أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي محورية قضية فلسطين التي يعتبر وجعها وجع كل العرب، مشيراً إلى أنه "أمام مشهد التدمير الممنهج في غزة، تسقط ُ كلُّ مفردات الإدانة التي أثبتت الأيام أن إسرائيل لا تقيم لها وزناً، ولا يردعها قانون دولي ولا ضمير انساني".   وخلال كلمته في القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض بالمملكة العربية السعودية، اليوم السبت، دعا رئيس الحكومة إلى التضامن والعمل المشترك من أجل إنقاذ فلسطين وغزة، وقال: "علينا العملُ معاً لوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار، وفتح المعابر وإدخال المساعدات لإخواننا في غزة، واطلاق مسار سياسي جدّي وفعّال يدفع باتجاه حل عادل وشامل ودائم لقضيتنا المحورية".

  ولفت ميقاتي إلى أن "ما يشهده جنوب لبنان حاليًّا من أحداث ليست في حقيقتِها سوى نتيجةٍ لتفاقم اعتداءات إسرائيل على السيادة الوطنية وخرقها المستمر والمتمادي للقرار الدولي رقم 1701"، وأضاف: "إن خيارنا في لبنان كان ولا يزال هو السلام، وثقافتنا هي ثقافة سلام مبنيةٌ على الحق والعدالة وعلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".  
وجدّد ميقاتي "التزام لبنان الشرعية الدولية لا سيما القرار 1701"، مؤكداً "ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ كافة مندرجاته وإلزامها بوقف استفزازاتها وعدوانها على وطننا".   وفي ما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس ميقاتي في السعودية:   كلمة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في"القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية" في الرياض بالمملكة العربية السعودية: صاحب الجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، أصحاب الفخامة والسمو والسيادة، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، معالي الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي
 
على وقع الدم العربي المتدفِّقِ في فلسطين ولبنان من دون رادع، وبكاءِ الأطفالِ والنساءِ الثكالى فوقَ أشلاءِ الذين استُشهدوا من أهلِنا، نجتمع اليوم لنؤكّد لأنفسنا أولاً ولكل العالم تاليًا، محورية قضية فلسطين أرضاً وشعباً، وما تختزنه من قيم نؤمن بها جميعاً.

فأمام صورة المشهد الدامي في قطاع غزة،
وأمام مشهد الطفولة التي تُنْحَرُ هناك مع سبق الإصرار والترصد،
وامام مشهد الاعتداء الاسرائيلي القاتل على الصحافيين والفتيات الثلاث اللاتي استشهدن مع جدتهن بالغدر الاسرائيلي في جنوب لبنان، 
وأمام مشهد التدمير الممنهج... تسقط ُكلُّ مفردات الإدانة التي أثبتت الأيام أن إسرائيل لا تقيم لها وزناً، ولا يردعها قانون دولي ولا ضمير انساني.
لذلك، في هذه اللحظة التي تجمعُنا في بلاد الحرمين الشريفين، نحن مدعوون إلى التضامن والعمل المشترك من أجل إنقاذ فلسطين وغزة.كلنا استعرضنا الوضع الكارثي ولكن علينا أن ننتقل الى مربع القرار.فغزة تستغيثكم فلا تردوها خائبة.

صاحب السمو الملكي،أصحاب الفخامة والسمو والسيادة،
فلسطين قضية عربية أولًا وأخيرًا، ونكبتُها نزلَت بعالمنا العربي ومزَّقَت شرقَه عن غربِه، ومشروعُ التوسّعِ والتهجير ما زال أساس السياسة الإسرائيلية. لذلك، نحن مدعوون لأن نُطلق صرخة انسانية واحدة، بأن وجعَ فلسطين هو وجعُنا، ودمَها دمُنا، ومصيرَها مصيرنا، فهي مهد السيد  المسيح ومسرى الرسول عليه الصلاة والسلام. فعلينا العملُ معاً لوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار، وفتح المعابر وإدخال المساعدات لإخواننا في غزة، واطلاق مسار سياسي جدّي وفعّال يدفع باتجاه حل عادل وشامل ودائم لقضيتنا المحورية.
 
ومن أجل التوصُّل إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي، يبقى "حل الدولتيْن" بمثابة أفضل المسارات للمضي قُدُماً والسعي إلى بناء مستقبلٍ أفضل لنا جميعاً على أساس "مبادرة السلام العربية" التي اطلقت في قمة بيروت عام 2002.

أصحاب الجلالة والفخامة،أصحاب الفخامة والسمو والسيادة،
 إن ما يشهده جنوب لبنان حاليًّا من أحداث، وإن اعتُبِرَتْ في العمق صدىً للمآسي في قطاع غزة، ليست في حقيقتِها سوى نتيجةٍ لتفاقم اعتداءات إسرائيل على السيادة الوطنية وخرقها المستمر والمتمادي للقرار الدولي رقم 1701. ولقد بادرت شخصيًّا منذ اندلاع أحداث غزة إلى إطلاق النداءات العلنية للحفاظ على الهدوء ولضبط النفس على الحدود الجنوبية، ووجَّهْتُ التحذيراتِ، من تمدد الحرب التدميرية في غزة إلى جنوب لبنان، ومنه إلى المنطقة.
 
