محللون يتوقعون استمرار رسوم ترامب على الصين بنسبة 30% حتى أواخر 2025
تاريخ النشر: 16th, May 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
يتوقع محللون ومستثمرون أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين، من المرجح أن تظل عند مستوى من المتوقع أن يحد بشدة من الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بعد الهدنة التي تستمر 90 يوماً، ما يشير إلى أن بكين قد تضطر إلى تحمل المزيد من الألم الاقتصادي، على الرغم من المحادثات النشطة.
ومن المرجح أن تبقى الرسوم الأميركية المفروضة على المنتجات الصينية هذا العام عند 30% حتى أواخر عام 2025، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «بلومبرغ»، وشمل 22 مشاركاً من مديري صناديق وبنوك وشركات أبحاث آسيوية وأوروبية وأميركية.
ورغم أن المعدل الحالي أقل بكثير مما كان عليه قبل محادثات هذا الأسبوع، إلا أنه مرتفع بما يكفي لإلغاء 70% من الشحنات الصينية إلى أكبر اقتصاد في العالم على المدى المتوسط، وفقاً لتوقعات «بلومبرغ».
توقعات ضعيفة بإلغاء الرسوم
وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أُجري يومي الأربعاء والخميس، توقعات ضعيفة بأن تُلغي المفاوضات التجارية سريعاً الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين خلال ولايته الثانية، ومن المتوقع أن تُظهر البيانات الرسمية، المقرر صدورها يوم الاثنين، تباطؤاً في الإنتاج الصناعي الصيني في أبريل، حيث أثرت تهديدات الرسوم الجمركية على الصادرات، وفقاً لمسح منفصل.
وقالت كيلي تشين، الخبيرة الاقتصادية في بنك (DNB): «نتوقع أن تنتهي مفاوضات التجارة بصفقات سطحية»، وأضافت: «لا يوجد وقت كافٍ لتغيير المواقف النسبية للولايات المتحدة والصين بشكل ملموس»، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، والتي ستُمثل موعداً نهائياً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وفقاً لـ«بلومبرغ».
ومع تسليط الضوء على حالة عدم اليقين بشأن قدرة البلدين على حل نزاعاتها، أصبحت التوقعات أكثر انقساماً في المستقبل، حيث توقع سبعة من المشاركين انخفاض التعريفات الجمركية إلى ما دون 30% في غضون 6 أشهر، بينما توقع ستة آخرون فرض رسوم أعلى.
وفي حال توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري نهائي، فإن الرسوم الجمركية قد تنخفض إلى 20%، بحسب التوقعات المتوسطة.
وبدأت الهدنة التي استمرت 90 يوماً يوم الأربعاء، عندما بدأت الصين والولايات المتحدة في خفض الرسوم الجمركية مؤقتاً على سلع بعضهما بعضاً.
استمرار الرسوم الجمركية
ويتوقع المشاركون بأغلبية ساحقة أن الرسوم الجمركية المفروضة منذ ولاية ترامب الأولى ستبقى؛ لأن خفضها سيُمثل تنازلاً كبيراً قد يُغضب قاعدته الشعبية، ويبلغ متوسط هذه الرسوم حوالي 12%، وفقاً لتقديرات «بلومبرغ».
وتُعدّ سياسة ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية على السلع الصينية أحد أهم المتغيرات المؤثرة على الاقتصاد والأسواق العالمية هذا العام، ورجّح المشاركون في الاستطلاع أن تتداول الأصول الصينية في نطاق ضيق قرب مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، في ظلّ غموض الرسوم الجمركية والحوافز.
اليوان والسندات الحكومية
وبحلول نهاية عام 2025، من المتوقع أن يستقر سعر اليوان عند حوالي 7.2 يوان للدولار، وفقاً لمتوسط تقديرات 17 مشاركاً، ومع التكهنات بتخفيف بكين لخفض قيمة العملة، قد تجد العملة الصينية موطئ قدم لها، حيث يُتوقع من السلطات منع تدفقات رأس المال السريعة إلى الخارج أو التدفقات الداخلة المفرطة.
روبرت جيلهولي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في أبردين للاستثمارات، والذي يتوقع أن تستقر الرسوم الجمركية عند حوالي 50% قال: «من المرجح أيضاً أن تُخفف الأخبار الجيدة بشأن الرسوم الجمركية من حدة تخفيف السياسة الصينية، ما يُشير إلى احتمالية محدودة للتحسن».
