ألقت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، الكلمة الافتتاحية للحفل الختامي لمسابقة تصميم "الإسكان الأخضر"، والتى أطلقها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بالتعاون مع المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، وتحت رعاية مؤسسة التمويل الدولية "IFC"، وذلك بحضور الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان لشئون البنية الأساسية، واللواء محمود نصار، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، ومسئولى الوزارة، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والصندوق، وكذا مسئولى البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية.

وفي بداية كلمتها، رحبت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالحضور بالحفل الختامي لمسابقة تصميم "العمارة الخضراء "، لافتة إلى أن هذه المسابقة التي أطلقها الصندوق بالتعاون مع المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء في سبتمبر الماضي، تهدف إلى تقديم نماذج وأفكار مبتكرة وإبداعية يمكن استخدامها في تنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة"العمارة الخضراء ".

وقالت: لقد كانت مبادرة "العمارة الخضراء" بمثابة تحد جديد لنا في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وعلى الرغم من أنها من المبادرات الرائدة الهادفة إلى توفير السكن الصديق للبيئة للمواطنين منخفضي الدخل، إلا أن تكلفة بناء مثل هذه الوحدات كان يشكل أكبر التحديات الرئيسية أمامنا في ضوء أن تكلفتها أعلى من تكلفة بناء الوحدات التقليدية، وهو ما يجعل تنفيذها لفئة محدودي الدخل أمرا بالغ الصعوبة، مضيفة: أن العقبات التي مررنا بها، والدروس التي استخلصناها، منذ إنطلاق الصندوق في عام 2014، منحتنا الثقة الكاملة في أنفسنا وفي فريق عملنا على قدرتنا على مواجهة هذه الصعاب، كما منحتنا الجرأة اللازمة لخوض غمار هذا التحدي، ومن هنا جاء إطلاق مبادرة "العمارة الخضراء" بالتعاون مع البنك الدولي والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، بهدف بناء وحدات سكنية صديقة للبيئة، تستهدف تخفيض إستهلاكات الطاقة في تلك المباني إلى نسبة تتعدي ٢٧% وفقاً للقياسات والمحاكاة التي تمت، وكذا استخدام مواد البناء الصديقة للبيئة، وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى ۳۳‰، حيث يمثل قطاع تشييد المباني وتشغيلها 37% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة العالمية عام 2020، بحسب تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبالفعل تم تنفيذ المرحلة الأولى والتي تتضمن بناء 25 ألف وحدة سكنية معتمدة بنظام تصنيف الهرم الأخضر للإسكان الاجتماعي.

وأشارت عبدالحميد، إلي أن التوجه نحو البناء الأخضر لا يتطلب فقط استخدام مواد البناء الخضراء والصديقة للبيئة، لكن يستوجب أيضاً تهيئة وتدريب كل من المهندسين وشركات المقاولات على استخدام هذه المواد بشكل سليم، لذا فقد قمنا بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية بتقديم دورات تدريبية للمهندسين وشركات المقاولات، كما نتطلع للمزيد من برامج التدريب وبناء القدرات خاصةً فيما يتعلق بصناعة مواد البناء الأخضر لتأهيل العاملين في مجال التوجه نحو الأخضر، ومنحهم التراخيص والإجازات اللازمة في هذا المجال، وكذا العمل على تهيئة المواطنين للتعامل مع هذه النوعية من الوحدات لذلك أطلقنا حملات توعوية للمواطنين بأهمية "البيئة" والتحول نحو مسار أخضر، وترشيد استهلاك الطاقة.

وقالت: حصلت مبادرة "العمارة الخضراء" في مصر، على جائزة الاتحاد الأفريقي لتمويل الإسكان كأفضل مبادرة مبتكرة في مجال الإسكان على مستوى القارة الإفريقية، والتي عقدت بالقاهرة على هامش مؤتمر الاتحاد الأفريقي لتمويل الإسكان الثامن والثلاثين بالقاهرة، وقد تنافس الصندوق مع عدد من مبادرات أخرى من مختلف دول قارة أفريقيا: جنوب افريقيا، كينيا، رواندا، موزمبيق، نيجيريا،اثيوبيا، اوغندا ناميبيا، وزيمبابوي"، ونالت التجربة إعجاب الحاضرين، وحصلت على أعلى نسبة تصويت، حيث تعد المبادرة الأولى من نوعها في أفريقيا والشرق الأوسط التي تطبق نظام تصنيف الهرم الأخضر "GPRS" في الإسكان الاجتماعي.

ونوهت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن أنه ايماناً من الصندوق بالتأثير الإيجابي لتلك الوحدات على المواطنين والدولة، فقد كان التوسع في هذه المبادرة من أولويات الصندوق، لذا أطلق الصندوق المرحلة الثانية، والتي تستهدف بناء 30 ألف وحدة سكنية، يتم اعتمادها بتصنيف ايدج الدولي ليصبح إجمالي الوحدات 55 ألف وحدة سكنية جديدة خضراء، وتقارب تكلفة إنشاء الـ ٥٥ ألف وحدة خضراء الـ ۳۰ مليار جنيه مصري، كما يسعى الصندوق بالتنسيق مع البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية للحصول على تمويل أخضر منخفض التكلفة، أو إصدار سندات خضراء، بجانب السعي لمشاركة الجهات التمويلية في هذا الصدد، والذي يعزز بدوره توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.

