بوابة الوفد:
2026-06-03@01:06:39 GMT

أمازون تبرم شراكة بـ38 مليار دولار مع OpenAI

تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT

أعلنت شركة أمازون عن توقيع اتفاقية شراكة سحابية متعددة السنوات مع شركة OpenAI بقيمة 38 مليار دولار، لتزويدها بقدرات حوسبة ضخمة من خلال خدمات Amazon Web Services (AWS). 

تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة فقط من إعلان OpenAI انتهاء عملية إعادة هيكلتها المؤسسية الطويلة، والتي منحتها حرية أكبر في التعاون مع شركات غير مايكروسوفت، التي تُعد أحد أبرز المستثمرين في الشركة.

الاتفاقية الجديدة تتيح لـ OpenAI الوصول إلى آلاف وحدات معالجة الرسومات (GPU) من طرازات NVIDIA GB200 وGB300 المتقدمة، والتي تُعد من أقوى الشرائح المخصصة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. 

ووفقًا لما أعلنته أمازون، ستبدأ عملية تزويد OpenAI بهذه القدرات فورًا، مع توقع استكمال كامل السعة المتفق عليها بحلول نهاية عام 2026، إلى جانب إمكانية التوسع بشراء سعة إضافية في عام 2027 وما بعده.

وبحسب بيان أمازون، فإن هذه الشراكة الجديدة "ستُمكّن ملايين المستخدمين حول العالم من مواصلة الاستفادة من قدرات ChatGPT المتطورة"، إذ تهدف إلى دعم تدريب الجيل القادم من النماذج اللغوية الضخمة وتحسين كفاءتها ودقتها في التعامل مع اللغات والمهام المتقدمة.

تأتي هذه الاتفاقية في توقيت حرج بالنسبة لـ OpenAI، التي تسعى إلى تنويع شركائها في البنية التحتية السحابية بعد سنوات من الاعتماد الكبير على مايكروسوفت عبر منصة Azure. وكانت الشركة قد واجهت قيودًا في عقودها السابقة تمنعها من التعامل مع منافسين لمايكروسوفت في مجال الحوسبة السحابية، إلا أن إعادة الهيكلة الأخيرة منحتها الحق في توقيع اتفاقيات جديدة بحرية أكبر.

وبموجب الاتفاقية الجديدة مع أمازون، يبدو أن OpenAI تسعى لتخفيف الضغط عن بنيتها التحتية القائمة وتحقيق توازن بين شركائها، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تقدمها.

لكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو: كيف ستتمكن OpenAI من تغطية التزاماتها المالية الضخمة في ظل هذه العقود المتزايدة؟ تشير تقارير صحيفة The Information إلى أن الشركة تُحقق حاليًا إيرادات سنوية تُقدر بنحو 12 مليار دولار فقط، بينما التزمت سابقًا بإنفاق نحو 250 مليار دولار على خدمات Azure التابعة لمايكروسوفت خلال السنوات المقبلة.

كما أن OpenAI لا تزال ملتزمة باتفاقية تقاسم الإيرادات مع مايكروسوفت، والتي تنص على استمرار الشراكة حتى في حال تطوير الشركة لما يُعرف بـ"الذكاء الاصطناعي العام" (AGI) — وهو الشكل الأكثر تقدمًا من الذكاء الاصطناعي القادر على أداء مهام البشر العقلية بشكل متكامل.

هذه الخطوة من OpenAI تعكس رغبتها في تجنب الاعتماد الكامل على شريك واحد في البنية التحتية، خصوصًا في ظل احتدام المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي بين عمالقة التكنولوجيا مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت. فبينما تواصل الأخيرة ضخ استثمارات ضخمة في OpenAI، تعمل أمازون على تعزيز موقعها من خلال تطوير بنيتها السحابية ودعم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر AWS.

ويرى محللون أن هذه الصفقة تُعيد رسم خريطة التحالفات التقنية الكبرى، وتؤكد أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد منافسة في تطوير النماذج، بل أصبح سباقًا على تأمين البنية التحتية القادرة على تشغيلها بكفاءة. كما تُبرز الصفقة مدى الارتباط بين صناعة الذكاء الاصطناعي وسوق الخدمات السحابية، الذي يُتوقع أن يتجاوز تريليونات الدولارات خلال العقد المقبل.

وبينما تخوض OpenAI هذه المرحلة الجديدة من التوسع، يبدو أن الشركة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء نظام بيئي متعدد الشركاء يضمن لها مرونة أكبر واستقرارًا في الأداء، وهو ما قد يُشكّل نموذجًا جديدًا لعلاقات التعاون بين شركات الذكاء الاصطناعي ومزودي الخدمات السحابية حول العالم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي