تحذير طبي عالمي: عامل شائع يتحول إلى قاتل صامت يهدد حياة الملايين
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / متابعات:
أظهرت دراسة جديدة أن ارتفاع ضغط الدم في الثلاثينيات من العمر حتى لو كان طفيفاً فإنه قد يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية في مراحل لاحقة من الحياة.
ووجدت دراسة أجرتها كلية لندن الجامعية (UCL) على أكثر من 450 بريطانياً أن ارتفاع ضغط الدم من الثلاثينيات وحتى العقود اللاحقة يرتبط بانخفاض تدفق الدم إلى القلب بحلول سن 77، وهو ما يؤثر سلباً على القلب.
وجاءت نتائج هذه الدراسة عبر تقرير نشرته جريدة “إندبندنت” البريطانية، واطلعت عليه “العربية نت”، وأشار التقرير إلى أن هذه الدراسة التي أجريت بتمويل من مؤسسة القلب البريطانية (BHF) وجدت أنه حتى ضغط الدم “الطبيعي ولكن المرتفع” أو الذي يرتفع بسرعة قد يُلحق ضرراً بالقلب مع مرور الوقت.
وأفاد التقرير أن أنماط الخطر لوحظت منذ سن 36، حتى عندما لم يستوفِ المشاركون معايير تشخيص ارتفاع ضغط الدم.
وقالت الدكتورة غابي كابتور، المؤلفة الرئيسية والأستاذة المشاركة في جامعة لندن: “إن الارتفاعات الطفيفة والمستمرة في ضغط الدم خلال مرحلة البلوغ، حتى لو كانت قراءة ضغط الدم لديك “طبيعية ولكن مرتفعة”، يمكن أن تُلحق ضرراً خفيفاً بالقلب، حتى قبل ظهور الأعراض بوقت طويل.
ووجد الباحثون أن ضغط الدم في الثلاثينيات من العمر يمكن أن يؤثر على القلب بعد 40 عاماً. وقد أثبتت الدراسة أن التحكم في ضغط الدم مدى الحياة هو استثمار في مدى صحة القلب مع التقدم في العمر.
وتبين أنَّ قلوبنا تتذكر عقوداً من التعرض لضغط الدم، ولذلك، يجب أن تبدأ حماية صحة القلب في مرحلة الشباب، قبل أن يبدأ ضغط الدم بالارتفاع تدريجياً، بحسب ما يؤكد الباحثون.
وأظهرت الدراسة أن كل ارتفاع بمقدار 10 نقاط في ضغط الدم الانقباضي بين سن 36 و69 عاماً يُقلل من تدفق الدم إلى القلب بنسبة تصل إلى 6% في سن 77، بينما يمكن أن يُقلل الارتفاع بين سن 43 و63 عاماً من تدفق الدم بنسبة تصل إلى 12%.
وأظهرت الدراسة أن كل انخفاض بنسبة 1% في تدفق الدم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية خطيرة بنسبة 3%.
ووفقاً لموقع هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) فمن الممكن أن تساعد تغييرات نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام والتحكم في الوزن، في خفض ضغط الدم.
ويُنصح عادةً بالعلاج إذا وصل ضغط الدم الانقباضي إلى 140، أو 130 للأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الباحثين يقولون إن الحفاظ عليه أقل من 120 قد يحمي القلب بشكل أفضل.
وأضاف البروفيسور برايان ويليامز من مؤسسة القلب البريطانية: “ضغط الدم قاتل صامت، وهو السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة في بريطانيا سنوياً”.
ويرجع سبب وصف ضغط الدم بالقاتل الصامت إلى أنه عادةً ما يكون بلا أعراض، وترتفع مستوياته تدريجياً، لذا فإن الطريقة الوحيدة للتأكد من عدم إصابتك بارتفاع ضغط الدم هي فحصه.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: ارتفاع ضغط الدم تدفق الدم
إقرأ أيضاً:
«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».
وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».
وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.
نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماءالحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.