أشبه بكنيسة.. كيف عُرضت الآثار المسيحية في المتحف اليوناني والروماني؟
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
حوى المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، ركنا خاصا عن المسيحية، يتمثل في 3 أركان ترمز لعصر الاستشهاد وكنيسة بيزنطية بالإضافة إلى الفن القبطي، ليكون جزءا شاهدا على الحياة المسيحية منذ عصورها الأولى وبنظام عرض متحفي مميز جعلها أشبه بكنيسة تعود لقرابة 15 قرنا من الزمن الحالي.
يتميز ذلك الركن بوجود تمثال أثري فريد من نوعه عن الملك دقلديانوس وهو أحد أشهر من اضطهدوا المسيحية وارتبط به عصر الاستشهاد.
الركن الآخر بمجرد الدخول إليه تشعر وكأنك دخلت إلى كنيسة عمرها 1500 سنة، بسبب الأعمدة الأثرية ومدخل الكنيسة الأثري والحلية التي ترمز لمدخل الهيكل، والصلبان المزينة لتلك الأجزاء.
الجزء الأخير حوى عشرات التماثيل الأثرية منها من يرمز إلى الراعي الصالح أي السيد المسيح وآخر إلى الشهيد العظيم مارمينا بالإضافة إلى مومياء عُثر عليها وكانت تحوي علامة الصليب، والعديد من القطع الأخرى، فتصبح تلك الأماكن كأنها رحلة إلى حياة المسيحيين من 15 قرن.
وتقول الدكتورة كريستينا منير ابراهيم، دكتوراه في الآثار والفنون القبطية ومفتشة آثار بوزارة السياحة والآثار، إن المتحف اليوناني الروماني يضم العديد من الآثار البيزنطية والقبطية؛ حيث إن الفنين البيزنطي والقبطي حملا التأثيرات اليونانية الرومانية بشكل واضح.
وأضافت إبراهيم، لـ«الوطن»، أن الفن البيزنطي باتجاهه الرسمي وبرعاية الحاكم وجد مكانه في الإسكندرية في منازل الأثرياء والكنائس الكبرى لم يتخلَ عن سمات الفن الروماني المتأخر، وكذلك الفن القبطي بسمته الشعبية كان المُعبر عن الروح المصرية بشخصيات أسطورية يونانية ولكن برمزية جديدة فأفروديت إلهة الجمال وحوريات البحر صارا رمزًا للمعمودية حيث الميلاد الجديد، استعار الفنان القبطي كذلك عنقود العنب الخاص بديونسوس كرمز لدم السيد المسيح، وغيرهم من الشخصيات الأسطورية خاصة خلال فترة الفن القبطي المبكر.
وأشارت إلى أن سيناريو العرض المتحفي دقيق لحدٍ كبير؛ يبدأ العرض بفكر مصري معتدل وهو اعادة الاستخدام، عتبة تحمل زخارف لثلاثة صلبان وفي خلفها نقوش مصرية قديمة، حيث جرت العادة آنذاك اعادة استخدام عتب المعابد المصرية القديمة مرة أخرى دون محو للكتابات والرموز المصرية القديمة، مع إضافة الرموز المسيحية الجديد كالصليب، يلي العتبة الأعمدة الضخمة التي تحمل التيجان البيزنطية التي تتخذ شكل السلال وتصور أحد القديسين وهو يرفع يديه في هيئة التعبد، وكأنك في زيارة كنيسة ترجع للقرن السادس الميلادي ؛ باستثناء الفسيفساء التي تصور مشاهد أسطورية تبعدنا عن هذا التخيل فهي وإن كانت تتوافق زمنيًا إلا أنها تختلف موضوعًا.
وأكدت أن المتحف يتميز بعرض مجموعة مميزة للمنحوتات القبطية التي تتسم بالفن التجريدي، حيث خلت من مثالية مقاييس الأجسام المعروفة عند النحات اليوناني وإن استمر في تنفيذ نفس الموضوعات الأسطورية اليونانية خلال الفترة المبكرة أي حتى القرن الرابع الميلادي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المتحف اليوناني الروماني الفن القبطي رحلة إلى الماضي المتحف الیونانی
إقرأ أيضاً:
برلماني: منطقة الأهرامات شهدت طفرة في التطوير بسبب إقامة المتحف الكبير
قال النائب محمود الصعيدي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن منطقة أهرامات الجيزة الأثرية شهدت طفرة كبيرة في التطوير ، بسبب إقامة المتحف المصري الكبير ، والذي سيكون أكبر متحف أثري فى العالم ، وبه العديد من القطع الأثرية.