وأضاف الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، أن محور الإسكان الأخضر يعد أحد محاور برنامج الإسكان الاجتماعي، الذى نجح حتى الآن في تشييد 660 ألف وحدة سكنية موزعة على 27 محافظة، وجار تنفيذ وطرح 340 ألف وحدة، واستفاد من البرنامج حتى الآن أكثر من 557 ألف مستفيد من منخفضي الدخل، وبلغ الدعم النقدي الممنوح من الصندوق للمستفيدين 9 مليارات جنيه، وبإجمالي تمويل ممنوح للعملاء بلغ 66.2 مليار جنيه، وذلك بمشاركة 31 جهة تمويل من بنوك وشركات التمويل العقاري.

وقالت: دعوني انتهز هذه الفرصة كي اتقدم بجزيل الشكر للبنك الدولي على تعاونه المستمر والمثمر لأكثر من 15 عامًا، وهو ما ساهم إيجابيًا في دعم الصندوق مؤسسيًا وتمويليًا، وتوفيره للدورات التدريبية لموظفي الصندوق، وهو ما نسعى لاستمراره وتعميقه خلال الفترة المقبلة، كما لا يسعني سوى شكر مؤسسة التمويل الدولية على دعم هذا الحدث واستضافته، وكذلك تقديم الجوائز للفائزين، وهو ما يؤكد إيمانهم المطلق بمبادرة "العمارة الخضراء".

وأشارت إلى أنه منذ إطلاق المسابقة في سبتمبر الماضي، تحولت اللجنتان الفنية والتحكيمية إلى خلية نحل يعمل أعضاؤها معًا بتجانس وتكامل، متقدمة بالشكر في هذا الصدد إلى الدكتور طارق الشيخ، مدير معهد التدريب والدراسات الحضرية بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، ورئيس اللجنة الفنية للمسابقة، وكل أعضاء اللجنة الفنية على الجهود التي بذلوها لتهيئة الأجواء للجنة التحكيمية كي تتخذ قرارها بسلاسة ويسر، ابتداءً من الإعلان عن المسابقة والعمل على الترويج الإعلامي لها والإجابة على استفسارات الراغبين في الاشتراك، مرورًا باستلام المشروعات المقدمة للمسابقة، وتكويد هذه المشروعات والملحقات الخاصة بها تحقيقاً للشفافية والمساواة بين المتسابقين، وانتهاء بإعداد نموذج لتقييم المشروعات التي تم استلامها من المتقدمين.

 

مي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعيمي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعيمي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وزير الإسكان الدكتور عاصم الجزار الدكتورة ياسمين فؤاد صندوق الإسكان الاجتماعي المجتمعات العمرانية الجديدة الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة الدكتور سيد إسماعيل هيئة المجتمعات العمرانية وزير الإسكان لشئون البنية الأساسية الرئیس التنفیذی لصندوق الإسکان الاجتماعی الإسکان الاجتماعی ودعم التمویل العقاری القومی لبحوث الإسکان والبناء العمارة الخضراء التمویل الدولیة ألف وحدة سکنیة بالتعاون مع وهو ما

إقرأ أيضاً:

أمريكا الأولى عالميا والسعودية الأولى في الشرق الأوسط .. ارتفاع الإنفاق العسكري في 2023

سرايا - أفاد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” بأن الإنفاق العسكري العالمي في العام زاد للسنة التاسعة على التوالي ووصل إلى 2443 مليار دولار في أعلى مستوى له في التاريخ.

وذكر “سيبري” في تقرير جديد،اليوم الاثنين، أن الإنفاق العسكري العالمي، زاد في العام 2023 بنسبة 6.8% مقارنة بالعام الماضي في أكبر زيادة على أساس سنوي منذ عام 2009.

ارتفع العبء العسكري العالمي – الذي يعرف بأنه الإنفاق العسكري كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي – إلى 2.3% في عام 2023. وارتفع معدل ​​الإنفاق العسكري كنسبة من الإنفاق الحكومي بنسبة 0.4 نقطة مئوية إلى 6.9% في عام 2023. وكان الإنفاق العسكري العالمي للفرد هو الأعلى منذ عام 1990، حيث بلغ 306 دولارات.

وعزا تقرير “سبيري” ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي في المقام الأول إلى النزاع المستمرة في أوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية في آسيا وأوقيانوسيا والشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه للمرة الأولى منذ عام 2009، ارتفع الإنفاق العسكري في جميع المناطق الجغرافية الخمس التي حددها “سيبري”، مع تسجيل زيادات كبيرة بشكل خاص في أوروبا وآسيا وأوقيانوسيا والشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أن أكبر عشرة منفقين – هم الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند والسعودية وبريطانيا وألمانيا وأوكرانيا وفرنسا واليابان – قاموا بزيادة إنفاقهم بشكل كبير.

