توتّر متصاعد على الجبهات الأوكرانية.. دبلوماسية متعثرة بين موسكو وواشنطن
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
البلاد (موسكو)
تشهد الأزمة الروسية الأوكرانية تصعيداً متزايداً على الصعيدين العسكري والدبلوماسي، وسط استمرار فشل محاولات التوصل إلى تسوية سلمية. فقد أعلنت موسكو أمس (الأحد) سيطرة الجيش الروسي على قريتين جديدتين في جنوب أوكرانيا، هما روفنوبوليي ومالايا توكماتشكا في منطقة زابوريجيا، مستغلة تفوقها العددي على طول جبهة القتال الواسعة.
هذه السيطرة الجديدة تأتي بعد إعلان روسيا الأسبوع الحالي عن السيطرة على قريتين أخريين، في إطار استراتيجيتها لتمزيق خطوط الدفاع الأوكرانية تدريجياً، خصوصاً في المناطق الشرقية حيث تتركز المعارك حول مدينة بوكروفسك الاستراتيجية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لا تزال مفاوضات السلام متوقفة تماماً، بعد فشل انعقاد قمة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين كانت مقررة في بودابست. وأكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أمس أن الاتصالات مع واشنطن مستمرة بشأن القمة، رغم تأجيل الموعد لأجل غير محدد، مشيراً إلى أن موسكو تعتبر تفاهمات ألاسكا نموذجاً جيداً لتسوية الأزمة الأوكرانية. من جهته، أوضح المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن قمة بودابست «ستكون ضرورية في مرحلة معينة»، لكنها تتطلب جهوداً حثيثة قبل عقدها.
وفي تطور أمني لافت، أعلن جهاز الأمن الاتحادي الروسي إحباط مؤامرة أوكرانية لاغتيال مسؤول حكومي رفيع أثناء زيارته لمقبرة أحد أقاربه في موسكو، مع توقيف ثلاثة أشخاص متورطين في التخطيط. وأشار البيان الرسمي إلى أن الاستخبارات الأوكرانية اعتمدت على مهاجر من آسيا الوسطى ومواطنين روس سابقين في تنفيذ العملية، مدعين أنهم تلقوا وعوداً بمكافآت مقابل المشاركة في محاولة الاغتيال. كما اتهمت روسيا النظام الأوكراني، بتوجيه من أجهزة استخبارات غربية، بالتخطيط لعمليات مماثلة في مناطق روسية أخرى.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية على الجبهات المختلفة بين موسكو وكييف، وتنامي التوتر بين الطرفين، حيث ترافق القضم الروسي الميداني في الجنوب مع حرب مستمرة بالطائرات المسيرة والمعارك الطاحنة في الشرق. وبينما تتواصل واشنطن وموسكو بالاتصالات، لا تزال الخلافات الأساسية حول أوكرانيا قائمة، ما يزيد من صعوبة استئناف الحوار السياسي وعودة مسار السلام إلى الطريق الصحيح.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن خفض وتيرة الحرب أو تقليل مستوى التصعيد بالنسبة لإسرائيل، سواء في لبنان أو على مستوى المنطقة عمومًا كل ذلك بات مرتبطًا بشكل وثيق برغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء المواجهة مع إيران، وبالتالي أصبح الملف اللبناني مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بهذا المسار.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامية أميمة تمام، في برنامج "الشرق الأوسط"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث اليوم يدور حول إعادة فتح مضيق هرمز، واستعادة حركة التجارة، والتفاوض بشأن رفع العقوبات، إضافة إلى إدارة ملف البرنامج النووي الإيراني، سواء عبر التأجيل أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأنه، ومن ثم، فإن وقف المعارك أو خفض حدتها يُعد أحد العوامل المهمة لإنجاح هذه المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأوضح أن هناك نقطة أخرى قد لا تحظى بالاهتمام الكافي، وهي أن الولايات المتحدة تستعد لاستضافة أحداث رياضية عالمية كبرى، من بينها بطولة كأس العالم، التي تنطلق في 11 يونيو.
وتابع: "من الطبيعي التساؤل: هل من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون المنطقة في حالة تصعيد واسع أو صراع مفتوح في وقت تستضيف فيه مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى، ويتوافد إليها ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم؟ أعتقد أن الإجابة واضحة".