وأضاف: «مع كشف الأضرار وتباطؤ الاقتصاد، نتوقع أن تتسامح السلطات في نهاية المطاف مع انخفاض قيمة العملات الأجنبية»، وفقاً لـ«بلومبرغ».
قد تواجه عوائد السندات الحكومية الصينية لأجل عشر سنوات عقباتٍ تدفعها إلى مزيد من الانخفاض، حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط التوقعات 1.7% لهذا العام، ولن يتغير هذا كثيراً عن مستوياته الحالية، إذ لا ترى الأسواق سوى زخمٍ محدودٍ لانخفاضٍ سريعٍ في العوائد؛ بسبب تلاشي الآمال في تخفيفٍ وشيكٍ للسياسات النقدية.
ومن المرجح أن تُظهر الإحصاءات الرسمية، المقرر إصدارها صباح الاثنين، نمو الناتج الصناعي بنسبة 5.9% في أبريل مقارنةً بالعام الماضي، متباطئاً عن النمو الذي بلغ 7.7% في مارس، وفقاً لاستطلاع دوري لآراء الاقتصاديين الذين افترضوا تباطأ نمو الصادرات خلال الشهر، كما ضعف نشاط المصانع.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الرسوم الجمرکیة من المرجح توقع أن
إقرأ أيضاً:
ترمب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا بدعوى مكافحة العمل القسري
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما جمركية جديدة بنسبتي 10% و12.5% على السلع المستوردة من 60 شريكا تجاريا، بينهم الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية، مستندة إلى اتهامات بعدم حظر استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري أو ضعف تطبيق هذا الحظر.
ودخلت الرسوم حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بالتزامن مع انتهاء العمل برسوم عالمية مؤقتة نسبتها 10% استمرت 150 يوما، مع إعفاء البضائع التي كانت في طريقها إلى الولايات المتحدة حتى الساعة نفسها من يوم 28 يوليو/تموز الجاري، وفق رويترز.
وتشمل الإجراءات اقتصادات تستحوذ مجتمعة على 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، لكنها تستثني مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها النفط والغاز والأسمدة وبعض الأغذية والمعادن الحيوية والطائرات ومكوناتها، فضلا عن السلع الخاضعة بالفعل لرسوم الأمن القومي، مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير: "تطبق الولايات المتحدة منذ ما يقرب من قرن حظرا على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري وتنفذه بصرامة، وقد حان الوقت لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا".
وأضاف أن الإجراءات تستهدف "تصحيح انتهاك لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، بما يحسن وضع العمال في كل مكان"، وفق ما نقلت رويترز.
تفرض الولايات المتحدة رسوما بنسبة 10% على وارداتها من الأرجنتين وبنغلاديش وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وبريطانيا وترينيداد وتوباغو.
وبررت مذكرة رئاسية أصدرها البيت الأبيض الخميس خفض المعدل لهذه المجموعة باتخاذ بعض دولها إجراءات لحظر واردات العمل القسري أو تعهدها بإقرار مثل هذا الحظر ضمن اتفاقات تجارية مع واشنطن.
إعلانويعد الأردن الدولة العربية الوحيدة المشمولة بمعدل 10% بعدما قدم التزامات تتعلق بحظر تلك الواردات.
أما الاتحاد الأوروبي وتايوان، فتضاف الرسوم الجديدة إلى التعرفة المطبقة سابقا بحيث يصل المعدل الإجمالي إلى 10%. وإذا كانت التعرفة السابقة تساوي 10% أو تتجاوزها، فلن تفرض رسوم إضافية بموجب الإجراء الجديد.
ويطبق الأسلوب نفسه على واردات اليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، لكن بسقف إجمالي يبلغ 12.5%.
وبالنسبة للصين، أبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم في بكين بأن واشنطن تعتزم إعادة الرسوم المرتبطة بسياسة ترمب التجارية إلى المستوى الإجمالي البالغ 20% والمتفق عليه في هدنة نوفمبر/تشرين الثاني 2025، من دون تجاوزه.
وتظل بعض السلع الصناعية الصينية خاضعة كذلك لرسوم بنسبة 25% فرضت خلال الولاية الأولى لترمب.
مسار قانوني بديلاستندت الإدارة في فرض الرسوم إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الممثل التجاري الأمريكي صلاحية التحقيق في ممارسات الحكومات الأجنبية التي تعد غير مبررة أو تمييزية أو تقيد التجارة الأمريكية، واتخاذ إجراءات تشمل فرض رسوم أو قيود على الواردات.
