يمن مونيتور/ (أ ف ب)

أنقذ لاعب الوسط الدولي الإنكليزي جود بيلينغهام فريقه ريال مدريد الإسباني من فخ ضيفه أونيون برلين الألماني عندما قاده إلى فوز بشق النفس 1-0 الأربعاء على ملعب “سانتياغو برنابيو” في مدريد، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان أونيون برلين في طريقه إلى انتزاع نقطة تاريخية في أول مشاركة له في المسابقة القارية العريقة، لكن بيلينغهام اقتنص هدف الفوز للنادي الملكي صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (14) في الدقيقة الرابعة قبل الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

وهو الهدف السادس لبيلينغهام في ست مباريات بألوان ريال مدريد في مختلف المسابقات منذ انضمامه الى صفوفه هذا الصيف قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني.

وفرض ريال مدريد سيطرته على مجريات المباراة وخلق فرصاً كثيرة لم يحالف الحظ مهاجمه خوسيلو، المعار من إسبانيول، في ترجمة أغلبها فضلاً عن التألق اللافت لحارس المرمى الدولي الدنماركي فريديريك رونو الذي أنقذ مرمى رابع الدوري الألماني الموسم الماضي في أكثر من مناسبة.

ويلعب لاحقاً براغا البرتغالي مع نابولي الإيطالي عن المجموعة نفسها.

وأجرى المدرب الإيطالي لريال مدريد كارلو أنشيلوتي أربعة تغييرات على تشكيلته الفائزة على ريال سوسييداد 2-1 في الدوري السبت الماضي، فدفع بالقائد ناتشو هرنانديس مكان فران غارسيا، ولوكاس فاسكيس مكان داني كارفاخال المصاب، والفرنسي إدواردو كامافينغا مكان الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، والكرواتي لوكا مودريتش مكان الألماني توني كروس.

وفرض ريال مدريد أفضليته منذ البداية لكن أونيون برلين كان البادئ بالتهديد من هجمة مرتدة قادها شيرالدو بيكر ومرر كرة على طبق من ذهب إلى كيفن بيهرنز المتوغل فسددها إلى جوار القائم الأيسر (3).

ورد ريال مدريد برأسية لمهاجمه خوسيلو من مسافة قريبة إثر تمريرة من الإنكليزي جود بيلينغهام بين يدي الحارس الدنماركي فريديريك رونو (3).

وكاد الفريق المضيف يفعلها برأسية لبيهرنز من مسافة قريبة علت العارضة بسنتيمترات قليلة (5)، رد عليها خوسيلو برأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة لفاسكيس بجوار القائم الأيمن (6).

وانبرى النمسوي ديفيد ألابا إلى ركلة حرة مباشرة فوق العارضة (23)، ورأسية ثالثة لخوسيلو إثر ركلة ركنية فوق العارضة (25).

وعلى غرار الشوط الأول،كان أونيون برلين البادئ بالتهديد بتسديدة قوية زاحفة للمدافع روبن غوزنس من داخل المنطقة بجوار القائم الايمن (49).

وكاد ريال مدريد يفعلها في ثلاث مناسبات في دقيقة واحدة (51) عندما تلقى رودريغو كرة ساقطة في الجهة اليمنى من فاسكيس فهيأها لنفسه برأسه وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسددها بقوة تصدى لها الحارس رونو وتهيأت أمام مودريتش الذي مررها إلى فاسكيس فرفعها عرضية تابعها البرازيلي “على الطاير” بيمناه من مسافة قريبة ارتدت من القائم الأيسر وشتتها الدفاع، فتهيأت أمام كامافينغا خارج المنطقة فسددها قوية زاحفة بجوار القائم الايمن (51).

وتابع ريال مدريد ضغطه وهيأ كامافينغا كرة على طبق من ذهب لخوسيلو داخل المنطقة فسددها بقوة تصدى لها الحارس رونو رونو قبل ان يبعدها المدافع الإيطالي المخضرم ليوناردو بونوتشي إلى ركنية لم تثمر (55).

وحرم الحارس رونو والقائم الأيمن لمرماه خوسيلو من افتتاح التسجيل بإبعادهما كرته الرأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية لفاسكيس (63).

ودفع أنشيلوتي بفالفيردي وكروس مكان الفرنسيين أوريليان تشواميني وكامافينغا (66).

وواصل رونو تألقه وأبعد تسديدة قوية لمودريتش من خارج المنطقة الى ركنية (69)، وسدد خوسيلو كرة من مسافة قريبة اثر تمريرة من بيلينغهام بجوار القائم الايسر (83).

