفق الدم إلى العضلات المتعبة، مما يقلل الألم ويسرّع عملية التعافي.
في النهاية، يبدو أن الاستحمام بالماء الساخن يوفر وسيلة بسيطة وفعالة لتعزيز الصحة العامة، شرط مراعاة الحالة الصحية الفردية واستشارة المتخصصين عند الحاجة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاستحمام بالماء الساخن النظافة الشخصية الحالة البدنية أمراض القلب والشرايين أمراض القلب آلام العضلات تدفق الدم الاكتئاب الاستحمام بالماء الساخن تدفق الدم ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة علمية حديثة أن مكونات وجبة الإفطار تلعب دوراً مهماً في تنظيم مستويات سكر الدم واستجابة الجسم للغلوكوز خلال اليوم، بما ينعكس على استقرار الطاقة والتمثيل الغذائي.
وأوضحت الدراسة التي نُشرت في دورية (Food & Function) التابعة للجمعية الملكية للكيمياء، أن فريقاً بحثياً بقيادة جامعة لوند في السويد أجرى دراسة على بالغين أصحاء، بحثت تأثير مكونات الإفطار على استجابة الجسم للسكر، حيث خلصت النتائج إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات سريعة الامتصاص تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستويات سكر الدم، مقارنة بالوجبات الغنية بالألياف الغذائية، بما يؤثر على توازن الطاقة خلال اليوم.
وبيّنت الدراسة أن هذا الارتفاع السريع في سكر الدم لا يقتصر على الوجبة الأولى فقط، بل يمتد تأثيره إلى استجابة الجسم للوجبات اللاحقة خلال اليوم، في إطار ما يُعرف علمياً بـ”تأثير الوجبة الثانية”، وهو ما يعكس أهمية اختيار مكونات الإفطار بعناية.
وأشار الباحثون إلى أن تعزيز محتوى الوجبة الصباحية بالألياف الغذائية يسهم في تحسين استجابة الجسم للغلوكوز وتقليل التقلبات الحادة في مستويات السكر في الدم، الأمر الذي يساعد على الحفاظ على طاقة أكثر استقراراً خلال اليوم.
وتأتي هذه النتائج لتؤكد أهمية العادات الغذائية الصباحية في دعم الصحة الأيضية، والحد من اضطرابات سكر الدم المرتبطة بتناول الكربوهيدرات سريعة الامتصاص في بداية اليوم.