تأتي الخطوة في محاولة لإعادة بناء جانب واسع من سياسة ترمب الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا في 20 فبراير/شباط الماضي بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية.
كان ترمب استخدم ذلك القانون لفرض رسوم "متبادلة" تراوحت بين 10% و50% على معظم دول العالم، في إطار مساعيه لخفض العجز التجاري وإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة.
وأكدت المحكمة العليا أن سلطة فرض الرسوم تنتمي أساسا إلى الكونغرس، وأن قانون الطوارئ لا يتضمن تفويضا واضحا للرئيس بفرض تعريفات غير محددة من حيث النطاق أو القيمة أو المدة.
لكن المادة 301، بخلاف قانون الطوارئ، تنص صراحة على إمكان فرض رسوم، وتلزم الإدارة بإجراء تحقيقات ومشاورات وعقد جلسات استماع ونشر النتائج، مما يمنح الإجراءات الجديدة أساسا قانونيا يُرجح أن يكون أكثر قدرة على مواجهة الطعون القضائية.
وكان مكتب الممثل التجاري قد بدأ في 12 مارس/آذار الماضي 60 تحقيقا بشأن سياسات الشركاء التجاريين تجاه واردات العمل القسري، وفي يونيو/حزيران، خلص إلى أن 54 اقتصادا لا تفرض حظرا فعالا، وأن 6 اقتصادات أخرى هي كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان تملك حظرا لكنها لا تطبقه بفاعلية.
واعتبر المكتب أن غياب الحظر يسمح للشركات التي تستخدم العمل القسري بخفض تكاليفها، ويضع المنتجين الأمريكيين في منافسة غير عادلة داخل الولايات المتحدة والأسواق الخارجية.
وعقدت الإدارة جلسات استماع أيام 7 و8 و9 يوليو/تموز، وتلقت أكثر من 1600 تعليق مكتوب واستمعت إلى شهادات أكثر من 100 شخص، قبل اعتماد الرسوم والاستثناءات، بحسب مذكرة البيت الأبيض.
استثناءاتاستثنت الإدارة المواد الخام التي قد يؤدي إخضاعها للرسوم إلى نقص المعروض المحلي، والسلع التي يمكن أن يتسبب ارتفاع تكلفتها في اضطراب واسع للاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى المنتجات التي لا تستطيع الولايات المتحدة إنتاجها بكميات كافية أو بأسعار معقولة.
إعلانوتشمل الاستثناءات النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية والطائرات ومكوناتها والمعادن الحيوية، فضلا عن السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس التي تخضع لتعريفات منفصلة بموجب المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي.
كما وجه ترمب بإنشاء حصص جمركية خاصة لواردات المنسوجات والملابس من بنغلاديش وكمبوديا وإندونيسيا وماليزيا لمدة أولية تبلغ 3 سنوات، وستسمح الآلية بدخول كميات محددة من هذه السلع من دون رسوم المادة 301، حسب حجم شراء كل دولة للقطن ومدخلات النسيج الأمريكية.
ومن المقرر أن يصبح إنشاء هذه الحصص ممكنا بحلول الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، وفقا للبيت الأبيض.
اعتراضات دوليةأثارت الرسوم احتجاجات من عدد من الشركاء التجاريين. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن مبررات واشنطن "لا تستند إلى أساس حقيقي"، مشيرة إلى أن دول التكتل تطبق قوانين للعمل وظروف توظيف أكثر حماية في جوانب عدة من القواعد الأمريكية.
ووصفت أستراليا والبرازيل الإجراءات بأنها غير مبررة، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، بينما أكدت النرويج أنه "لا أساس" لهذه الرسوم. كما انتقدت كندا ما وصفته بالتعريفات الأحادية، بعد أيام من فرض واشنطن رسوما أخرى على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار.
ورفض مسؤول كبير في إدارة ترمب القول إن رسوم العمل القسري مجرد بديل للتعريفات العالمية التي انتهى العمل بها، رغم تطابق توقيت انتهاء الرسوم السابقة وبدء الجديدة وتشابه معدلاتها واتساع نطاق الدول المشمولة.
وقال المحامي المتخصص في التجارة والمسؤول السابق بوزارة التجارة الأمريكية ريان ماجيروس إن الاعتراض القضائي على الإجراءات الجديدة قد يكون أكثر صعوبة، لأن المادة 301 صمدت أمام طعون سابقة، ولأن المحاكم قد تتردد في تقييد إجراءات تعلن الإدارة أن هدفها مكافحة العمل القسري، وفقا لرويترز.