قمة بؤس المليشيا المتمردة هي أن تتعلق ببرلمان الفلول كمرجعية لشرعيتها
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
قمة بؤس المليشيا المتمردة هي أن تتعلق ببرلمان الفلول كمرجعية لشرعيتها. حربهم كلها قامت على دعاية “الفلول” وأنها تحاربهم، بينما هي نفسها تستمد شرعيتها من برلمان المؤتمر الوطني!
مفارقة مجنونة!
هذه المليشيا أعدمت نفسها بنفسها منذ أن انقلبت على الشرعية التي صنعتها. وثورة دبسمبر لولا أنها ثورة فاشلة لكانت حلت قوات الدعم السريع قبل حزب المؤتمر الوطني.
كان يُمكن تفكيك قوات الدعم السريع كأخطر ما صنعته الإنقاذ، ولكن عبقرية قادة الثورة أرادت أن تتحالف مع المليشيا لتحكم السودان، ولتضرب مؤسسة الجيش وتضرب خصومها السياسيين. فبعد تشكيل السلطة بموجب وثيقة كورنثيا ذهبوا إلى حميدتي وقالوا له نريد فترة إنتقالية 15 سنة! ومرة أخرى فضحهم الرجل وأعلن ذلك. وطوال فترة سلطة كورنثيا ظل الدعم السريع خارج وفوق المساءلة لا أحد يتكلم عن تمدده الإقتصادي والعسكري، بل هو كان جزء من لجنة التمكين سيئة الذكر. كانوا يتكلمون عن السيطرة على شركات الجيش ولكن لم يجرؤ ولا واحد منهم أن يتكلم عن شركات واستثمارات آل دقلو في أخزى وأعهر تواطؤ عرفه السودان. صمت كامل عن إمبراطورية ضخمة لعائلة دقلو وفي نفس الوقت هجوم شرس على الجيش وشركاته.
ثم بعد انقلاب 25 اكتوبر، عادت مرة أخرى أحزاب قحت لتتحالف مع الدعم السريع ضد الجيش، وصمتت مرة أخرى في الاتفاق الإطاري عن استثمارات آل دقلو وتكلمت عن شركات الجيش وضرورة تبعيتها للمالية، أي لسلطة قحت التي ستتشكل على أساس الاتفاق، ثم ذهبت ابعد من ذلك وتورطت في المحاولة الفاشلة للاستيلاء على السلطة بالقوة ثم الحرب التي شنتها المليشيا على الدولة والشعب.
والآن بعد حل المليشيا بمرسوم دستوري، أصبح حلفاءها يقبضون الهواء! راهنوا بكل شيء على مليشيا صنعها عمر البشير وتديرها عائلة دقلو، وأجاز قانونها برلمان المؤتمر الوطني، وهي الآن في حكم العدم دستورياً تماماً مثل برلمان المؤتمر الوطني.
ربما يجب عليكم اتنظار تشكيل المحكمة الدستورية لتقديم طعن ضد قرار حل الدعم السريع، وستجدون هناك حزب المؤتمر الوطني قد سبقكم بطعن ضد قرار حله هو أيضا!
حليم عباس
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: المؤتمر الوطنی الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الدعم السريع تواصل قصف الأبيض واستهداف منشآت مدنية وأنباء عن سقوط ضحايا
الهجوم استهدف مستشفى السلاح الطبي بصاروخ أُطلق من طائرة مسيرة، ما أسفر عن عدد من الوفيات وسقوط إصابات عديدة، إضافة إلى إخلاء المستشفى بشكل كامل، بحسب صفحة “الأبيض مباشر” على فيسبوك.
التغيير: الأبيض
تواصلت، اليوم الخميس، عمليات القصف العشوائي التي تشنها قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض الواقعة في ولاية شمال كردفان، والتي تضم قيادة الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش السوداني.
وأفادت مصادر خاصة لـ (التغيير) أن طائرة مسيرة استراتيجية تابعة للدعم السريع نفذت هجومًا على المدينة، دون ورود معلومات مؤكدة عن عدد القتلى أو الجرحى في البداية.
وفي المقابل، أعلنت صفحة “الأبيض مباشر” على فيسبوك أن الهجوم استهدف مستشفى السلاح الطبي بصاروخ أُطلق من طائرة مسيرة، ما أسفر عن عدد من الوفيات وسقوط إصابات عديدة، إضافة إلى إخلاء المستشفى بشكل كامل.
كما قال أحد المتابعين في منشور على صفحته بموقع فيسبوك إن طائرة مسيرة تابعة لما أسماهم بـ”الميليشيا” -في إشارة إلى قوات الدعم السريع- قصفت أحد المستشفيات بمدينة الأبيض، كما استهدفت ساحة تُعد ملتقى لعدد كبير من الشباب والكوادر الطبية أمام مستشفى آخر.
وأضاف أن التدوين والمسيرات لن ترهب مواطني الأبيض، بل تزيدهم قوة وإصرارًا، مضيفًا بقوله: «للمرة الألف، التدوين والمسيرات لا ترهب مواطني الأبيض، بل تزيدهم قوة».
ويُذكر أنه حتى لحظة نشر الخبر، لم يصدر الجيش السوداني أي بيان رسمي بشأن الهجوم أو تداعياته.
وتعيش مدينة الأبيض ظروفًا صعبة في ظل تطور العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع المعيشية، في وقت يطالب فيه المواطنون بتدخل عاجل لرفع المعاناة وتوفير الاحتياجات الأساسية.
ومع اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى، شهدت المدينة مواجهات عسكرية دامية بين طرفي الصراع، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين جراء القصف العشوائي المتبادل.
ومنذ 15 أبريل الماضي، تحاول قوات الدعم السريع فرض سيطرتها الكاملة على الأبيض، فيما يواصل الجيش السوداني حماية قيادة الفرقة الخامسة مشاة والمواقع الاستراتيجية في المنطقة.
وتتمتع المدينة بموقع استراتيجي في غرب البلاد، حيث تضم أكبر سوق لمحصول الصمغ العربي على مستوى العالم، إلى جانب أسواق أخرى للمحاصيل والماشية، كما أنها ترتبط بطريق الصادرات الذي يربط بين ولايات غرب السودان المختلفة.
الوسومآثار الحرب في السودان انتهاكات الدعم السريع مدينة الأبيض ولاية شمال كردفان