أبوظبي (الاتحاد)
أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار عن توقيع شراكة استراتيجية مع شركة «الصين الدولية لرأس المال (CICC)»، إحدى أبرز بنوك الاستثمار في آسيا، بهدف إنشاء إطار استثماري بين أبوظبي والصين.
جاء الإعلان عن الشراكة بالتزامن مع إطلاق مجمّع التقنيات المالية والتأمين والأصول الرقمية والبديلة (FIDA)، المبادرة الاستراتيجية التي تهدف إلى تطوير المنظومة المالية وتعزيز تكاملها وتقديم حلول وتقنيات مالية مبتكرة.


وبموجب الاتفاقية، سيعمل الطرفان على تحديد الشركات الصينية سريعة النمو الراغبة في الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لأبوظبي ومنظومة أعمالها المتكاملة وبنيتها التحتية المتطورة، من خلال تصميم أُطر استثمارية مبتكرة تتيح للمؤسسات الاستثمارية في أبوظبي المشاركة بشكل مباشر في أسواق رأس المال الصينية.
وسيساهم الإطار الاستثماري المشترك في دعم أهداف مجمّع التقنيات المالية والتأمين والأصول الرقمية والبديلة (FIDA)، والمتمثلة في توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الاستراتيجية، وتعزيز الوصول إلى منتجات مالية مبتكرة، بما يُرسّخ ريادة أبوظبي في القطاع المالي العالمي.
ومن خلال مقرها الإقليمي، تهدف شركة «الصين الدولية لرأس المال» إلى الاستفادة من منظومة أسواق المال المتنامية والبيئة التنظيمية المتقدمة في الإمارة لتعزيز تدفّق الصفقات وتقديم حلول مالية متقدمة، وتوفير خدمات إدارة المحافظ الاستثمارية وخدمات مخصصة للشركات العائلية وأصحاب الثروات، بما ينسجم مع مستهدفات مجمّع التقنيات المالية والتأمين والأصول الرقمية والبديلة (FIDA).
وتتضمن الشراكة تقديم خدمات استشارية لدخول السوق وتطوير أدوات تمويل تتوافق مع مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وإطلاق منصات مشتركة للتمويل تُسهم في تعزيز النمو المستدام.
وسيتم إنشاء برنامج عمل متخصص لتطوير أدوات استثمارية مستدامة مثل السندات الخضراء وحلول تمويلية تدعم تحول الشركات للطاقة النظيفة وصناديق الأسهم الخاصة، بما يتماشى مع أهداف الحياد المناخي في كلا البلدين، وبما يعزّز دور مجمع التقنيات المالية والتأمين والأصول الرقمية والبديلة (FIDA) في دفع مجال التمويل المستدام وتمويل التحوّل ضمن منظومة أبوظبي المالية.
كما سيتعاون الطرفان مع الجامعات المحلية ومراكز الأبحاث والشركات الناشئة لتطوير حلول وتقنيات مالية مبتكرة، بما يعزّز تنمية الكفاءات ويدعم الابتكار في القطاع المالي.
وقال بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار: تعمل أبوظبي على بناء منظومة مالية متكاملة تجمع بين الابتكار ورؤوس الأموال والأطر التنظيمية الداعمة، بما يعزّز مكانتها كمركز عالمي رائد للقطاع المالي، 
ويأتي توقيع هذه الشراكة بالتزامن مع إطلاق مجمع التقنيات المالية والتأمين والأصول الرقمية والبديلة (FIDA) ليعزز التكامل بين الاستثمار والابتكار والأطر التنظيمية. وسيسهم التعاون مع شركة «الصين الدولية لرأس المال» في تبادل الخبرات الاستثمارية وتطوير الحلول المبتكرة، بما يرسّخ ريادة أبوظبي في القطاع المالي العالمي.
ومن جهته، قال ويسلون زانغ، المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي العالمي للأسهم في شركة الصين الدولية لرأس المال: إن تأسيس مركزنا الإقليمي في أبوظبي يتماشى مع استراتيجيتنا الهادفة إلى تقديم حلول مالية مبتكرة لعملائنا حول العالم، ومن خلال مجمّع التقنيات المالية والتأمين والأصول الرقمية والبديلة (FIDA) سنعزّز مساهمتها في دعم تطوير المنظومة المالية في أبوظبي، وتقديم منتجات استثمارية جديدة، ونسهم في تعزيز التمويل المستدام، بما يحقق قيمة طويلة الأمد للشركات والمستثمرين في كلا الاقتصادين.
جدير بالذكر، أن «شركة الصين الدولية لرأس المال» تأسست عام 1995 كأول بنك استثماري مشترك في الصين، وتطورت لتصبح مؤسسة مالية متكاملة تشمل مجالات الاستثمار المصرفي، وإدارة الأصول، وإدارة الثروات، ورأس المال الخاص.
وتضع هذه الاتفاقية الاستراتيجية إمارة أبوظبي في قلب خطط التوسع العالمية للشركة، حيث ستتخذ من أبوظبي مقراً إقليمياً لها في منطقة الشرق الأوسط، ومنصة لإطلاق عملياتها الاستثمارية الإقليمية.