ووفقا لـ”سيبري”، فإن حصة أكبر دولتين من حيث الإنفاق العسكري – الولايات المتحدة (916 مليار دولار) والصين (296 مليار دولار) – تمثل نحو نصف إجمالي الإنفاق الدفاعي العالمي. وفي عام 2023، زادت الولايات المتحدة إنفاقها العسكري بنسبة 2.3%، والصين بنسبة 6%.

وفي عام 2023، بلغ إنفاق الدول الأعضاء الـ 31 في الناتو 1341 مليار دولار، أي ما يعادل 55 في المائة من الإنفاق العسكري في العالم. ويمثل الإنفاق العسكري للولايات المتحدة 68% من إجمالي الإنفاق العسكري لحلف شمال الأطلسي.

وفي روسيا، ارتفع الإنفاق العسكري بنسبة 24% مقارنة بالعام 2022 (و57% مقاربة بالعام 2014) إلى ما يقدر بنحو 109 مليارات دولار في عام 2023، ليشكل 16% من إجمالي الإنفاق الحكومي، فيما بلغ العبء العسكري 5.9%.

وكانت أوكرانيا ثامن أكبر منفق في عام 2023، بعد ارتفاع الإنفاق بنسبة 51% (مقارنة العام الماضي و1270% منذ العام 2014) ليصل إلى 64.8 مليار دولار. وهذا أعطى أوكرانيا عبئا عسكريا قدره 37% ويمثل 58% من إجمالي الإنفاق الحكومي.

وأشار التقرير إلى أن الإنفاق العسكري لأوكرانيا في عام 2023 كان يعادل 59% من حجم الإنفاق العسكري الروسي. مع ذلك، تلقت أوكرانيا ما لا يقل عن 35 مليار دولار من المساعدات العسكرية خلال العام، بما في ذلك 25.4 مليار دولار من الولايات المتحدة، مما جعل مجموع هذه المساعدات والإنفاق العسكري الأوكراني يعادل حوالي 91% من الإنفاق الروسي.

ارتفع الإنفاق العسكري المقدر في الشرق الأوسط بنسبة 9.0% ليصل إلى 200 مليار دولار في عام 2023. وكان هذا أعلى معدل نمو سنوي تشهده المنطقة في العقد الماضي.

نما الإنفاق العسكري الإسرائيلي – وهو ثاني أكبر إنفاق في المنطقة بعد السعودية – بنسبة 24% ليصل إلى 27.5 مليار دولار في عام 2023.

وارتفع الإنفاق العسكري الجزائري بنسبة 76% ليصل إلى 18.3 مليار دولار. وكان هذا أعلى مستوى من الإنفاق سجلته الجزائر على الإطلاق.

وكانت إيران رابع أكبر منفق عسكري في الشرق الأوسط في عام 2023 بمبلغ 10.3 مليار دولار. ووفقا للبيانات المتاحة، ارتفعت حصة الإنفاق العسكري المخصصة للحرس الثوري من 27% إلى 37% بين عامي 2019 و2023.

وقد أظهرت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر نسبة زيادة في الإنفاق العسكري عاليما في عام 2023، حيث زاد الإنفاق العسكري للبلاد خلال عام بنسبة 105%.
 
إقرأ أيضاً : مستوطنون متطرفون يسعون لذبح قرابين بالأقصى احتفالا بعيد الفصح العبريإقرأ أيضاً : الاحتلال يرتكب 6 مجازر في غزة خلال 24 ساعةإقرأ أيضاً : مصر تعلن توقفها عن تصدير الغاز - تفاصيل


مقالات مشابهة

  • فرنسا: إيران تشكل تهديدا أمنيا لأوروبا وليس فقط لإسرائيل والشرق الأوسط
  • الأولى من نوعها.. محاكمة جنائية لرئيس أمريكا السابق في قضية شراء الصمت
  • سفارة المملكة في الأردن تحتفل بيوم مبادرة "السعودية الخضراء"
  • 10 مليارات شجرة.. تفاصيل الملتقى الوطني للتشجير في نسخته الأولى
  • أمريكا الأولى عالميا والسعودية الأولى في الشرق الأوسط .. ارتفاع الإنفاق العسكري في 2023
  • حدث في 8 ساعات| موجه حارة بعد 48 ساعة.. وتحذير لأصحاب شقق الإسكان الاجتماعي
  • اشتريت شقة من الإسكان الاجتماعي وأريد بيعها فهل يجوز؟.. الإفتاء توضح
  • مصرع 58 شخصا إثر غرق عبارة في بحيرة "مبوكو" بإفريقيا الوسطى
  • أستاذ تخطيط عمراني: مشروعات الإسكان تستهدف رفع جودة حياة المواطن
  • استفادة 1000 تلميذ في أول مبادرة من نوعها بإقليم شيشاوة في مجال التحسيس بمخاطر المخدرات وسلوكيات الادمان بالمؤسسات التعليمية