أرقام صادمة: نصف الأمهات الأردنيات يعانين اكتئاب ما بعد الولادة بلا تشخيص أو علاج
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
صراحة نيوز-كشف تقرير جديد لشبكة الصحة العامة لشرق المتوسط (إي إم فنت) أن ما بين 34% و53% من الأمهات الأردنيات يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، وهي من أعلى النسب في منطقة شرق المتوسط، بينما لا يحصلن على أي فحص أو دعم نفسي منظم داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية رغم وصولهن جميعاً إلى خدمات تنظيم الأسرة.
ويوضح التقرير، أن هذه النسب المرتفعة، والتي تتجاوز المعدلات العالمية (10–20%) والإقليمية (20–30%)، لا يقابلها نظام صحي مؤهل لاكتشافها أو التعامل معها، إذ لا تعتمد أي من مراكز الرعاية الصحية الأولية في الأردن أدوات فحص منهجية لتشخيص اكتئاب ما بعد الولادة، كـEPDS أو PHQ-9، ولا يتوفر فيها أي اختصاصي للصحة النفسية.
وتشير نتائج التقييم الميداني الذي شمل مراكز الرعاية في المفرق والأغوار الشمالية إلى أن 100% من هذه المراكز تقدّم خدمات تنظيم الأسرة، إلا أنها لا تتضمن أي إجراءات مخصصة للكشف عن الاضطرابات النفسية بعد الولادة.
كما لا توفر هذه المراكز أدوية نفسية أساسية، إذ سجّل التقرير نسبة 0% لتوفر أي نوع من الأدوية المرتبطة بعلاج الاكتئاب.
كما يبيّن التقرير أن 55% من المراكز تفتقر إلى غرف مناسبة توفر الخصوصية لإجراء استشارات نفسية، ما يجعل أي تدخل علاجي أو تشخيصي شبه مستحيل، أما ما نسبته 82% من المراكز التي تقول إنها تقدّم “خدمات صحة نفسية”، فهي تقدمها عبر الإحالة فقط، دون أي متابعة أو إدارة داخلية للحالات.
حواجز اجتماعية وثقافية
ويرصد التقرير حاجزًا اجتماعيًا كبيرًا يتمثل في الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية، ما يجعل العديد من النساء يمتنعن عن طلب المساعدة أو إخبار القابلات عن الأعراض.
وبحسب التقرير؛ تكشف المناقشات البؤرية التي أجريت ضمن الدراسة أن كثيرًا من النساء يفضلن “إخفاء” الأعراض خوفًا من الوصم أو اتهامهن بالضعف، فيما يفسّر الأزواج غالبًا العلامات النفسية بأنها مجرد “توتر”.
كلفة اقتصادية
ويؤكد التقرير أن تبعات تجاهل الصحة النفسية تتجاوز الأثر الاجتماعي إلى خسائر اقتصادية ملموسة؛ إذ تُقدَّر الكلفة الاقتصادية للأمراض النفسية في الأردن بما يقارب 0.86% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا، أي نحو 251.8 مليون دينار، فيما تظهر تحليلات العائد على الاستثمار أن كل دينار يُصرف على خدمات الصحة النفسية يحقق عائدًا يصل إلى 3.3 أضعاف في حال تطبيق نماذج الرعاية المجتمعية.
توصيات التقرير
وأوصى التقرير الذي أصدرته شبكة الصحة العامة لشرق المتوسط (إي إم فنت)؛ بإدخال فحوصات قصيرة ومنتظمة لاكتشاف الاكتئاب ضمن زيارات تنظيم الأسرة والزيارة بعد الولادة.
كما أوصى بتدريب القابلات والممرضات على تقديم “جلسات استشارية قصيرة” بواقع 2–4 جلسات للحالات الخفيفة والمتوسطة، وإنشاء مسارات إحالة واضحة بين المراكز الأولية والخدمات النفسية المتخصصة، مع متابعة ثنائية الاتجاه.
وأوصى أيضا؛ بتعزيز الخصوصية داخل المراكز الصحية من خلال غرف مخصصة أو تقسيمات منخفضة التكلفة، إشراك الأزواج والقيادات المجتمعية والدينية في حملات تثقيفية لكسر الوصمة وتحسين الدعم الأسري.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن بعد الولادة
إقرأ أيضاً:
محافظ كفرالشيخ يتفقد أعمال مبادرة «جميلة يا بلدي» بفوّه ويؤكد استمرارها بجميع المراكز والمدن
تفقد المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفرالشيخ، اليوم الثلاثاء، أعمال مبادرة «جميلة يا بلدي» بمركز فوّه، وذلك بعد مرور 30 يومًا على تدشينها تحت شعار «إيد واحدة.. بلدنا أجمل»، لمتابعة نتائج المبادرة على أرض الواقع والوقوف على حجم الإنجازات التي تحققت في مجال النظافة والتجميل وتحسين المظهر الحضاري.
جاء ذلك بحضور الدكتور عمرو البشبيشي نائب المحافظ، واللواء محمد شوقي بدر السكرتير العام، واللواء أحمد حبيب السكرتير العام المساعد، ومحمد ضبعون رئيس مركز ومدينة فوّه، والدكتورة دار السلام حسين وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، وعدد من القيادات التنفيذية.
وأكد محافظ كفرالشيخ أن المبادرة حققت نتائج إيجابية وملموسة منذ انطلاقها، من خلال رفع كفاءة الشوارع والميادين والمداخل الرئيسية، وتطوير منظومة النظافة العامة، وتنفيذ أعمال التشجير والتجميل ودهان البلدورات، إلى جانب رفع كفاءة منظومة الإنارة وتحسين الصورة البصرية بمختلف المناطق.
وأشار المحافظ إلى أن نجاح المبادرة جاء نتيجة تكامل الجهود بين الأجهزة التنفيذية والجهات الشريكة، بمشاركة جامعة كفرالشيخ والأزهر الشريف والكنيسة والأوقاف والتربية والتعليم والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي، فضلًا عن مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والكيانات الشبابية.
وأوضح أن المبادرة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التوعية المجتمعية، وتطوير منظومة النظافة والتجميل باستخدام المعدات الحديثة، وتعزيز المشاركة المجتمعية للحفاظ على البيئة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وشدد المحافظ على أهمية استمرار التعاون بين جميع الجهات والمواطنين للحفاظ على ما تحقق من إنجازات، مؤكدًا استمرار المتابعة الميدانية الدورية لتنفيذ المبادرة في مختلف مراكز ومدن المحافظة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
واختتم محافظ كفرالشيخ جولته بدعوة المواطنين إلى مواصلة المشاركة الإيجابية في المبادرة والحفاظ على المظهر الحضاري للشوارع والميادين، بما يدعم جهود التنمية الشاملة ويعزز من جودة الحياة داخل المحافظة.