وأشار الصعيدي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أن هناك مجهود جبار من جانب الحكومة، لتطوير منطقة أهرمات الجيزة الأثرية، ويتم استكمال هذا المجهود.
وتابع عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: على أرض الواقع يوجد تطوي في الطرق، بحيث يتمكن السائح من الاستمتاع بالآثار والتي تشمل المتحف المصرى الكبير ومنطقة الأهرامات الأثرية.
واختتم: هناك طريق يربط بين منطقة الأهرامات الأثرية والمتحف المصري الكبير ، وذلك بهدف الوصول بسهولة بدون الطرق العادية.
وكان قد نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي، تُبرز عملية تطوير منطقة أهرامات الجيزة الأثرية بالكامل، ونقل مدخل الأهرامات إلى طريق الفيوم.
وأكدت الفيديوهات، من خلال لقاء مع أشرف محيي الدين محمد، مدير عام آثار الجيزة والهرم، أن منطقة آثار الهرم هي أهم مقصد سياحي للجميع، ولهذا السبب تم إطلاق مشروع تطوير المنطقة الأثرية بالكامل.
وأشار مدير عام آثار الجيزة والهرم إلى أن المشروع بدأ في عام 2009، وكان من المخطط الانتهاء منه في عام 2012، إلا أنه توقف بسبب الأحداث السياسية، ثم استُؤنف العمل عليه في عام 2016، وبالفعل اكتمل بنسبة 100%، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الفعلي للمشروع في الأول من أبريل.
وأوضح أن مكونات المشروع تتضمن نقل مدخل المنطقة الأثرية من المدخل الحالي بجوار فندق مينا هاوس إلى طريق الفيوم – الواحات، حيث سيتم تخصيص موقف سيارات كبير لاستيعاب جميع السيارات والحافلات السياحية.
كما ستتوفر جميع أنواع التذاكر، سواء عبر الإنترنت، أو من خلال الخدمة الذاتية، أو عبر الشبابيك المخصصة للتذاكر العادية، وقد تم تخصيص شبابيك تذاكر وممرات خاصة بذوي الهمم ضمن مشروع التطوير.
وبعد الحصول على التذكرة، يدخل الزائر إلى صالة كبيرة في مركز الزوار، حيث يوجد نموذج مجسم للأهرامات والجبانات يوضح تفاصيل المنطقة الأثرية، كما يتم تقديم شرح وافي من خلال قاعة سينما تعرض فيلمًا مدته نحو خمس دقائق، يسرد تاريخ المنطقة الأثرية بصوت الممثل كيفين كوستنر.
ويتوجه الزائر بعد ذلك إلى أول محطة من محطات الحافلات الكهربائية التي تم توفيرها للحفاظ على البيئة، ومنع التلوث الضوضائي وانبعاثات العوادم داخل المنطقة الأثرية. وأشار إلى أن المشروع يتضمن ترميم وصيانة الأهرامات والمقابر، حيث يتم فتح هرمين للسياحة وإغلاق الهرم الثالث لعمليات الصيانة والترميم، وفق نظام "المُداورة"، مما يضمن استدامة المواقع الأثرية وحمايتها.
كما يتم تطبيق النظام ذاته على المقابر، بحيث يتم فتح بعضها للزيارة وإغلاق البعض الآخر لأعمال الترميم ورفع الكفاءة، بما يضمن جاهزيتها لاستقبال الزوار بأفضل صورة ممكنة.
ورصد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن التشغيل التجريبي للمشروع سيبدأ في أبريل، حيث سيتم إغلاق المدخل الحالي، وسيتم دخول السياح والزائرين من المدخل الجديد عبر بوابة الفيوم. كما سيتم تشغيل حافلات كهربائية على سبع محطات مخصصة لزيارة مختلف المناطق الأثرية.
وتم تخصيص منطقة خاصة للجِمال والخيل، حيث سيتم تنظيم عمل الجمالة والخيالة وإخضاعهم لدورات تدريبية حول كيفية التعامل مع السياح، لتظهر منطقة آثار الهرم بحلتها الجديدة، بما يليق بقيمتها التاريخية وحضارتها العريقة.