 

 

أخبار ذات صلة تعاون بين «أبوظبي للاستثمار» و«برودنشال فايننشال» العالمية «يي باي» تعلن عن تأسيس مقر إقليمي لها في أبوظبي بالشراكة مع «مكتب الاستثمار»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مكتب أبوظبي للاستثمار أبوظبی للاستثمار مالیة مبتکرة فی أبوظبی

إقرأ أيضاً:

طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وجه فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة  إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الشباب والرياضة، بشأن ما وصفه بـ "شبهات إهدار للمال العام وتوسع غير مبرر في تشكيل بعثة منتخب مصر المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026"، وذلك على خلفية قرارات وزارة الشباب والرياضة أرقام 759 و760 لسنة 2026، الصادرة بناءً على عرض الاتحاد المصري لكرة القدم.

 

وقال في أول تحرك برلماني بشأن هذا الملف: مشاركة منتخب مصر في كأس العالم حدث وطني مهم يستحق الدعم الكامل، لكنه شدد على أن دعم المنتخب لا يعني فتح الباب أمام "سفريات ومخصصات بالدولار ومجاملات محتملة على حساب المال العام".

تساؤلات حول بعثة منتخب مصر في كأس العالم 

وأضاف: "كلنا فرحانين إن منتخب مصر رايح كأس العالم، وكلنا عايزين المنتخب ياخد كل دعم ورعاية، لكن من حق الناس تسأل: مين اللي هيسافر؟ وليه هيسافر؟ واختاروه على أي أساس؟ وكل دولار هيتصرف من المال العام رايح فين؟".
وأوضح أن قرارات وزارة الشباب والرياضة كشفت عن توسع كبير في تشكيل البعثة ومسمياتها، رغم أن بعثة منتخب كرة قدم يفترض أن تكون محددة وواضحة، وتشمل اللاعبين والجهاز الفني والجهاز الطبي والإداريين المرتبطين مباشرة باحتياجات الفريق.

بدلات كثيرة لصالح بعثة منتخب مصر 

وأشار إلى أن القرارات تضمنت مسميات متعددة تشمل التنسيق الأمني، ومسؤولين للتذاكر، وأمن الملاعب، والمراسم، والشؤون المالية والضريبية، والانتقالات، والاتصالات، وغيرها من المسميات الإدارية، متسائلًا: "هل نحن ذاهبون إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم؟ أم نتسابق لإهدار المال العام ولمجاملة الأصدقاء والأحباب على حساب الشعب؟
وتابع: كأس العالم بطولة منظمة دوليًا، ومعظم إجراءاتها أصبحت إلكترونية ومركزية، سواء في التذاكر أو الاعتمادات أو الدخول أو التنقلات، مضيفًا: "ما معنى أن يسافر مسؤول تذاكر في بطولة تديرها منظومة إلكترونية مركزية؟، وهل نحتاج فعلًا كل هذه المسميات؟ أم أن الأمر يفتح الباب أمام شبهات المجاملة والتوسع غير المبرر؟".