وأثمر ضغط النادي الملكي هدفاً في الوقت القاتل عندما لعب كروس ركلة ركنية إلى فالفيردي الذي سددها قوية أبعدها المدافع البديل بول جايكل، فارتدت من زميله التشيكي أليكس كرال وتهيأت أمام بيلينغهام غير المراقب فتابعها بسهولة داخل المرمى الخالي (90+4).

 

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: أبطال أوروبا بيلينغهام رياضة ريال مدريد أونیون برلین ریال مدرید

إقرأ أيضاً:

منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

الحروب لا تبدأ عندما تُطلق أول رصاصة، بل عندما تفقد المفاوضات قدرتها على إنتاج الحلول، وعندما يُصبح السلاح أكثر قدرةً على تغيير الوقائع من الكلمات، تتحول الدبلوماسية إلى شاهد على الأحداث بدلًا من أنّ تكون صانعتها، هذا هو المشهد الذي يقترب منه العالم اليوم؛ مساحة التفاوض تنكمش، بينما تتسع خرائط المواجهة العسكرية بصورة غير مسبوقة.

لسنوات، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تُدير أزماتها الكبرى وفق معادلة مزدوجة، تفاوض من جهة، وضغط عسكري من جهة أخرى، لم يكن الهدف الحرب، بل استخدام احتمالها لتحسين شروط السلام.

 لكن ما يجري اليوم في إيران منذ أواخر فبراير الماضي يُوحي بأنّ هذه المعادلة بدأت تميل بصورة واضحة نحو القوة، وأنّ المؤسسة السياسية في واشنطن أصبحت أكثر اقتناعًا بأنّ بعض الخصوم لا يغيّرون سلوكهم إلا تحت وقع الضربات، وليس تحت ضغط البيانات الدبلوماسية.

داخل الإدارة الأمريكية يزداد نفوذ المدرسة التي ترى أنّ المفاوضات الطويلة تحولت إلى فرصة تمنح الخصوم وقتًا لإعادة بناء قدراتهم، وتطوير برامجهم العسكرية، وتوسيع نفوذهم الإقليمي، أصحاب هذا الاتجاه لا يرفضون التفاوض من حيث المبدأ، لكنهم يرفضون التفاوض الذي لا يغيّر شيئًا في موازين القوى، بالنسبة إليهم، القوة ليست بديلًا عن السياسة، بل هي أداتها الأكثر تأثيرًا.

هذه المدرسة ليست جديدة في الفكر الأمريكي، فقد حضرت في إدارات جمهورية وديمقراطية على السواء، لكنها تستعيد نفوذها كلما تصاعدت الأزمات، وازدادت الهجمات على المصالح الأمريكية أو مصالح الحلفاء. وهي ترى أنّ التردد في استخدام القوة يرفع كلفة المواجهة لاحقًا، وأنّ الضربة المبكرة أقل ثمنًا من حرب مؤجلة بعد سنوات.

في المقابل، لا تزال هناك أصوات داخل الإدارة الأمريكية ومؤسسات الأمن القومي والدبلوماسية تُؤمن بأن القوة تستطيع إسقاط أهداف، لكنها لا تستطيع بناء استقرار، وتعتقد أنّ أي حرب جديدة في الشرق الأوسط لن تكون نسخةً من الحروب السابقة، بل ستكون أكثر اتساعًا، وأعلى تكلفةً، وأشد تأثيرًا على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية، بالنسبة إلى هذا التيار، فإنّ السلام السيئ يبقى أفضل من حرب جيدة.

غير أنّ المشكلة لم تعد في وجود تيارين داخل واشنطن، بل في أنّ الوقائع الميدانية تمنح الأفضلية يومًا بعد آخر لأنصار القوة، فكل هجوم جديد، وكل تعثر تفاوضي، وكل تصعيد إقليمي، يُضعف حجج دعاة التسوية، ويُقوي موقف من يُطالبون بالانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة الردع المباشر.

والمفارقة أنّ الأطراف الأخرى تسير في الاتجاه نفسه، فكل طرف يعتقد أنّ الوقت يعمل لصالحه، وأنّ خصمه هو الذي سيضطر إلى تقديم التنازل أولًا، وهكذا يتحول التفاوض من وسيلة للوصول إلى حلول إلى أداة لكسب الوقت، بينما تتحول القوة من ورقة ضغط إلى خيار يقترب تدريجيًا من التنفيذ.

