«شيراتا».. مؤشر استثنائي لرؤى استراتيجية
تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتدشين الإمارات ممثلة بشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، وشركة «بي إل إن» التابعة لشركة الكهرباء الحكومية في إندونيسيا، محطة «شيراتا» للطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة بقدرة 145 ميجاواط في إندونيسيا، يعد مؤشراً استثنائياً لرؤى الاستراتيجية، التي عملت عليها دولة الإمارات، في تعزيز دورها الدولي والعالمي، في مواجهة قضايا المناخ، وتحديات انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية أو ما يسمى بـ«غازات الاحتباس الحراري»، وذلك بتعزيز جهود دولة الإمارات للتعاون الدولي في مجال التنمية المستدامة، من خلال تطوير مشاريع طاقة متجددة، توظف أحدث التقنيات المبتكرة، وترتكز على شراكات فاعلة ومتينة.
تعتبر التقنية المبتكرة للألواح الكهروضوئية العائمة، المستخدمة في محطة «شيراتا» بجمهورية إندونيسيا، نموذجاً لريادة التنموية لدولة الإمارات، في تقديم مساهمات مستمرة ومتسارعة في قطاع الطاقة النظيفة ومضاعفة القدرة الإنتاجية العالمية للطاقة المتجددة، في أكثر الدول حاجةً لها، باعتبار أن إندونيسيا تواجه معضلة توفر الأراضي والمساحات الشاسعة، ما يجعل الألواح الشمسية العائمة بديلاً إبداعياً يستثمر موقعها الجغرافي المحاط بالمسطحات المائية المفتوحة من عدة جهات مختلفة، وتمتلك مقدرة استيعاب تشغيل الطاقة النظيفة دونما ضرر مباشر على البيئة الطبيعية، أو تعطيل لحياة السكان من يقطنون بالقرب من تلك المياه. وتقنياً رصد المتخصصون والخبراء في «مصدر» أن كفاءة إنتاجية الألواح الشمسية ترتفع في مثل هذه المحطات نظراً لقربها من سطح الماء مما يساعد على تبريدها، كما تعمل الألواح العائمة على الحد من التبخر، مما يساهم في المحافظة على المياه العذبة واستخدامها لأغراض الشرب والري.
جميعها مخرجات أساسية ترتبط بمفهوم «الاقتصاد الإبداعي» المستدام في مجال الابتكار التقني والعلمي، ما تجعل من إندونيسيا سوقاً استراتيجياً رئيسياً بالنسبة لشركة «مصدر» في منطقة جنوب شرق آسيا، فبالإضافة إلى مشروع محطة «شيراتا»، فإن لـ«مصدر» حضوراً في قطاع الطاقة الحرارية الأرضية في إندونيسيا، من خلال استثمار استراتيجي في شركة «برتامينا للطاقة الحرارية الأرضية»، تدار جميعها من قبل مكتب أعمال «مصدر» الذي افتتح بالعاصمة الإندونيسية «جاكرتا» في عام 2021، وذلك بهدف تعزيز العلاقات مع الجهات والشركاء الرئيسيين في المنطقة، والتأكيد على أهمية استدامة العلاقة وتنوع المحفظة الاستثمارية التي من شأنها أن تتيح للعديد من المستثمرين من حول العالم، الاطلاع على التجربة الفريدة في إندونيسيا ومحصلتها في دعم جهود المناخ العالمي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات الطاقة النظيفة إندونيسيا كوب 28 المناخ مؤتمر الأطراف مؤتمر المناخ الاستدامة فی إندونیسیا
إقرأ أيضاً:
نحن نصنع ما يكتفى الآخرون بالحلم به
منذ ستينيات القرن الماضى ومصر تحمل فى وجدانها حلم الطاقة النووية السلمية، حلماً قاوم الزمن والتعطيل والظروف السياسية، وتمسكت به الدولة رغم الانقطاعات والتحديات، حتى جاء اليوم الذى يتحول فيه الحلم إلى حقيقة تفرض حضورها على الأرض لا على الأوراق.
لم يكن المشهد الذى جمع الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس فلاديمير بوتين مجرد احتفالية، بل كان إعلاناً واضحاً بأن مصر دخلت رسمياً مرحلة تحقيق الحلم النووى، وأن مشروع الضبعة لم يعد مجرد خطط أو خرائط أو تأهيل مواقع، بل أصبح واقعاً يتقدم بخطوات ثابتة نحو مرحلة التشغيل.
رفع وعاء ضغط المفاعل النووى وهو القلب الصلب للمحطة يعنى أن المشروع تجاوز كل مراحل التأسيس الأولى، وأنه يقف اليوم على أعتاب تشغيل فعلى سيغير معادلة الطاقة فى مصر لعقود قادمة، إنها لحظة تختزل سنوات طويلة من العمل ومئات الاجتماعات، وآلاف الساعات التى بذلها المهندسون والفنيون والخبراء لبناء صرح استراتيجى لا يقل أهمية عن قناة السويس الجديدة أو الأنفاق أو مشروعات البنية التحتية الكبرى.
مشروع الضبعة ليس مجرد محطة كهرباء بل هو بوابة مصر للانضمام إلى نادى الدول المالكة للطاقة النووية السلمية، وهو أكبر خطوة تتخذها الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة والوصول إلى إنتاج نظيف ومستقر لا يخضع لمساومات أسواق النفط والغاز.
الطاقة النووية ليست كماليات، بل ضرورة لدولة تتوسع فى مشروعاتها القومية وتبنى مدناً جديدة، وتعتمد على الصناعة كثروة قومية جديدة، ومع الزيادة السكانية والتحديات الاقتصادية العالمية يصبح الاعتماد على مصادر ثابتة وآمنة من الطاقة أمراً مصيرياً، وهو ما يقدمه المشروع النووى بكفاءة وقدرة على الإنتاج المستمر.
ولأن المستقبل لا يصنع فقط بالمنشآت بل بالعقول، فقد حرصت الدولة على أن يكون مشروع الضبعة مشروع أجيال، فالتعاقدات الحالية تشمل تدريب آلاف المهندسين والفنيين المصريين ونقل الخبرات إليهم بشكل مباشر، بما يضمن أن تصبح إدارة وتشغيل المحطة صناعة وطنية خالصة خلال سنوات قليلة.
هكذا تمضى مصر فى طريقها لا تلتفت لضجيج المشككين، دولة تعرف ما تريد وتتحرك بثبات وحكمة وتعلن كل يوم أنها أكبر من الحملات العابرة، وأقوى من أصوات تحاول أن تطفئ نوراً اشتعل بإرادة شعب لا يعرف الانكسار، ستبقى مصر كبيرة عصية على الكسر مرفوعة الرأس رغم أنف كل متآمر حقود ومهما طال الطريق فلا بد له من نهاية تليق بدولة بحجم مصر...
حفظ الله مصر جيشاً وشعباً وقيادة