سامح عسكر*: تحية لهذا الشعب الصامد والمُثابر
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
لم يَكف عن التظاهر الأسبوعي بهذا الشكل حتى بات التجمع على حب فلسطين ونصرة شعبها طقسا من طقوسه، ولا أن يخمد له بال سوى أن يشعر الفلسطيني أنه ليس وحده بل معه محبين وناصرين من أٌقصى الجنوب العربي على بعد 2000 كم..
فصيل من الناس كان قد انقرض منذ قرون لكننا رأيناه اليوم يقدم لوحة بديعة تجمع بين القول والعمل، وبين الشعور بالكرامة والعزة المفقودة التي ظن البعض أنها صارت من الماضي.
أنا من محبين الشعب اليمني لأنني أعرفه جيدا ولو لم أتشرف بزيارتهم، لكني قرأت حضارتهم وثقافتهم فلم أر شعبا يُجمع على الاستقلال والحرية وتحدي قوى الغطرسة الآن أكثر منهم، وفي فلسفتهم شئ نادر من العُمق والنُضج وما أسميه (ثورة الأخلاق) هي التي دفعتهم لهذا الحضور المُشرّف..
يتعامل البعض معهم بفوقية واستعلاء لفقرهم المادي، ولم يدرك أن لذلك الفقر أبعاد سياسية تاريخية على وشك الانتهاء، وفي مناقشاتي مع بعض المثقفين قلت أن هناك قوة صاعدة على مستويات متعددة ستكون لها الغلبة في العشرين سنة القادمة على الأقل، وأن الصورة القديمة المنتشرة ليست سوى تعبيرا مزيفا ومقصودا من أعداءهم الذين أرادوا استبعادهم لا غير..
شعب يجمع بين أصالة الماضي ورقة الحاضر وشجاعة المستقبل، لا يرى ذلك سوى من تحلى بفضيلتي الاعتدال والإنصاف، وأن قيما مثل النزاهة والاستقلال والشرف ليست من مفردات الماضي أو ليس لها مكان في عصر الصورة، بل هي عماد وجوهر حاضر الإنسان ومستقبله، ومن المدهش أن في وقت يكثر فيه مادحين هذا الشعب من ملحدين ومسيحيين الغرب لبأسه وشجاعته وأخلاقياته نرى استعلاء وتحيزا من بعض مثقفين العرب الذين لا زالوا يصرون على تناول اليمني كأًصولي وليس كإنسان..
أحد أشهر عيوب ثقافتنا الخوف والرعشة وعدم مخالفة الأغلبية وفقدان المبادرة.
ربما بعد هذه المشاهد يتغير شيء ويعود الأمل، فالقوة الداخلية عند العرب والشرق أوسطيين كبيرة جدا، فقط هي بحاجة للدعم والتوجيه لا اللوم الدائم والشعور بالعجز.
باقة ورد لهؤلاء. فقد ساهموا بجهودهم في فضح إسرائيل وداعميها.. ثم الضغط عليهم للبحث عن حلول بأقصى سرعة ، وكان لهم فضل في انقلاب الرأي العام الدولي لصالح فلسطين بهذا المشهد البديع، وفي اقتناع السياسيين بتغير موازين القوى.
كاتب وباحث مصري
المصدر: الوحدة نيوز
كلمات دلالية: الامم المتحدة الجزائر الحديدة الدكتور عبدالعزيز المقالح السودان الصين العالم العربي العدوان العدوان على اليمن المجلس السياسي الأعلى المجلس السياسي الاعلى الوحدة نيوز الولايات المتحدة الامريكية اليمن امريكا ايران تونس روسيا سوريا شهداء تعز صنعاء عاصم السادة عبدالعزيز بن حبتور عبدالله صبري فلسطين لبنان ليفربول مجلس الشورى مجلس الوزراء مصر نائب رئيس المجلس السياسي نبيل الصوفي
إقرأ أيضاً:
تحية عسكرية تؤديها الأميرة ريما بنت بندر باستقبال ترامب تشعل تفاعلا
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات للسفيرة السعودية في أمريكا، الأميرة ريما بنت بندر، وهي تؤدي "تحية عسكرية" خلال مراسم استقبال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في الرياض، الثلاثاء.
وزعم نشطاء أن أداء الأميرة ريما "التحية العسكرية" كان للأمير محمد بن سلمان بعد السلام على ترامب خلال مراسم الاستقبال في المطار، إلا أن مقطع الفيديو الكامل للمراسم الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية التحية لم تكن لولي العهد السعودي لأنها جاءت بعد تجاوز الأمير محمد بن سلمان وترامب لها خلال مصافحة كبار الشخصيات المستقبلة بالمطار، وقد تكون ردا على تحية المرافق العسكري السعودي الذي كان يسير خلف ولي العهد.
وتواصلت CNN بالعربية مع السلطات السعودية للتعليق دون رد حتى كتابة هذا التقرير.
وكانت الأميرة ريما قد أثارت تفاعلا كذلك بالزي الذي اختارت ارتداءه بمراسم الاستقبال، حيث شاركت المصممة السعودية، هنيدة صيرفي، منشورًا خاصًا عبر صفحتها الرسمية على "إنستغرام"، تضمّن صورًا ومقاطع فيديو للزيّ الذي ارتدته الأميرة ريما بنت بندر، سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال استقبالها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطار العاصمة السعودية الرياض".