هذا التحول يحمل دلالةً أخطر من مجرد احتمال اندلاع مواجهة جديدة؛ فهو يعكس تراجع الثقة في قدرة الدبلوماسية نفسها على إدارة الأزمات، فعندما يفقد القادة ثقتهم في نتائج التفاوض، يبدأون بالاعتماد على القوة لتغيير الوقائع، ثم يعودون إلى طاولة الحوار بعد أنّ تكون الخرائط قد تغيرت.

السؤال، هل تقع مواجهة عسكرية؟ وما حجمها؟ وأين تبدأ؟ وأين تنتهي؟ فالسيناريو الأكثر ترجيحًا ليس حربًا عالميةً شاملةً، وإنما سلسلة من المواجهات المتدرجة، تبدأ بضربات محدودة، ثم تتوسع إذا أخطأ أحد الأطراف في تقدير رد فعل الآخر، هذا النوع من الحروب أكثر خطورةً؛ لأنه لا يمنح أحدًا فرصةً لإعلان النصر، ولا يسمح في الوقت نفسه بإعلان نهاية واضحة للصراع.

ومن المرجح أنّ تُصبح المنطقة أمام مرحلة طويلة من الاستنزاف أكثر منها مرحلة الحسم، عمليات عسكرية متقطعة، وهجمات عبر الوكلاء، وضغوط اقتصادية، وحروب إلكترونية، واستهداف للممرات البحرية، ومحاولات لإعادة رسم توازنات الردع، إنها مواجهة لا تبحث عن الانتصار الكامل، بقدر ما تسعى إلى منع الخصم من تحقيقه.

ومع مرور الوقت، ستزداد كلفة هذا المسار على الجميع، فالدول الكبرى ستدفع ثمن اضطراب الأسواق، والدول الإقليمية ستتحمل أعباء عدم الاستقرار، والاقتصاد العالمي سيدفع فاتورة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، بينما ستصبح الممرات البحرية جزءًا من ساحات الصراع لا مجرد طرق للتجارة.

ورغم هذا المشهد القاتم، فإنّ باب التفاوض لن يُغلق بالكامل، فالتاريخ يعلمنا أنّ القوى الكبرى تتفاوض غالبًا وهي تقاتل، وتتبادل الرسائل عبر الوسطاء حتى في أشد لحظات التصعيد، لكن الفارق أنّ التفاوض المقبل لن يُشبه التفاوض السابق؛ سيكون تفاوضًا تُحدده نتائج الميدان أكثر مما تحدده النصوص الدبلوماسية.

إنّ العالم يقف أمام لحظة انتقالية، ليس لأن الحروب أصبحت أكثر احتمالًا، بل لأن الإيمان بقدرة السياسة على منعها أصبح أضعف، وكلما انكمشت مساحة التفاوض، اتسعت مساحة المخاطرة، لأن الحرب، مهما بدت خيارًا محسوبًا عند بدايتها، كثيرًا ما تنتهي إلى نتائج لم يخطط لها أحد.

ربما يكون أخطر ما في المرحلة الحالية أنّ الجميع يتحدث عن السلام، لكن الجميع يستعد للحرب، وبين الخطابين تتحدد ملامح النظام الدولي الجديد؛ نظام تُكتب قواعده على طاولات التفاوض، لكن تُرسم حدوده في ميادين القتال. 

مقالات مشابهة

  • بعد رحيل كاسيميرو.. مانشستر يونايتد يلاحق نجم ريال مدريد
  • عودة بعد 13 عامًا.. ريال مدريد يواجه ألكوركون في أول مباراة ودية تحت قيادة جوزيه مورينيو
  • فرج عامر: الزمالك يقترب من إنهاء أزمة القيد ويستهدف تدعيم صفوفه قبل دوري أبطال أفريقيا
  • مورينيو يحسم موقفه من صفقة رودري مع ريال مدريد
  • منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
  • عملاق إنجليزي يترقب موقف فينيسيوس جونيور .. ومستقبل نجم ريال مدريد يزداد غموضًا
  • بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتي
  • بعد أزمة التجديد مع ريال مدريد.. فينيسيوس جونيور يقترب من الدوري الإنجليزي برعاية ملياردير شهير
  • فكر في الاعتزال بعمر الـ 25.. كاريوس يكسر صمته حول كابوس 2018
  • رغم مطالب مانشستر سيتي.. جراحة مفاجئة تهدد انتقال رودري إلى ريال مدريد