إن خيارنا في لبنان كان ولا يزال هو السلام، وثقافتنا هي ثقافة سلام مبنيةٌ على الحق والعدالة وعلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. لكننا شعب ما رَضِي، ولن يرضى بالاعتداءات على سيادته وعلى كرامته الوطنية وسلامة أراضيه، وعلى المدنيين من أبنائه، وبخاصة الأطفال والنساء.
 
وبالرغم من كل هذا وذاك، نُجدّد اليوم أمامكم التزام لبنان الشرعية الدولية - لا سيما القرار 1701 - ونُشدّد على ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ كافة مندرجاته وإلزامها بوقف استفزازاتها وعدوانها على وطننا.
 
كنا في لبنان ولا نزال مع فلسطين، ودفعنا - وما زِلْنا - ثمنَ العدوان الإسرائيلي. وما الوهنُ البادي على بنية دولتنا إلا بسبب وقوعِها على هذا الفالق الزلزالي الذي أدّى بها إلى الإيغالِ في الفراغ والتفريغ. لكننا تعوَّدْنا منكُم النجدة وأنتم أهلها، ولست بحاجة إلى التأكيد على أن جميع اللبنانيين من دون استثناء يقفون إلى جانب غزة وفلسطين، وهم يأملون أن يكون لهم جميع العرب حضنًا  وحصنا لدرء الانهيار.
 وشكراً لكم.        

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الشرعیة الدولیة جنوب لبنان فی غزة

إقرأ أيضاً:

السيد القائد: نسعى لموقف أقوى إلى جانب فلسطين في معاناتها التي لم يسبق لها مثيل

الثورة نت/..

أكد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن العدوان الإسرائيلي على مطار صنعاء الدولي يأتي في سياق استهداف الأمة والضغط على موقف الشعب اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم.

وأوضح السيد القائد في مستهل محاضرته التي ألقاها عصر اليوم، استكمالا لمحاضرات القصص القرآني ابتداءًا من اليوم أن العدو الإسرائيلي أراد أن يتفرد بالشعب الفلسطيني دون أن يكون هناك رد فعل من أي بلد مسلم.

وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي بقي في موقف ضعيف عقب توقف العدوان الأمريكي نتيجة فشله، ويحاول كيان العدو استعادة الردع من خلال العدوان المتكرر على المنشآت المدنية في اليمن.

وأكد أنه مهما كان حجم العدوان الإسرائيلي ومهما تكرر فلن يؤثر إطلاقا على موقف الشعب اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني العزيز لأنه موقف ديني.

وقال “قد يكون من أهداف العدوان الإسرائيلي على مطار صنعاء إعاقة نقل الحجاج ولكن إن شاء الله سيفشل”، مشيرًا إلى أن الترميم المتكرر لمطار صنعاء الدولي سوف يستمر بالمقدار الضروري الذي يتيح استمرارية عمله.

وأضاف قائد الثورة “نسعى لموقف أقوى إلى جانب الشعب الفلسطيني في معاناته التي لم يسبق لها مثيل، فكلما استمر العدو الإسرائيلي في إجرامه ضد الشعب الفلسطيني فالمسؤولية على الأمة الإسلامية أكبر”.

ولفت إلى أن استمرار الإبادة بحق الشعب الفلسطيني يدفع بالشعب اليمني من واجب المسؤولية الإيمانية والأخلاقية والإنسانية إلى تصعيد العمليات العسكرية ضد العدو الإسرائيلي، مؤكدًا أن معاناة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هي أكثر مما سبق سواء من حيث أضرار الحصار الشديد والتجويع أو من حيث مراكمة الجرائم الإسرائيلية.

وتابع “التصعيد في غزة يدفعنا إلى الاستمرار والسعي نحو التصعيد ضد العدو الإسرائيلي في عمليات القوات المسلحة وفي سائر الأنشطة”.

وتوجه السيد القائد في سياق كلمته بأطيب التهاني والمباركة لأبناء الأمة الإسلامية كافة والشعب اليمني المسلم العزيز بدخول شهر ذي الحجة المبارك.

مقالات مشابهة

  • اليونيفيل: لسنا الطرف المنفّذ للقرار 1701 بل الداعم لتطبيقه
  • السيد القائد: نسعى لموقف أقوى إلى جانب فلسطين في معاناتها التي لم يسبق لها مثيل
  • قمة الإعلام العربي.. جلسة “دور الإعلام في دعم الهوية العربية”
  • الإعلام العربي.. هل يستحق هذه «القمة» ؟
  • شيخ الأزهر: قضية فلسطين أولوية يجب ألّا تغيب عن الخطاب الإعلامي العربي
  • سوريا ولبنان يفتحان الملفات الشائكة ويعيدان صياغة علاقاتهما
  • انطلاق قمة الإعلام العربي بدبي
  • في طرابلس... مؤتمر عن دور المغتربين في النهضة الاقتصادية
  • انطلاق «قمة الإعلام العربي 2025» في دبي
  • انطلاق قمة الإعلام العربي في دبي