مخصصات المستلزمات الطبية لصالح بعثة منتخب مصر في بطولة كأس العالم 

وأكد أن الأخطر من تضخم المسميات هو ما تضمنه القرار رقم 759 لسنة 2026 من بنود مالية بالدولار تحتاج إلى تفسير عاجل، مشيرًا إلى تخصيص 100 ألف دولار، بما يزيد على 5 ملايين جنيه تقريبًا، للمكملات والمستلزمات الطبية، متسائلًا عن طبيعة هذه المستلزمات، وما إذا كان المنتخب لا يملك بالفعل مخزونًا طبيًا مناسبًا أو جهازًا طبيًا متكاملًا.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى تخصيص 30 ألف دولار للوجبات الإضافية، متسائلًا: "هل نحن ذاهبون إلى مجاعة؟ وما المقصود أصلًا بالوجبات الإضافية، ولمن، وبأي معيار، خاصة أن الجهة المنظمة يفترض أنها توفر جزءًا مهمًا من الإقامة والتغذية والخدمات اللوجستية؟"
وانتقد النائب تخصيص 25 ألف دولار للانتقالات الداخلية الإضافية، قائلًا إن هذا البند يحتاج تفسيرًا واضحًا: "إضافية على ماذا؟ وفي بطولة يفترض أن لها منظومة نقل رسمية للمنتخبات المشاركة، فما مبرر هذا الرقم؟".
وأشار إلى بند 3500 دولار للإكراميات وتغليف الأمتعة، مؤكدًا أن هذا البند يثير علامات استفهام كبيرة.
وتسائل عضو مجلس النواب: "هل يجوز أن تتحول الإكراميات إلى بند من المال العام؟ وما ضوابط صرفها؟ وهل يمكن قبول إنفاق ما يقارب 200 ألف جنيه على إكراميات وتغليف أمتعة؟"
وأضاف أن بند 3000 دولار لخطوط الاتصالات الهاتفية يطرح تساؤلات مماثلة حول عدد الخطوط، والمستخدمين، والغرض منها، وسبب تقدير هذا المبلغ، وما إذا كانت هناك بدائل أقل تكلفة وأكثر انضباطًا.
وشدد على أن هذه الأرقام تأتي في وقت تطالب فيه الدولة المواطنين بترشيد الإنفاق، وتواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية ونقصًا في العملة الصعبة، معتبرًا أن من حق المواطن أن يعرف على أي أساس تم تقدير هذه المبالغ، وهل توجد دراسة تكلفة، وهل البنود مبنية على احتياج فعلي، أم أنها مجرد تقديرات مفتوحة بلا ضوابط معلنة.
وأشار إلى أن القرار رقم 760 لسنة 2026 يطرح شبهة إضافية، إذ يتضمن سفر أحد المسؤولين التنفيذيين بالاتحاد، وهو الأمين العام، ضمن البعثة لمدة تقارب 10 أيام، مع صرف بدلات سفر ومخصصات مالية، في الوقت الذي تشير فيه الوثائق إلى منحه إجازة خلال الفترة نفسها. وتساءل: "يعني إيه سفر رسمي وإجازة في نفس الوقت؟ لو السفر رسمي، فلماذا الإجازة؟ ولو هي إجازة، فما أساس صرف بدلات السفر والمخصصات؟ ومن يدير العمل التنفيذي داخل الاتحاد خلال فترة الغياب؟"
وأكد أن هذه الوقائع ليست تفاصيل إدارية بسيطة، وإنما أسئلة مباشرة عن الحوكمة والشفافية وشبهات المجاملة واحتمال إهدار المال العام، مشددًا على أن دعم المنتخب الوطني لا يجب أن يتحول إلى غطاء لتضخم البعثات أو فتح باب السفر والمخصصات بلا ضوابط.
وطالب عضو مجلس النواب، الحكومة بتقديم كشف واضح حول أسس اختيار أعضاء بعثة منتخب مصر لكأس العالم، ومبررات كل مسمى وظيفي داخلها، والمعايير المالية التي تم على أساسها تحديد بنود الصرف بالدولار، وطبيعة الخدمات التي توفرها الجهة المنظمة للبطولة، وأوجه الازدواج أو التداخل في الإنفاق، والإطار القانوني لصرف بدلات السفر في ظل وجود إجازة وظيفية.
كما طالب بمراجعة شاملة لسياسة تشكيل البعثات الرياضية الخارجية، بما يضمن الالتزام بمعايير الاحتياج الفعلي، ومنع المجاملات، وحماية المال العام من الإهدار.
واختتم عضو مجلس النواب، طلب الإحاطة قائلًا: "منتخب مصر يمثلنا كلنا، لكن المال العام يخصنا كلنا. نريد منتخبًا قويًا يرفع اسم مصر في كأس العالم، ونريد في الوقت نفسه رقابة حقيقية ومحاسبة وشفافية".

مقالات مشابهة

  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • خلاف على شراء فيلا ومبالغ مالية.. 5 اتهامات لـ صبري نخنوخ و5 معاونين
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
  • بعد انتشار الفيديو.. القبض على المتهم بإجبار السائقين بدفع مبالغ مالية دون وجه حق
  • شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة
  • حماية المستثمر يضخ نصف مليار جنيه جديدة للاستثمار في محافظ الأوراق المالية
  • طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم